«كفاك» ستصبح في مصاف الشركات الكبرى بإنتاج الميثانول بحلول 2020

alarab
اقتصاد 08 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة - ميادة أبو خالد
أكد السيد ناصر الكواري المدير العام لشركة قطر للإضافات البترولية (كفاك) أن الشركة تعد الأكثر صداقة للبيئة والرائدة في هذا المجال. وقال في حديث لـ «العرب» إن جميع المنتجات التي تنتجها الشركة هي منتجات صديقة للبيئة، وتساعد على الحد من الانبعاثات التي تصدر عن شركات البترول، وحتى الانبعاثات التي تنتج عن حرق وقود السيارات أيضا، ويثبت ذلك اعتماد شركة (كفاك) اللون الأخضر للشعار الخاص بها. وتحدث الكواري عن الكثير من المبادرات التي قامت بها الشركة في مجال البيئة، لإيمانها الكبير بأهمية البيئة والمحافظة عليها. وأشار الكواري إلى المشروع الضخم الذي ستقوم به الشركة، والمتعلق باستخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون وتحويله إلى ميثانول، مؤكداً أن هذا المشروع يتماشى مع تطبيق الشركة لأفضل المعايير الدولية للمحافظة على البيئة والسلامة. وكشف مدير عام الشركة عن خطة (كفاك) لتصبح في مصاف أكبر خمس شركات في العالم بإنتاج مادة الميثانول ومشتقاتها بحلول عام 2020. وإلى نص الحوار • إلى أي مدى تطبق شركة قطر للإضافات البترولية (كفاك) معايير الجودة الخاصة بالبيئة؟.. وهل تتطابق نسبة الانبعاثات لديكم مع المعايير العالمية؟ - نعتبر موضوع البيئة من المواضيع المهمة في الشركة، وقد تم وضعها في الأولويات ضمن الاستراتيجية العامة لنا، وهذا يتفق مع رؤية قطر الوطنية 2030، من جهة الاهتمام بالبيئة ودعمها. وقد تم تأسيس الشركة عام 1991 وبدأت الانتاج 1999 أي نحن حديثو العهد.. وكل شيء لدينا يتمتع بمواصفات بيئية تتطابق مع المعايير التي تضعها وزارة البيئة، وأي معدات قديمة موجودة يتم تعديلها وتحديثها بحيث تعمل لتقليل الانبعاثات إلى أقل درجة. وتطبق الشركة أفضل المعايير الدولية للمحافظة على البيئة والسلامة، فهي تعتمد على تكنولوجيا متطورة مواكبة للبيئة، حيث تعمل على رفع مستوى المصانع لتواكب معايير المحافظة على البيئة. إضافة إلى أننا نلتزم بكل المواصفات البيئية والمعايير التي وضعتها وزارة البيئة بجانب المواصفات والمعايير الدولية. كما أننا نرفع تقارير دورية إلى وزارة البيئة بشأن سلامة ونظافة سجلنا في مجال حماية البيئة، وحتى العقود والمناقصات التي نعلن عنها يذكر في بنودها الشروط البيئية المناسبة وصدورها والالتزام بها. ومن أهم أهداف الشركة الرئيسية في مجال البيئة أن تكون جميع عملياتنا التشغيلية والإنتاجية صديقة للبيئة، فضلاً عن عزمنا المستمر للتقليل من النفايات الصناعية، والإكثار من إعادة التصنيع، والعمل على رفع درجة الوعي البيئي بين الموظفين والمجتمع عن حماية البيئة. ونعتبر أنفسنا مسؤولين عن قيادة ومساندة أية مبادرة تهدف إلى الحد من الأثر البيئي لأنشطتنا في أي مكان نعمل فيه داخل الدولة، أو حتى خارجها مستقبلا، بالإضافة إلى ذلك نقوم بجهود نشطة في إجراء الأبحاث المتعلقة بتقنيات استخلاص الكربون والمحافظة على الموارد الطبيعية، ونستثمر في البيئة بشكل دائم ولا نعتبره خسارة، بل استثمارا مجديا للمستقبل وللأجيال القادمة. • هل هناك إشراف من إدارة الشركة أو من وزارة البيئة للتأكد من مستوى الانبعاثات؟ - طبعاً هناك إشراف كبير جداً من الشركة أولاً، ومن ثم وزارة البيئة، فالمصلحة واحدة وعامة وكلنا في نفس القارب، نحن في الشركة نقوم بإجراء كافة القياسات المطلوبة، لنكون على مستوى الأمان المطلوب بشكل شهري، ودائما تكون قياساتنا أقل من المعدل. ووزارة البيئة تتابع هذه القياسات وتقوم بفحص دقيق على كل مقياس. إضافة إلى أن الموظفين يخضعون لدورات توعية في مجال البيئة بشكل دوري ليكونوا على دراية ومعرفة بالمشاريع التي يجب أن نقوم بها، وأين وصلت أحدث التكنولوجيا في هذا الخصوص، وما هي أحدث هذه المعايير. وفي كل سنة يتم تجديد اتفاقية تشغيل المصنع مع وزارة البيئة ، وهي تحدد المعايير والنسب المطابقة للمواصفات العالمية البيئية، وخصوصاً فيما يتعلق بالماء الذي نستخدمه في عملياتنا والنسب المسموحة بها، ونذكر هنا أننا بعد سنوات قليلة سيتم تدوير كل الماء الذي نستخدمه، بحيث لا يصب أي ماء في الخليج في المشاريع القادمة. • ما هي المبادرات التي قمتم بها في مجال دعم البيئة في قطر؟ - من أهم المشاريع التي نقوم بها إنشاء محطة لاستخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون في مصنع الشركة الواقع بمدينة مسيعيد الصناعية، وهو مشروع ضخم ونستثمر فيه حوالي 80 مليون دولار، ويعتبر من أكبر المشاريع في المنطقة وفي العالم. كانت فكرة استعادة مادة ثاني أكسيد الكربون موجودة لدى الشركة منذ سنوات، إضافة إلى أن شركة «كفاك» تتمتع بشراكة قوية مع شركاء عالميين يمتلكون كامل الخبرة التقنية، كما أنها تتمتع بشبكة تسويقية واسعة. وسيساعدنا هذا المشروع في أن نسترجع 500 طن يومياً من عملياتنا من غاز ثاني أكسيد الكربون ونعيد تدويره مرة ثانية، وبهذا يزيد إنتاجنا إلى 250 طن يومياً من مادة الميثانول، مما سيزيد إنتاجنا إلى أكثر من مليون طن من مادة الميثانول. بدأنا في هذا المشروع في العام الماضي، وسينتهي في نهاية العام الحالي. ويأتي هذا المشروع تماشياً مع تطبيق شركة «كفاك» أفضل المعايير الدولية للمحافظة على البيئة والسلامة، لتكون شركة رائدة في هذا المجال عبر الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وغازات الاحتباس الحراري. • ما هي أهداف هذا المشروع؟ - يهدف المشروع الجديد إلى التقاط واسترجاع 500 طن في اليوم من ثاني أكسيد الكربون من الغازات المنبعثة من مداخن العوادم عبر استخدام معدات شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة، وعند اكتمال المشروع سيكون المصنع واحداً من أكبر مصانع التقاط ثاني أكسيد الكربون في العالم. ويتم إنتاج الميثانول في المصنع عبر استخدام الغاز الطبيعي الذي تقوم شركة قطر للبترول بتزويده للشركة، حيث يتم استخدام من 25% إلى 35% من مادة الميثانول لإنتاج مادة ثلاثي ميثايل بيوتايل الأثير، أما باقي الإنتاج (75% إلى 65%) فيتم تصديره ليستخدم في العديد من الصناعات التحويلية. يضاف كذلك ثلاثي ميثايل بيوتايل الأثير إلى الوقود لتحسين احتراقه وتقليل التلوث الناتج من المركبات، مما يلغي الحاجة إلى إضافة الرصاص للوقود، ويجعل الوقود خاليا من الرصاص، مما ينعكس إيجابيا على البيئة. كما يمكن أيضا مزج الميثانول مع الوقود ليخفف من انبعاثات الغازات الدفيئة. وقعنا كذلك اتفاقية مع جامعة تكساس بهدف تخفيض نسبة الكلورين في الماء، وذلك إيمانا منا بأهمية الحفاظ على أعلى معدلات الالتزام بمعايير البيئة، ونقوم بدراسة الماء الذي يصب في الخليج وكيفية تدويره ومعالجته، بحيث لا يصب في البحر أي ماء حتى لو كان معالجا. وحالياً نستخدم الكثير من الماء لأعمال الري. فقد أنشأنا حزاما أخضر حول مصنع «كفاك» ويتم سقايته بالكامل من الماء الذي نعالجه، وبذلك نستغل الماء بشكل جيد ونساعد في التخفيف من هدره، ونضيف بذلك جزءاً كبيراً للرقعة الخضراء في مدينة مسيعيد الصناعية التي تمتلئ بالمصانع، وذلك لأن «كفاك» تؤمن بأهمية البيئة وصحة الإنسان وتحرص دائما على زيادة المساحات الخضراء للتقليل من نسبة التلوث الناتجة عن عمليات الإنتاج في مدينة مسيعيد الصناعية. وتساهم «كفاك» في المعرض السنوي لقطر للبترول، بهدف تنمية الوعي البيئي لدى زوار جناح «كفاك» ومدى تأثير منتجات «كفاك» على المجتمع، وما هي الطرق التي تحافظ بها «كفاك» على البيئة، بحيث تصبح صديقة للبيئة. إضافة إلى أننا قمنا بإجراء دراسات مع شركة قطر للبترول لمعرفة أين يوجد غاز ثاني أكسيد الكربون بكثرة لنحول مضار هذا الغاز إلى مواد صديقة للبيئة ونستفيد منه، فقطر دولة نفطية وتنتج منه نسبة كبيرة. والمادة المستخرجة الميثانول تضاف إلى الوقود لتحسين جودته ونوعيته والتخفيف من ضرره، وهذه الدراسة لها مستقبل كبير، إضافة إلى أن هذه التكنولوجيا ليست موجودة في العالم إلا قليلاً، فيمكن أن تكون قطر دولة سباقة في هذا المشروع وتستفيد منه تجارياً، كما أننا قمنا بتنظيم ورشة عمل تحت عنوان «وقود نظيف، هواء نظيف». وتؤمن «كفاك» أنه أصبح من المهم جداً تنظيم هذه الفعالية للمرة الأولى لتكون منصة لرفع الوعي بمادة ثلاثي ميثايل بيوتايل الأثير ليس محلياً فحسب، ولكن إقليمياً وعالمياً لتتمكن الجهات المعنية بصناعة البترول والغاز من فهم طرق استخدام هذه المادة التي تساهم في المحافظة على البيئة. وقد أكد خبراء عالميون شاركوا في هذه الورشة على أهمية استخدام مادة ثلاثي ميثايل بيوتايل الأثير (MTBE) كأوكتين للوقود بديلا عن مادة الرصاص، وقالوا إن المواد المشبعة بالأكسيجين تخفض مستوى انبعاثات العوادم من السيارات، وتوفر العديد من الفوائد البيئية التي تساهم في زيادة نسبة الأكسجين في الوقود، مما يؤدي إلى احتراقه بشكل كامل، إلى جانب الحد من انبعاثات أول أكسيد الكربون، خاصة خلال أشهر الشتاء، وخفض المركبات العضوية المتطايرة التي تشكل الضباب الدخاني في فصل الصيف، والحد من انبعاثات الهواء السامة على مدار العام. ويعد التخلص من الرصاص كأوكتين للوقود من أهم الإنجازات البيئية التي تم تحقيقها خلال العقدين الماضيين، وهو إنجاز تاريخي للمجتمع الدولي الذي سعى وبجدية إلى إيجاد بدائل لمادة الرصاص لتكون أوكتين للوقود، بهدف تقليل انبعاث غاز أول أكسيد الكربون الذي يعد من أكثر الغازات الملوثة للبيئة. وقد لعبت مادة ثلاثي ميثايل بيوتايل الأثير دوراً مهماً في هذا المجال، نظراً لسهولة مزجها وفعاليتها من حيث التكلفة. ونتيجة للنمو الذي يشهده سوق الوقود محليا وإقليميا، ومع بناء مصفاة جديدة للوقود في مدينة راس لفان الصناعية، ستتزايد أهمية الدور التي تلعبه مادة ثلاثي ميثايل بيوتايل الأثير في إنتاج وقود مشبع بالأكسجين طبقا للمعايير التي أقرتها «يورو 5»، والتي تهدف إلى تحسين جودة الهواء. وستعمل «كفاك» مع قطر للبترول على إيجاد سبل جديدة من أجل التوسع في إنتاج هذه المادة في مسيعيد وراس لفان. • ما هي الشهادات التي حصلت عليها شركة قطر للإضافات البترولية المحدودة «كفاك» في مجال البيئة؟ - حصلنا على عدة شهادات منها: شهادة الأيزو (BS OHSAS 18001 2007) الدولية في مجال الصحة والسلامة من شركة «تي يو في الشرق الأوسط»، وقد تسلم الشهادة السيد ناصر جهام الكواري المدير العام في حفل بهيج أقيم بهذه المناسبة تتويجاً للنجاحات المستمرة التي تحققها الشركة في مجالات الأمن والسلامة والبيئة. وحصلنا أيضاً على شهادة الأيزو (14001-2004) في مجال البيئة، وأيضاً على شهادة الأيزو (9001-2000) في الجودة في عام 2007. وهذه السنة حصلنا على شهادة تميز من شركة قطر للبترول حول تقرير الاستدامة لشركتنا، وتم تكريم الشركة من قبل وزير الطاقة والصناعة الدكتور محمد بن صالح السادة. • ما هي المنتجات التي تصنعونها وكم يبلغ إنتاجها وأين تصدرونها؟ - شركة قطر للإضافات البترولية (كفاك) مملوكة حالياً لشركة صناعات قطر بنسبة (%50)، وشركة أوبيك الشرق الأوسط بنسبة (%20)، وشركة إنترناشونال أوكتان ليميتد بنسبة (%15)، وشركة «أل سي واي» الشرق الأوسط بنسبة (%15). وتم إنشاء الشركة للتنويع في مجالي النفط والغاز، فنحن نعمل في الكيماويات والبتروكيماويات، وننتج مادة الميثانول ومادة (mtbe)، وهي إضافات بترولية يتم خلطها مع البنزين العادي لتحسين جودته ونوعيته، ويساعد على تخفيف الانبعاثات من السيارات، فجميع المواد التي ننتجها هي مواد صديقة للبيئة. وننتج من الميثانول حوالي 985 ألف طن في السنة، ومن (mtbe) ننتج 610 آلاف طن في السنة، ويعتبر هذا الإنتاج كبيراً. وإنتاجنا يغطي السوق المحلية بالكامل، وما يزيد عن حاجة السوق نصدره إلى دول الخليج كسلطنة عمان، والكويت، ودول آسيا كالصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، ومرات قليلة إلى أوروبا، حيث تمتلك «كفاك» خبرة في مجال التسويق الدولي. والآن شركة «منتجات» تتولى عملية تسويق وبيع وتوزيع منتجات شركة «كفاك» من مادة الميثانول وثلاثي ميثايل بيوتايل الأثير في أكثر من 120 بلداً في العالم، وفق ما نص عليه المرسوم الأميري رقم 11 لسنة 2012. وأخيراً.. أريد أن أضيف، وكما هو موضح في استراتيجية الشركة، أننا وضعنا خططا لنكون في عام 2020 في مصاف أكبر خمس شركات في العالم بإنتاج مادة الميثانول ومشتقاتها.. ومنتجاتنا كلها صديقة للبيئة.