

أعلنت وكالة «فيتش» العالمية للتصنيف الائتماني، عن تأكيد تصنيف الدولي الإسلامي طويل الأجل (IDR) عند درجة الجدارة الائتمانية العالية «A»، وتأكيد تصنيفه قصير الأجل عند درجة «F1»، مع الإبقاء على البنك على قائمة مراقبة التصنيف الائتماني السالبة (RWN) وأوضحت الوكالة في أحدث تقرير لها حول البنك «ان وضع الدولي الإسلامي على قائمة المراقبة السالبة لا يعود إلى عوامل ذاتية تتعلق بالأداء المالي للبنك، بل يرتبط بعوامل تتعلق بالضغوط والمخاطر الإقليمية الراهنة التي تؤثر على البيئة التشغيلية العامة.
وأكدت وكالة فيتش «أن الجدارة الائتمانية للدولي الإسلامي ترتكز على أساس سيادي متين، مدفوعة باحتمالية الدعم القوية والمستمرة من قبل الحكومة عند الحاجة، وهو ما ينعكس في درجة تقييم دعم الحكومة للبنك (GSR) عند مستوى “A» حيث تتمتع دولة قطر بملاءة مالية عالية جداً واحتياطات كبيرة وحجم للأصول الخارجية الصافية ويضاف إلى ذلك عوامل ذاتية للبنك، منها الامتياز العريق الذي يحظى به الدولي الإسلامي في السوق المحلية كواحد من أبرز أركان المصرفية الإسلامية المستقرة».
وأشادت الوكالة بالمؤشرات الذاتية والتشغيلية للبنك، مؤكدة «تميز الدولي الإسلامي بجودة أصول صلبة، وربحية متنامية، ومستويات سيولة قوية مستقرة ومستدامة، ومما يمنح الدولي الإسلامي ميزة تنافسية واضحة أمام نظرائه في القطاع المصرفي المحلي، هو اعتماده الأقل والمحدود على التمويل الخارجي والتمويل غير المقيم، مما يحميه بفعالية من تقلبات الأسواق العالمية وينعكس إيجاباً على استقراره المالي».
ونوهت فيتش على وجه الخصوص بتراجع نسبة التمويل غير المنتظم لتصل إلى 2.6% في نهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنسبة 2.9% المسجلة في نهاية عام 2025، مدعومة بنشاط عمليات الاسترداد ونمو محفظة التمويل، وفي ذات السياق حافظ البنك على نسبة تغطية الديون غير المنتظمة عند نسبة بلغت 100% بنهاية الربع الأول من عام 2026، مما يعكس سياسة حذرة ومتحوطة للغاية».

وتعليقاً على تثبت وكالة فيتش لتنصيف الدولي الإسلامي صرح د. عبد الباسط أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي، قائلاً: «إن تأكيد وكالة ‹فيتش العالمية لتصنيف الدولي الإسلامي عند هذه الدرجة المتقدمة “A” يُعد برهاناً واقعياً جديداً على القوة الهيكلية للبنك، ونجاعة الخطط الاستباقية التي نعتمدها للتعامل مع مختلف المعطيات الاقتصادية والتحديات نظراً للأوضاع في المنطقة، كما يعيد التأكيد على الارتباط الوثيق بين قوة أداء البنك وقوة المظلة الاقتصادية السيادية لدولة قطر التي تمتلك قدرات مالية وملاءة استثنائية لحماية ومساندة القطاع المصرفي في كل الظروف». وأضاف د. الشيبي: «إننا نشعر برضا كبير تجاه المؤشرات النوعية التي رصدها التقرير، لا سيما نجاحنا في خفض نسبة التمويل غير المنتظم، بالإضافة إلى صعود الأداء التشغيلي ونمو معدلات كفاية رأس المال، حيث إن هذه المؤشرات المتميزة لم تكن لتتحقق لولا كفاءة المنظومة التشغيلية في الدولي الإسلامي، والقدرة العالية لفريق عملنا على قراءة السوق والاستفادة من الفرص ومواجهة التحديات بمرونة حقيقية تحول المخاطر إلى مسارات نمو مستدام».
وأعرب الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي «عن بالغ التقدير لمصرف قطر المركزي على سياساته النقدية والرقابية الحكيمة وضوابطه المنصفة، والتي تمثل صمام الأمان الحقيقي والركيزة التي يستمد منها القطاع المصرفي القطري استقراره وتفوقه الإقليمي والدولي».
وختم د. الشيبي تصريحه بالتأكيد على «أن الدولي الإسلامي ملتزم بالاستمرار في تنفيذ الاستراتيجية الطموحة التي وضعها مجلس الإدارة، والتي ترتكز في جوهرها على إيلاء الأولوية المطلقة للسوق المحلية الغنية بالفرص، وإدارة المخاطر بحذر وعناية، مع مواصلة مسيرتنا الناجحة في التحول الرقمي الشامل، بهدف زيادة الكفاءة التشغيلية، ومواصلة الابتكار في الخدمات المالية الإسلامية بما يلبي تطلعات عملائنا ويحقق أفضل العوائد للمساهمين».