

تتزايد الضغوط الأوروبية على حكومة الاحتلال الإسرائيلي في ظل تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة واستمرار التوسع الاستيطاني، بالتزامن مع تحذيرات فلسطينية من تصعيد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والخليل.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه باريس لاستضافة مؤتمر دولي يهدف إلى إحياء مسار حل الدولتين وسط مخاوف متزايدة من تراجع فرص التسوية السياسية.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الاتحاد الأوروبي قد يفرض خلال الأيام المقبلة عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين متورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكداً أن القلق الأوروبي يتزايد إزاء التوسع الاستيطاني غير القانوني وتصاعد الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين.
وأوضح بارو أن الإجراءات الأوروبية السابقة، التي شملت تجميد أصول وحظر دخول عدد من الأشخاص والكيانات إلى دول الاتحاد الأوروبي، تهدف إلى دفع الحكومة الإسرائيلية لتحمل مسؤولياتها في مواجهة أعمال العنف المتصاعدة، مشيراً إلى أن الأوضاع الحالية في الضفة الغربية تشهد مستويات من التوتر لم تُسجل منذ سنوات طويلة.
وجدد وزير الخارجية الفرنسي تحذيره من تداعيات مشروع «إي 1» الاستيطاني الذي تخطط سلطات الاحتلال لتنفيذه شرق القدس المحتلة، معتبراً أن المشروع يشكل تهديداً مباشراً لإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، ويقوض الأسس التي يقوم عليها حل الدولتين الذي تدعمه باريس وعدد من العواصم الأوروبية.
وفي هذا السياق، تستضيف العاصمة الفرنسية خلال الأيام المقبلة مؤتمراً دولياً بمشاركة مسؤولين وشخصيات دولية وعدد من الوزراء والدبلوماسيين، في محاولة لإعادة الزخم لجهود إنهاء الصراع.
على الجانب الفلسطيني، كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات خلال شهر مايو الماضي، موضحة أنها رصدت 23 عملية اقتحام للمسجد الأقصى نفذها مستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال.
وأشار التقرير إلى أن المسجد الأقصى شهد خلال الشهر الماضي واحدة من أكبر موجات الاقتحام، حيث دخل أكثر من 1400 مستوطن إلى باحاته في يوم واحد.
وأكدت الوزارة أن جماعات استيطانية واصلت الدعوة إلى تكثيف الاقتحامات وتوسيع نطاقها، إلى جانب مطالبات إسرائيلية بفرض ما يسمى «السيادة الإسرائيلية» على المسجد الأقصى.
وفي مدينة الخليل، وثقت وزارة الأوقاف استمرار الإجراءات الإسرائيلية داخل الحرم الإبراهيمي الشريف، بما في ذلك منع رفع الأذان 74 وقتاً خلال شهر واحد، ودخول مئات الجنود إلى محيط الحرم، فضلاً عن استمرار إغلاق بعض المرافق والأبواب وإعاقة عمل الموظفين والمؤذنين.