البيت الأبيض: الوضع في سوريا «إهانة للكرامة الإنسانية»

alarab
حول العالم 08 يونيو 2012 , 12:00ص
عواصم - وكالات
ندد البيت الأبيض أمس بالمجزرة «المروعة» التي شهدتها بلدة القبير بمحافظة حماة السورية وبرفض دمشق السماح للأمم المتحدة بالتحقيق فيها، معتبرا ما جرى «إهانة للكرامة الإنسانية». وقال جاي كارني المتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما إن «الولايات المتحدة تندد بأشد العبارات بجرائم القتل المروعة التي استهدفت مدنيين، وبينهم نساء وأطفال، في القبير بمحافظة حماة، كما أوردت مصادر موثوق بها عدة». وأضاف كارني في بيان أن «هذا الأمر، ورفض النظام السوري السماح لمراقبي الأمم المتحدة الدخول إلى المنطقة للتحقق من هذه المعلومات، يشكلان إهانة للكرامة الإنسانية والعدالة». وإذ أكد المتحدث أن «لا مبرر ممكنا للرفض المستمر من هذا النظام لاحترام موجباته في إطار خطة السلام للمبعوث الدولي كوفي أنان»، أضاف أن رفض الرئيس السوري بشار الأسد «تحمل المسؤولية عن هذه الأعمال المخيفة لا قيمة له ولا يؤدي سوى إلى تأكيد الطبيعة غير الشرعية واللاأخلاقية لسلطته». وأكد المتحدث باسم أوباما أن «مستقبل سوريا سيحدده السوريون، وعلى المجتمع الدولي إظهار تضامنه لدعم تطلعاتهم المشروعة». وقتل 55 شخصا على الأقل في مجزرة جديدة بريف حماة، على ما أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لفرانس برس. وأشار إلى أن ستة أشخاص آخرين قتلوا الأربعاء في قرية زراعية أخرى قرب القبير. وفي 25 مايو، أدت مجزرة ارتكبت في مدينة الحولة بريف حمص (وسط) إلى مقتل 108 أشخاص بينهم 49 طفلا و34 امرأة، ما أثار استنكارا دوليا عارما. وتبادلت المعارضة السورية والنظام الاتهامات بالمسؤولية عن هذه المجزرة، في وقت تحدث مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة عن «شكوك قوية» بتورط ميليشيات مؤيدة للنظام في المجزرة. هذا و أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أن مراقبين تابعين للأمم المتحدة كانوا في طريقهم إلى موقع آخر مجزرة في سوريا قرب حماة (وسط) تعرضوا «لإطلاق نار من أسلحة خفيفة». وقال إن «مراقبي الأمم المتحدة منعوا في بداية الأمر من الذهاب (...)، ويبذلون الآن جهودا للتوجه إلى المكان، وبُلِّغت للتو قبل بضع دقائق أنهم تعرضوا لإطلاق النار من أسلحة خفيفة». ولم يشر بان كي مون الذي كان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى سقوط جرحى بين المراقبين. لكنه وصف من جهة أخرى المجزرة التي ارتكبت الأربعاء في القبير (وسط) بأنها «مروعة ومقززة». وأضاف «الواضح منذ أشهر أن الرئيس (السوري) بشار الأسد فقد كل شرعية»، داعيا دمشق إلى «التطبيق الفوري ومن دون شروط لخطة» السلام التي وضعها وسيط الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان. وتحدث عنان كذلك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وأدان المجزرة، على أن يتحدث لاحقا ثم أمام مجلس الأمن الدولي. وأشار بان كي مون «إلى خطر اندلاع حرب أهلية شاملة» في سوريا، معتبرا أن الوضع في هذا البلد «يستمر في التدهور». ودعا أيضاً «كل الدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) إلى ممارسة الضغط» على دمشق. وأضاف «لقد حان الوقت لكي ينسق المجتمع الدولي تحركه».