العنابي يتحدى الكوري في رحلة الحلم المونديالي
رياضة
08 يونيو 2012 , 12:00ص
الدوحة - أمين الركراكي
يواجه العنابي الأول عشية اليوم ثاني تحد له في مسيرة تصفيات المونديال البرازيلي 2014 عندما يواجه المنتخب الكوري الجنوبي بداية من السابعة والربع، ضمن منافسات الجولة الثانية من المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم في رحلة البحث عن إحدى بطاقتي التأهل المباشر نحو الحلم الذي يراود بلدا بكامله بالتواجد في أكبر محفل كروي عالمي.
ويدخل العنابي مباراة الليلة بمعنويات كبيرة بعد الفوز الثمين الذي عاد به من قبل العاصمة بيروت على حساب المنتخب اللبناني، ليحصد أول 3 نقاط له في البطولة التي حتما لن تكفيه من أجل المنافسة على التأهل لحاجته إلى انتصارات أخرى خاصة داخل الميدان، وهي النقطة التي يدركها الجهاز الفني جيدا، ففي مثل هذه المنافسات يتوجب على المنافس أن يحقق الانتصارات في ملعبه ويعود بأكبر عدد من النقاط خارج ميدانه، اعتبارا لكون الصراع يتوجب وضع هدف واحد وهو تحقيق الانتصارات؛ لأن أي نتائج غيرها لن تدخل صاحبها إلا في دوامة تجعله في النهاية خارج حسابات التأهل.
حسابات جديدة للعنابي
المؤكد أن المعنويات العالية والفوز المحقق على لبنان لن يكون وحده كافيا لتحقيق الانتصار في لقاء الليلة على حساب المنتخب الكوري الجنوبي، فأتوري يعلم قبل غيره أن التفوق على كوريا يحتاج عملا وجهدا مضاعفا مقارنة بالمباراة السابقة؛ لكونه ملزما بالتعامل مع حقيقة أن الفوز المحقق في لقاء الجولة الأولى كان بسبب خطأ دفاعي قاتل من دفاع لبنان، دون الخوض في قدرة الهجوم العنابي حينها على التسجيل في الدقائق المتبقية في حال لم يرتكب الخطأ السابق، وهو ما يعني ألا شيء يجمع لقاءي الأحد والجمعة من روابط فنية؛ لفارق الإمكانيات بين المنتخبين وحاجة أتوري إلى تغيير طريقة اشتغاله باعتماد مقاربة جديدة تزاوج بين الاعتماد على إمكانيات ومؤهلات المجموعة التي يتوفر عليها ونقاط قوة وضعف المنافس سواء في الدفاع أو الوسط أو الهجوم وقراءة أسلوب لعب الأخير بطريقة يضمن من خلالها تعطيل مفاتيح اللعب المتعددة فيه مع الاهتمام بجزئية مهمة تتعلق بالأخطاء التي يتوجب على لاعبي العنابي تفاديها في أي منطقة من الملعب؛ لأن الكوريين لا يرحمون وبإمكانهم استغلال أدنى فرصة لهز شباك قاسم برهان، وهو ما يجرنا للحديث عن التركيز طيلة 90 دقيقة، ما دام المنافس لا يكل ولا يمل ولا يتسرب إليه اليأس بسهولة، فالحديث عن الخسارة أمام إسبانيا لا يعني شيئا ما دام أن مدرب الكوري الجنوبي كان يركز على أشياء أخرى غير النتيجة أمام بطل أوروبا والعالم.
خيارات أتوري
يعتبر الفوز مطلبا ضروريا وملحا في هذه المرحلة من التصفيات لكن بأي طريقة وأي ثمن وأي مؤهلات؟ تلك هي الأسئلة التي يتوجب على أتوري التفكير فيها قبل لقاء الليلة أو بالأحرى الإجابة عنها مسبقا وإيجاد الحلول المناسبة لها؛ لأنه يعلم علم اليقين أن منافسه ليس من عيار المنتخبات السهلة فسمعته معروفة لدى الجميع وإمكانياته تخوله الحضور مرة أخرى في كأس العالم.
الحديث عن الطريقة المثلى التي أعدها أتوري تقودنا بالضرورة للحديث عن التشكيلة المختارة لتنفيذ الخطة المناسبة لمواجهة كوريا الجنوبية، والمتوقع أن تشهد التشكيلة بعض التغييرات بعودة فابيو سيزار وحسين شهاب للواجهة بعد غيابهما عن لقاء لبنان الأول، لكن الخيارات مرتبطة بالتصور الذي أعده الجهاز الفني لطريقة تدبير دقائق المباراة وحاجته لتنفيذ مهام، خاصة في الملعب في الوسط، لكونه مفتاح التحكم في الكرة وشغل مساحات الملعب طولا وعرضا، وبالتالي يمكن أن تكون التشكيلة اليوم مكونة من قاسم برهان ومسعد الحمد ومحمد كسولا وإبراهيم ماجد وخالد مفتاح وأنس مبارك ووسام رزق وفابيو سيزار ويوسف أحمد وخلفان إبراهيم وسبستيان سوريا، لكن يمكن للمدرب أن يجري تغييرات أخرى بالاعتماد على طلال البلوشي منذ البداية بدلا من خلفان الذي لم يظهر بمستواه المعهود في لقاء لبنان مقابل الاحتفاظ بالثوابت الأخرى، خاصة في الدفاع بالاعتماد على الرباعي الحمد/كسولا/ماجد/مفتاح بغياب بلال محمد ومشعل مبارك المصابين، فيما يظل أنس مبارك ووسام رزق عنصري أمان في وسط الملعب وسوريا ويوسف أحمد أخطر مهاجمين يمكن له الاعتماد عليهما لهز شباك المنافسين، فيما تظل باقي المراكز خاضعة لرؤية المدرب للمباراة وقراءته لدقائقها بتواجد عدد من الأوراق التي يمكن الاعتماد عليها لاحقا كمحمد جدو وحامد إسماعيل وإبراهيم الغانم ويونس علي ومجدي صديق وحسن الهيدوس ومحمد رزاق.
دماء جديدة في الكوري الجنوبي
شهد المنتخب الكوري الجنوبي عددا من المتغيرات في الفترة الماضية منها الجهاز الفني الجديد الذي يقوده تشوي-كانج هي خلفا لمواطنه تشو كوانج-راي وقائمة اللاعبين التي طالها التغيير بدورها بدعوة عدد من اللاعبين الشباب المميزين منهم على سبيل المثال بارك هيون بيم من سوون سامسونج وكيم جين هيون من سيريزو أوساكا الياباني، فالأول يشارك للمرة الثانية مع منتخب بلاده، فيما يخط الثاني أول خطواته معه.
ويملك المنتخب الكوري مقومات فنية وتكتيكية تخول له تحقيق نتائج جيدة سواء في التصفيات أو مختلف المسابقات القارية رغم التغييرات التي تطال قائمة لاعبيه لوجود خزان يضمن حضور متواصلا للمواهب الجديدة بدليل وجود الأندية الكوري في مواقع متقدمة من مسابقة دوري أبطال آسيا واحتراف عدد من اللاعبين في دول أخرى سواء في أوروبا أو آسيا ومنها قطر بوجود 3 لاعبين.
وتتكون قائمة المنتخب الكوري الجنوبي من كيم يونج كوانج من أولسان هيونداي ويونج سونج ريونج من سوون سامسونج وكيم جين هيون من سيريزو أوساكا الياباني في حراسة المرمى وكواك تاي هوي من أولسان هيونداي وشوي هيو جين من سانغجو سانجمو وتشو يونج هيونج من الريان وأوه بيوم سيوك من سوون سامسونج وتشو بيونج كوك من جوبيلو إيواتا ولي يونج سو من السد وبارك جو هو من بازل السويسري وكيم يونج كوون من أوميا أرديجا الياباني في الدفاع وكيم جاي يونج من سانجغو سانجمو وكيم بو كيونج من سيريزو أوساكا الياباني وبارك هيون بيم من سوون سامسونج وكيم يونج وو من جونبوك هيونداي وكوو جاش يول من أوجسبورج الألماني وكيم دو هيون من نادي الشرطة وكيم شي وو من سانغجو سانجمو ويوم كي هون من نادي الشرطة وكي سونج يونج من سلتيك جلاسجو ولي كون هو من أولسان هيونداي ونام تا هي من لخويا في وسط الميدان وسون هيونج مين من هامبوج وجي دونج وون من ساندرلاند ولي دونج جوك من جونبوك هيونداي وكيم شين ووك من أولسان هيونداي في الهجوم.
حظوظ المنافسة في المجموعة الأولى
يبدو من المبكر الحديث عن حظوظ كل منتخب من المنتخبات الخمسة في المنافسة على بطاقتي التأهل المباشر إلى المونديال وبطاقة الملحق الثالثة ما دامت كرة القدم لا تعترف بالمنطق عادة لكن على الورق تبدو منتخبات كوريا الجنوبية وأوزبكستان وإيران الأوفر اعتبارا لتجربتها وسابق معرفتها بالمنافسة في مستوى عال لكن واقع الأمور لا يرتفع على كون حظوظ المنتخبات في الملعب وإن كانت البداية بهزيمة تكون قاسية كما حدث لأوزبكستان ولبنان خاصة الأول الذي تسيد لقاءه بإيران وسجل هدفين رفضهما الحكم. درس أوزبكستان يفيد في كون المباريات تحسم أحيانا بتفاصيل صغيرة.