

تنظم المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، فعالية «21 هاي ستريت» الفنية، كتجربة إبداعية حية تمزج بين الفن التشكيلي والعروض البصرية المباشرة، في أجواء مفتوحة تستهدف جمهور الفن والمهتمين بالتجارب الثقافية المعاصرة.
وتأتي الفعالية لتمنح الزوار فرصة معايشة الفن لحظة بلحظة، عبر عروض مباشرة يقدمها ستة فنانين على مدى ثلاثة أسابيع، حيث تتواصل العروض أيام الخميس والجمعة والسبت من كل أسبوع، في مساحة فنية تفاعلية تستلهم روح الإبداع والحوار الإنساني.
وترتكز التجربة الفنية على تجسيد روح ورمزية منحوتة «بناء الجسور» للفنان العالمي لورينزو كوين، والتي تعد واحدة من أبرز الأعمال الفنية المعروضة في «21 هاي ستريت».
وتحمل المنحوتة دلالات إنسانية تعبر عن التقارب والتواصل ومد جسور التفاهم بين الشعوب والثقافات، وهو ما تسعى الفعالية إلى ترجمته بصريًا من خلال الأداء الفني الحي والتفاعل المباشر مع الجمهور.
وترفع الفعالية شعار «شاهد الفن ينبض بالحياة»، في دعوة لعشاق الفن والجمهور للاستمتاع بتجربة تجمع بين الإبداع الحي والتفاعل المباشر في واحدة من أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في الدولة.
في سياق متصل تواصل كتارا تعزيز حضورها الثقافي والفني من خلال استضافة سلسلة من العروض السينمائية العالمية خلال شهر مايو الجاري، وذلك بالتعاون مع سفارتي إيطاليا وفرنسا لدى دولة قطر، في إطار توجهها نحو دعم التبادل الثقافي والانفتاح على تجارب السينما العالمية التي تجمع بين البعد الإنساني والرؤية الفنية المعاصرة.
ويأتي العرض الأول بالتعاون مع سفارة الجمهورية الإيطالية لدى دولة قطر، من خلال الفيلم الوثائقي «مع خالص التحيات، غاي»، الذي يتناول سيرة الفنان والمخرج الفرنسي الإيطالي غاي جيل، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بسينما السيرة الذاتية والتجريب البصري في أوروبا.
ويستعرض الفيلم مسيرة غاي جيل الفنية والإنسانية، متوقفاً عند محطات بارزة من أعماله التي مزجت بين السينما والشعر والفنون التشكيلية، إلى جانب أسلوبه الخاص في التعبير البصري القائم على استحضار الذاكرة والتجربة الذاتية. كما يسلط الضوء على تأثيره في السينما الأوروبية الحديثة، خصوصاً في مجال الأفلام الوثائقية ذات الطابع التأملي والتجريبي.
أما العرض الثاني، فيقام بالتعاون مع المعهد الفرنسي في قطر، حيث يُعرض يوم 14 مايو الفيلم الوثائقي الفرنسي Madame Hofmann للمخرج سيباستيان ليفشيتز، والذي عُرض لأول مرة عام 2024، ويمتد لـ104 دقائق.
ويتناول الفيلم قصة الممرضة سيلفي هوفمان، التي كرّست أربعة عقود من حياتها المهنية للعمل داخل أحد مستشفيات مدينة مرسيليا، مقدماً صورة إنسانية مؤثرة عن التحديات اليومية التي يواجهها العاملون في القطاع الصحي، وما يرافقها من ضغوط نفسية ومهنية، فضلاً عن محاولات تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الشخصية.