

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران ينهي النزاع في الشرق الأوسط، فيما تواصل القوات الأمريكية فرض حصار بحري مشدد على مضيق هرمز، وسط تصعيد متبادل وردود فعل دولية متباينة. وقال ترامب، في تصريحات لصحفيين داخل المكتب البيضوي، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جدا»، مضيفاً: «من الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق». وكتب في منشور على منصة «تروث سوشال» أن «عملية الغضب الملحمي» قد تبلغ نهايتها إذا وافقت إيران على الشروط المطروحة، محذراً في الوقت ذاته من أن «القصف سيبدأ على مستوى أعلى بكثير وأكثر حدة» في حال الرفض.وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رفض واشنطن القاطع لأي محاولة إيرانية لفرض شروطها عبر مضيق هرمز، مشدداً على ضرورة إدانة المجتمع الدولي لممارسات طهران، ورفض امتلاكها سلاحاً نووياً أو تعطيل الملاحة الدولية. وفرضت القوات الأمريكية العاملة في خليج عمان إجراءات حصار فعلية، حيث أوقفت ناقلة نفط إيرانية فارغة تدعى «M/T Hasna» كانت متجهة إلى ميناء إيراني. ووفقاً لبيانات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تم تعطيل دفة الناقلة بإطلاق طلقات تحذيرية من طائرة أف/إيه-18 سوبر هورنيت انطلقت من حاملة الطائرات «يو أس أس أبراهام لينكولن»، بعد عدم امتثالها للتحذيرات المتكررة. ومن جانبه استبعد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو رفع أي عقوبات دولية عن إيران طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً. وقال في مقابلة إذاعية: «من غير الوارد رفع أي عقوبات طالما بقي مضيق هرمز مغلقا»، معتبراً إغلاق المضيق «غير جائز» لأنه «ملكية مشتركة للبشرية».
أما الصين، كبرى مستوردي النفط الإيراني، فقد دعت وزير خارجيتها وانغ يي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإعادة فتح المضيق «في أسرع وقت ممكن»، خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي. من جهته، أبدى رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أمله في أن يؤدي تعليق العمليات العسكرية إلى اتفاق طويل الأمد.
وفي طهران قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في رسالة صوتية: «يسعى العدو إلى ضرب تماسك البلاد لإجبارنا على الاستسلام».
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن «الخطة والمقترح الأمريكي لا يزالان قيد المراجعة».
كما نفت طهران بشكل قاطع أي ضلوع لقواتها في الانفجار الذي تعرضت له سفينة الشحن الكورية الجنوبية «إتش إم إم مارو» في مضيق هرمز الاثنين الماضي، معتبرة أن أي تجاهل لـ»المتطلبات المعلنة» قد يؤدي إلى «حوادث غير مقصودة».
ورغم الغموض الذي يحيط بالمنطقة، أبقت شركة «ميرسك» الدنماركية العملاقة على توقعاتها لعام 2026. وقالت الشركة إن النزاع الذي بدأ في 28 فبراير أدى إلى شبه توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، وأثر سلباً على المعنويات، إلا أن الطلب العالمي على شحن الحاويات ارتفع بنسبة 3-5 % في الربع الأول.
وسجلت الشركة صافي أرباح قدره 100 مليون دولار، بانخفاض كبير مقارنة بالعام الماضي.