«الثقافي البريطاني» يدعم تطوير مهارات 15 معلماً و240 طالباً

alarab
محليات 08 مايو 2017 , 01:44ص
اسراء شاهين
أعلن المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع بنك HSBC الشرق الأوسط المحدود، أمس الأحد، عن نتائج الجولة النهائية من مسابقة «تقدم» التي تنافس فيها مجموعة كبيرة من الطلاب والطالبات في ١٢ مدرسة في قطر على الأفكار القابلة للتطبيق لمساعدة مجتمعاتهم، وتعد «تقدم» مبادرة للمهارات الرئيسية، باستخدام محتوى طورته مؤسسة Spark & Mettle بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم و12مدرسة في قطر، وتمكن البرنامج هذا العام من دعم 15 معلماً ومعلمة، و240 طالباً وطالبة لتطوير مهاراتهم، وثقتهم بأنفسهم، وتعلمهم مدى الحياة حتى يتمكنوا من الاستعداد لعالم العمل.
وخلال هذا العام، حضر 240 طالباً وطالبة ورشة العمل الأولى التي عقدت في مارس؛ حيث شاركوا في الاستبيانات، وعمليات التقييم لبناء صورة دقيقة لمواطن القوة في شخصياتهم «القيادية»، وكيف ينظرون إلى الذكاء والصفات الشخصية، وإلى أي مدى يشعرون بأنهم قادرون على ترك أثر إيجابي على حياتهم، ومدرستهم، ومجتمعهم، وحصل على المركز الأول مدرسة البيان الثانوية المستقلة للبنات، وحصلت طالبات مدرسة أروى بنت عبدالمطلب الثانوية المستقلة للبنات على المركز الثاني، بينما حاز طلاب مدرسة مصعب بن عمير الثانوية المستقلة للبنين على المركز الثالث.

المعاضيد: «التعليم» حريصة على بناء شخصية الطالب

صرحت السيدة نور المعاضيد -الخبيرة الأكاديمية في قسم الإشراف التعليمي بوزارة التعليم-: « تُولِي وزارة التعليم والتعليم العالي بدولة قطر بناء شخصية الطالب المتمكن الواعي بإمكاناته أهمية بالغة، تبلورت من خلال مبادرة وزارة التعليم والتعليم العالي الخاصة ببرامج تعزيز المهارات والإرشاد الأكاديمي للمرحلة الثانوية، برعاية واهتمام كل من سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، والأستاذة الفاضلة فوزية الخاطر وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم؛ وذلك لتحقيق غاية سامية ترتكز على توفير فرص متنوعة للتعلم تمكن الطلاب من الارتقاء بإمكاناتهم؛ للمساهمة الفعالة في القوى العاملة، والمجتمع القطري، وتضمن استعداداً أفضل للطلاب؛ تمهيداً لمرحلة التعليم العالي وسوق العمل» وأضافت: «ونحن في وزارة التعليم والتعليم العالي نثمن الشراكة، والتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني لدوره الفعال في طرح برامج تعمل على تحفيز مهارات الطلاب بما يخدم تطلعات ورؤية قطر 2030.
وفي هذا الإطار تم التعاون على طرح برنامج تقدم للعام الدراسي الثاني على التوالي لمجموعة من طلاب المرحلة الثانوية، وتميز البرنامج باندماج الطلاب بفاعلية في الأنشطة الخاصة بالمهارات الحياتية؛ حيث استفاد الطلاب من خلال تسليحهم بمهارات مثل الثقة بالنفس، والإصرار، وصنع القرار، والقدرة على الحفاظ على السلامة والصحة، وتعد هذه المهارات ضرورية لمساعدة الشباب على النجاح في عالم اليوم من خلال منحهم مهارات التعلم، والحياة والعمل».

د.فيتزباتريك: مساعدة الشباب على تنمية شخصيتهم

صرح د.فرانك فيتزباتريك -مدير المجلس الثقافي البريطاني في قطر- قائلاً: «لقد تم تصميم مسابقة «تقدم» لمساعدة الشباب على القيام بدور نشط في مسيرتهم الخاصة بالتنمية الشخصية، ويجب أن أقول إنني مسرور بالمهارات والثقة التي اكتسبها الطلاب في قطر في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن، والفكرة هي تمكينهم من تحديد، وتحسين نقاط القوة الشخصية، مثل العزم، والثقة، وتحديد الأهداف، وهذا يوفر أساساً قيماً لحياة مزدهرة وسعيدة، وأود أن أشكر وأهنئ شركاءنا في هذا المشروع – بنك HSBC ووزارة التعليم - وآمل أن تستمر شراكتنا في النمو في المستقبل».
وبدوره قال السيد ريتشارد كيري -رئيس الخدمات المصرفية التجارية لدى بنك HSBC-: «إن بنك HSBC يفتخر بمشاركته للمجلس الثقافي البريطاني في هذا البرنامج المتميز، والذي يساهم في إعداد الشباب القطري للمستقبل، ودعم تطوير قدراتهم بما يتسق مع رؤية قطر 2030».

فائزون لـ «العرب»: نعمل على تطوير أفكارنا لمساعدة المجتمع

ألتقت «العرب» مع المدارس الفائزة بالمراكز الثلاثة، وأعربت طالبات مدرسة البيان الثانوية المستقلة للبنات، عن سعادتهن الكبيرة بالفوز بالمركز الأول في المسابقة، وتحدثن للعرب عن فكرة مشروعهن، موضحات أنه عبارة عن ابتكار جهاز يرشد المكفوفين، أو ضعيفي البصر إلى الأماكن المختلفة، ويساعدهم في تحديد موقعهم الأساسي، وتابعن: «بدأنا من فكرة المسابقة وهي معالجة مشكلة موجود في المجتمع، وإيجاد طريقة مختلفة، وبسيطة لحلها، وعندما بحثنا وجدْنا أن هناك مشكلة تواجه المكفوفين، وضعاف البصر في إيجاد أماكن معينة، أو تحديد اتجاهاتهم؛ لذا بدأنا بالعمل على ابتكار تقنية جديدة تسهل عليهم الأمر، وتحل مشكلتهم»، كما توجهن بالشكر الجزيل لمعلمة الفيزياء المسؤولة عنهم؛ لما قدمته لهم من دعم، وتوجيهات، وأشادوا بالمجهودات العظيمة التي قدمها لهم منظمو «تقدم» في تدريبهم وإعدادهم للمسابقة.
كما التقت الصحيفة بطالبات مدرسة أروى بنت عبدالمطلب الثانوية المستقلة للبنات الحاصلة على المركز الثاني، وصرحن بأنهن كنّ متوقعات الفوز بأحد المراكز، وأوضحن أن مشروعهن عبارة عن تطبيق إلكتروني لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، وأشرن إلى أن الهدف الأساسي للمشروع هو التأكيد على فكرة أن ذوي الاحتياجات الخاصة لهم كل الحق في العمل، والاندماج وسط مجتمعاتهم، وإيجاد فرص العمل التي تناسب قدراتهم، وإمكاناتهم، وتابعن: «تنتشر في مجتمعاتنا فكرة خاطئة عن هذه الفئة بأنهم ليس لديهم القدرة على العمل في الوظائف المتاحة للجميع، والتفاعل مع الناس بشكل سليم، وانطلاقاً من ذلك كان يجب أن نصحح الفكرة للمجتمع، ونحن من خلال مشروعنا ابتكرنا تطبيقاً يساعد فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في إيجاد الوظائف التي تلائمهم»، كما أكَّدْن أنه لا بد من إقناعهم بالمقام الأول، وإقناع المجتمع بالمقام الثاني بأن الإعاقة لن تمنعهم من الإبداع، وأنهم قادرون على مواجهة سوق العمل، وإخراج طاقاتهم المكنونة، كما أشرن إلى أن البرنامج مقسم لأقسام تحتوي على توجيهات، ونصائح في كيفية اختيار العمل الذي يناسبهم، لافتين إلى أنهم قاموا بتحديد الوظائف لكل فئة فمثلاً هناك فرص عمل قد تناسب الصم، وفرص عمل تناسب المكفوفين وغيرها الكثير.
وأفاد طلاب مدرسة مصعب بن عمير الثانوية المستقلة للبنين والحاصلين على المركز الثالث في «تقدم» أنهم في مشروعهم يحاولون ابتكار ساعة تساعد الطلاب في مختلف الجهات والمؤسسات على تحديد احتياجاتهم، وإيجاد حلول لما قد يواجههم من مشاكل أثناء الدراسة في خصوصية تامة، وأوضحوا أن الهدف من مشروعهم هو إتاحة الفرصة للطلاب للتواصل مع جميع الجهات، والأقسام في المؤسسة التعليمية، وتسهيل عملية الدراسة، وحفظ الوقت، وأضافوا أن الطلاب يستطيعون من خلال استخدامهم لساعة «أس واتش» إرسال واستقبال رسائل البريد الإلكتروني، وتسليم الواجبات، والمشاريع بالإضافة إلى استقبال الدعوات، والتنبيهات الخاصة بالورش، والفعاليات، والعديد من الخدمات الأخرى، كما لفتوا إلى أنهم قاموا بإنهاء التصميمات المبدئية للساعة، متأملين أن تدعمهم وزارة التعليم والتعليم العالي في إنجاز المشروع، وتدشينه فعلياً؛ لتحقيق أكبر قدر من الإفادة لجميع الطلاب في كل المراحل الدراسية، وقالوا: «كنا متوقعين الحصول على مركز أعلى، ولكن المركز الثالث أحسن من لا شيء»، متمنين التوفيق للمراكز التي حصلت على المراكز الأولى.