من هو ماكرون أصغر رئيس فرنسي يدخل قصر الإليزيه؟
حول العالم
08 مايو 2017 , 12:58ص
وكالات
يعد إيمانويل ماكرون أصغر رئيس لفرنسا، حيث يبلغ من العمر 39 عاماً، لا ينتمي لأي تيار سياسي تقليدي، بل يصف نفسه بالوسطي المجدد.
إيمانويل ماكرون زعيم حركة «إلى الأمام» هو خريج «المدرسة الفرنسية للإدارة» في 2004، وتخصص في المالية والاقتصاد، ثم شارك بعد ذلك في لجنة مهمتها إيجاد سياسة مالية تدعم الاقتصاد الفرنسي تحت رئاسة جاك أتالي، مستشار الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران، قبل أن يعمل مصرفياً في بنك روتشيلد.
في عام 2012 عيّنه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نائباً لأمين عام مكتب رئاسة الجمهورية، وشغل منصب مستشار اقتصادي حتى عام 2014، بعدها بعامين استقال ماكرون ليعين وزيراً مكلفاً بالاقتصاد والصناعة في حكومة مانويل فالس الثانية، بعد استقالة آرنو مونتبور من منصبه.
انطلاقاً من عام 2014 كان إيمانويل ماكرون مهندس السياسة الاقتصادية التي اعتمدها الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته فرنسوا هولاند، واقترح إصلاحات عميقة للنهوض بالاقتصاد الفرنسي وتخفيض نسبة البطالة، وهي إصلاحات تقوم أساساً على تقديم مساعدات ضخمة للمؤسسات الاقتصادية، أملاً في تنشيط الدورة الاقتصادية وخفض نسبة البطالة.
مجموعة الإجراءات الاقتصادية التي وقف وراءها ماكرون في الشطر الأخير من حكم فرنسوا هولاند، احتجت عليها النقابات العمالية، واعتبرتها بمثابة هدية لأرباب العمل، مما أثار جدلاً واسعاً وتظاهرات في جميع ربوع فرنسا.
في أبريل من عام 2016، أطلق ماكرون حركة أسماها «إلى الأمام»، وأكد أكثر من مرة أن إنشاء هذه الحركة وترشحه للانتخابات الرئاسية يراد من خلالها استخدام أفضل الكفاءات والمهارات البشرية الفرنسية، لمواجهة المشاكل المطروحة والنهوض بالاقتصاد الفرنسي خارج حدود الأطر الأيديولوجية التقليدية.
رؤية استقطبت جميع من خذلتهم الأنظمة السياسية السابقة في فرنسا والتفوا حول ماكرون، ما دفعه إلى الإعلان عن ترشحه للانتخابات الرئاسية.
منذ دخوله المعترك الانتخابي تصدر ماكرون استطلاعات الرأي، وفاز في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية إلى جانب مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، وعلى الرغم من غياب تعبئة شعبية واسعة، واصل ماكرون إقناع الفرنسيين بضرورة التجديد وقطع الطرق أمام التطرف والانعزال عن العالم، ليتسلم ماكرون سدة الحكم وفي تاريخه تجربة سياسية متواضعة ورؤية اقتصادية أوروبية محضة.
ماكرون رجل سياسي يؤمن بأوروبا موحدة، ويدعم اقتراح إنشاء منصب وزير مالية لمنطقة اليورو، ولا يتفق مع الأصوات التي تتخوف من العولمة، بل يروج لها كمشروع حميد يقوم على اتفاقيات ومؤسسات دولية دائمة وفعالة.