انخفاض غير مسبوق في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار
اقتصاد
08 مايو 2016 , 05:18م
أ.ف.ب
انخفض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي بشكل غير مسبوق اليوم الأحد، ليصبح أقل بـ13 مرة عما كان عليه قبل بدء النزاع منذ أكثر من خمس سنوات، وفق ما أوضح محللون اقتصاديون لوكالة فرانس برس.
وقال المحلل الاقتصادي فراس حداد، "واصل الدولار ارتفاعه منذ ثلاثة أسابيع بشكل غير مسبوق ليصل سعر صرفه إلى 625 ليرة سورية في السوق السوداء" في وقت حدد المصرف المركزي سعر صرف الدولار بـ512 ليرة.
وبحسب حداد، فإنها "أول مرة يرتفع فيها الدولار إلى هذا المستوى منذ بدء النزاع" منتصف مارس 2011، حين كان الدولار يوازي 48 ليرة سورية.
وتزامن هذا الارتفاع وفق حداد، "مع بدء العمليات العسكرية في مدينة حلب"، موضحا أن "الأسباب لم تعد تتعلق بالوضع الاقتصادي أو موارد الدولة كما كان عليه الحال في السنوات الأولى للنزاع".
وشهدت مدينة حلب في شمال البلاد خروقات كبرى لاتفاق وقف الأعمال القتالية الذي بدأ تطبيقه في مناطق عدة نهاية فبراير بموجب اتفاق روسي أميركي. وقتل في الفترة الممتدة بين 22 أبريل إلى 5 مايو أكثر من 300 شخص جراء تبادل القصف بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في المدينة.
ونتيجة ضغوط أميركية روسية، أعيد يوم الخميس العمل بهدنة مؤقتة في المدينة لا تزال صامدة.
وفي مطلع العام الحالي، حدد المصرف المركزي سعر صرف الدولار بـ 290 ليرة في حين كان بحدود 390 ليرة في السوق السوداء.
لكن سعر الصرف ارتفع في بداية أبريل إلى 442 ليرة في السوق الرسمي مقابل 500 ليرة في السوق السوداء.
وعزا حداد السبب إلى "المضاربات في السوق السوداء التي تتحكم للأسف بأسعار الصرف"، مضيفا "من الصعب إيجاد آلية تحكم بسعر الصرف حاليا في وقت لم تؤد جلسات التدخل التي يعلن عنها المصرف المركزي النتيجة المرجوة منها".
ويشكل انخفاض قيمة العملة السورية دليلا ملموسا على الاقتصاد المنهك جراء استمرار الحرب منذ مارس 2011، في ظل تقلص المداخيل والإيرادات وانخفاض احتياطي القطع الأجنبي.
وسبق للبنك المركزي السوري أن أعلن عند بدء الاحتجاجات ضد النظام في عام 2011 أنه يحتفظ باحتياطي حجمه 18 مليار دولار، لكن هذا الاحتياط شحّ كثيرا خلال السنوات الماضية ولا يعلم المحللون الاقتصاديون كم تبقى منه.
س.س