شاطئ الغارية .. يجتذب الزوار رغم ضعف الخدمات
تحقيقات
08 مايو 2016 , 01:55ص
محمد الفكي
يجتذب شاطئ الغارية يوميا مئات الزوار من المنطقة ومن خارجها، ويعتبر من أكبر الشواطئ المفضلة لمرتادي الشواطئ من داخل وخارج قطر لتميزه بنظافة رمله ووقوعه خارج منطقة الزحام، وهنالك تزايد مستمر لرواد هذا الشاطئ خصوصا بعد إغلاق شاطئ منطقة فويرط لموسم تعشيش السلاحف، وقد حرصت وزارة البلدية والبيئة على توفير الظروف المواتية لإنجاح موسم تعشيش السلاحف البحرية في فويرط والذي بدأ في الأول من أبريل الماضي ويستمر حتى الخامس من أغسطس القادم، وتقوم الوزارة بضبط آلية دخول المركبات إلى منطقة فويرط والذي له الدور الأكبر في التأثير على أعشاش السلاحف. وتعتبر السلاحف من الكائنات البحرية المتواجدة بالمياه الإقليمية القطرية. وساعد إغلاق شاطئ فويرط في التوجه لأقرب شاطئ في المنطقة.
يفتقد شاطئ الغارية المزدحم برواده لطريق جيد وآمن، ورصدت الزيارة الميدانية التي قامت بها «العرب» تآكل الطريق وضيقه الأمر الذي يسبب خطورة كبيرة لمستخدمي الطريق، كما أن الطريق يحتاج لدوار عند مفترق الطرق.
وقال عدد من مرتادي الشاطي لـ«العرب» إن شاطئ الغارية يعتبر مكانا مفضلا للزوار يقصدونه من جهات مختلفة، وطالبوا برصف الطريق وتوفير الإنارة عليه إضافة لضرورة توفير محلات تجارية إذ لا يعقل أن يعود الشخص إلى أقرب بلدة من أجل الحصول على الماء أو المرطبات، وأوضحوا ضرورة تخصيص أماكن للعائلات حتى تتمتع بخصوصية أكبر.
وقال مهند ناصر حمدان إن البحر نظيف في منطقة الغارية ولا يوجد به حصى لذلك نأتي إليه من منطقة الخور، وأضاف أن اجتذاب الشاطئ للعائلات يتطلب تخصيص مكان خاص لهم حتى يحصلوا على خصوصية أكبر لافتا أنهم يبذلون وقتا أطول في البحث عن مكان بعيد عن العائلات حتى يحصلوا على خصوصيتهم كشباب.
وأشار مهند لخطورة الطريق الأمر الذي يسبب ازدحاما للراغبين في الوصول للشاطئ، فالطريق متكسر ولا توجد عليه علامات وفواصل، والكل يسير بحسب هواه، وطالب مهند بإصلاح الطريق وتخطيط مواقف للسيارات الأمر الذي يساعد على تنظيم الشاطئ بصورة أكبر لأن البديل الآن هو أن يتوقف الشخص في أي مكان يراه مناسبا مما يفاقم الازدحام في الشاطئ المزدحم أصلا.
وطالب مهند بضرورة تخصيص مسارات لأصحاب المتوسكيلات لأنهم يضايقون أصحاب السيارات وخشى مهند أن يتسبب هذا الأمر في حوادث مرورية ولاسيَّما أن معظم أصحاب المتوسكيلات من صغار السن المتحمسين والذين تنقصهم الخبرة، مشيراً إلى أنه تفادى وقوع حادث بينه وبين أحد ركاب المتوسكيلات بصعوبة بالغة.
وبدوره قال باسل سعود العبيدي إن منتجع الغارية هو أفضل منتجع في قطر، مشيراً إلى أن أكثر شيء مزعج به هو عملية التفحيط ورش التراب على الآخرين من خلال المتوسكيلات الأمر الذي يسبب ازعاجا ويكون مدخلا لكثير من النزاعات ويفسد متعة مرتادي الشاطئ الراغبين في الترويح والحصول على قسط من الراحة.
وأشار باسل لخطورة الدراجات البحرية إذ يستخدمها البعض قرب الشاطئ مما يعرض السابحين لخطورة إذ قد تتسبب في قتل السابح خصوصا إذا كان طفلا فقد لا يراه راكب الدراجة، وطالب بإلزامهم باستخدامها بعيدا عن الشاطئ لإعطاء مساحات أكبر للسابحين حتى يستمتعوا بالسباحة الآمنة.
وقال باسل إن الطريق للغارية مكسر تماما ويحتاج لإعادة تشييده بطريقة أفضل ولاسيَّما أنه يخدم عددا مقدرا من مرتادي هذا الشاطئ المهم جدا لجميع سكان قطر.
وأوضح باسل على ضرورة وضع حدود فاصلة بين العائلات ومرتادي الشاطئ بصورة فردية لأن وجودهم في مكان واحد يحرم العائلات من الخصوصية وربما يجعلهم يفضلون أماكن أخرى توفر لهم خصوصية أكبر مع أن الشاطئ هنا أفضل بكثير من غيره. وعن آلية الفصل قال يجب أن تتوفر إرشادات توضح حدود كل منهما بالإضافة لاعتماد آلية الغرامات إذا تجاوز الأفراد خصوصية شاطئ العائلات.
ومن جهته قال حسين صالح النعيمي إن أهم مطالبه في الشاطئ هو تخصيص أماكن لاإنزال الدراجات البحرية لأن أصحابها لا يراعون خصوصية الشاطئ وينزلون دراجاتهم في أي مكن يختارونه متجاوزين وجود العائلات.
وأوضح النعيمي أن عدد المظلات قليل ولا يكفي كل مرتادي الشاطئ، والذي يصل متأخرا لا يتمكن من العثور على مظلة، وعد أن إضافة عدد أكبر من المظلات للشاطئ سيوفر كثيرا على مرتاديه وسيجعل الشاطئ في صورة أجمل.
الكعبي : يجب وضع دوار في مفترق الطريق الموصل للغارية
قال ربيعة الكعبي عضو المجلس البلدي المركزي عن المنطقة إنهم يبذلون جهدا كبيرا مع الجهات المختصة من أجل إعادة رصف طريق الغارية، مشيراً إلى أنه طالب بضرورة وضع دوار في مفترق الطريق الموصل للغارية والذي وصفه بالخطير وقد يتسبب في حوادث مرورية في أي وقت.
وأوضح الكعبي أنه طالب أيضاً ببناء مكان على الشاطئ لحفظ الدراجات البحرية لأن سحب الدراجة من قبل صاحبها وإعادتها مرة أخرى حين يرغب في استخدامها يكلف حوالي 300 ريال وهو مبلغ كبير، مؤكداً أن بناء مكان للدراجات على الشاطئ يوفر كثيرا على أصحابها ويجعل المكان أكثر جاذبية، مشيراً إلى أن الطلب الآن على طاولة الجهات المختصة التي وعدت بدراسته.
وقال الكعبي إن شاطئ الغارية من أكبر الشواطئ الجاذبة لمحبي الشواطئ مضيفا أنه سيتابع مع الجهات المختصة ضرورة تطويره والرقي به.