كيفية تشجيع الطفل على مهام المنزل وتأثيرها عليه
منوعات
08 مايو 2015 , 05:14ص
شيماء ابو زيد
تبدو في كثير من الأحيان مهام المنزل عملية بسيطة ولكنها في الحقيقة مهمة ليست سهلة على الإطلاق خاصة على الأم التي تتحمل الكثير من الأعباء. وفي كثير من الأحيان فإن الأم قد تحاول تشجيع أبنائها أو طفلها على مساعدتها في إنجاز مهام وأعمال المنزل عن طريق أوامر غاضبة، مع الوضع في الاعتبار أن تلك الطريقة قد تحقق نتائج فورية ولكنها لن تستمر على المدى الطويل. ويجب على الأم أن تعلم أن الصراخ في وجه الطفل ليساعدها أمر لن يجعله يشعر بدوره في المنزل، وسيكون أكثر عنادا، وقد يرفض مساعدتها. وقد تم إجراء بعض الأبحاث والدراسات التي أثبتت أنه لكي تنجح مهام المنزل في جعل الطفل يكبر ليصبح شخصا ناضجا ومسؤولا فيجب ألا تكون تلك المهام الموكلة للطفل أكبر من مقدرته، ويجب أيضا أن تقدم الأم المهام للطفل بطريقة مناسبة ويمكنها أيضا أن تمنح الطفل حرية الاختيار بين مهمة وأخرى. يجب أيضا ألا تربط الأم مهام المنزل التي سيساعدها فيها الطفل بمصروفه، مع الوضع في الاعتبار أنه كلما بدأ الطفل في المساعدة في أعمال المنزل وهو صغير كان إنجازه لها أمرا أكثر سهولة وهو في مرحلة المراهقة. ويجب على كل أم أن تجعل طفلها جزءا من إنجاز مهام المنزل لأن هذا الأمر سيفيد الطفل كثيرا وسيكون أمرا إيجابيا لكل أفراد العائلة. وهناك بعض النصائح التي يمكن للأم اتباعها لتشجيع الطفل على مساعدتها في أعمال المنزل دون أن يكون متضررا.
في البداية يجب عليك أن تفكري في الأسباب التي قد تجعل الطفل يرفض المساعدة في أعمال المنزل التي قد يكون من ضمنها أن الطفل لا يدرك كمية المجهود والعناء الذي يجب على الأم تحمله لإدارة أعمال المنزل، كما أن تسرع الطفل واندفاعه قد يكون وراء رفضه، هذا بالإضافة إلى أن الطفل وهو صغير قد يكون منشغلا بأموره هو، ولا يفكر في الآخرين من حوله. قد يرهقك الطفل كثيرا وأنت تتجادلين معه حول مساعدتك في إنجاز أعمال ومهام المنزل، ولذلك فقد يتنازل الأهل حتى ينجزوا المهام بأنفسهم أو حتى لا تتضرر علاقتهم بأبنائهم. وقد تظن الأم حتى أن طفلها لا يزال صغيرا ولا يمكنه تحمل المسؤولية. وقد أثبتت الأبحاث والدراسات أن الطفل الذي يساعد أمه في مهام المنزل ستكون ثقته بنفسه أعلى وسيكبر ليكون أكثر إحساسا بالمسؤولية، وسيكون أيضا أكثر قدرة على التعامل مع التحديات والإحباطات التي قد تواجهه. إذا شارك الطفل في إنجاز مهام المنزل فإنه أيضا سيشعر بقيمته وأن له دورا مهما وأساسيا في العائلة. وبصفة عامة فيجب على الأم أن تعلم أنها إذا أعفت الطفل من مهام المنزل بسبب انشغاله بأمور الدراسة أو بسبب ممارسته لرياضة معينة فإنها بذلك تكون تقول له إن تلك فقط هي الأمور المهمة في حياته.
عليك في البداية أن تساعدي طفلك في إنجاز مهام المنزل التي توكل إليه حتى تكوني مصدر إرشاد ودعم له وأيضا يجب أن تثني على طفلك عندما يساعد في أعمال المنزل، وهو الأمر الذي سيساعد على تنمية مهارات الطفل، مع الوضع في الاعتبار أنه في حالة مشاركة باقي أفراد العائلة فإن الطفل سيشعر أنه لا يتحمل وحده كل المسؤولية. يمكن لمهام المنزل أن تتحول لعادة إذا كان لإنجازها روتين معين ومحدد كل يوم، فمثلا بعد أن يعود الطفل من المدرسة ويرتدي ملابس المنزل فيمكنه أن يتناول وجبة خفيفة وبعد ذلك يساعدك في وضع الأطباق داخل غسالة الأطباق. وفي حالة كان طفلك كبير السن بعض الشيء فيمكنك أن تعقدي اجتماعا عائليا لتوزيع مهام المنزل على أفراد العائلة ويمكنك أخذ رأي الطفل في كيفية سير نظام إنجاز أعمال المنزل أو المساعدة فيها. حاولي أن تجعلي الأمر ممتعا للطفل بعض الشيء وذلك من خلال تشغيل الموسيقى أثناء إنجاز مهام المنزل والسماح للطفل باستخدام أدوات نظافة يحبها.