قرية نموذجية لإيواء 100 أسرة داخل سوريا
قطر اليوم
08 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
زار وفد من قطر الخيرية عدة قرى سورية في محافظتي إدلب وحلب، وقام بتنفيذ عدة مشاريع من بينها مشروع قرية نموذجية تأوي 100 أسرة، وإطلاق مشروع برنامج علاج داء اللشمانيا، وتسليم سيارات إسعاف إلى عدة مراكز صحية داخل سوريا.
ويضم وفد قطر الخيرية الذي قام بزيارة سوريا من أجل مواصلة الجهود الإغاثية في الداخل السوري كلا من السيد علي بن راشد المحري المهندي المدير التنفيذي للشؤون العامة بقطر الخيرية، وفضيلة الشيخ علي بن محمد بن علي آل ياسين داعية من المملكة العربية السعودية، والسيد محمد أدردور مدير الإغاثة والطوارئ بقطر الخيرية، ومجموعة من المتطوعين.
القرية النموذجية
وخلال زيارته إلى الداخل السوري قام الوفد، في إطار سعي قطر الخيرية إلى تثبيت السوريين داخل وطنهم، بالإشراف على دخول ألواح المواد المسبقة الصنع لـ «قرية قطر الخيرية» وهي قرية نموذجية تبنيها قطر الخيرية لإيواء 100 أسرة نازحة في منطقة «سيجو» بالقرب من مدينة «إعزاز» بمحافظة حلب.
وتبلغ تكلفة مشروع القرية النموذجية 1.700.000 ريال، وتحتوي على 100 غرفة سكنية لمئة أسرة تضم حوالي 600 شخص. كما يحتوي مشروع القرية على توفير خدمات ومساعدات أخرى تشمل توفير 6 فرش و6 أغطية و6 مخدات لكل أسرة، بالإضافة إلى توفير خيمة كبيرة عبارة عن مسجد وأخرى عبارة عن مدرسة، وتوفير أواني الطبخ والحمامات ونقاط لتوزيع المياه وغيرها من الخدمات الضرورية لسكان هذه القرية. وسينتهي العمل في هذا المشروع خلال الأيام القليلة القادمة حيث ستلتحق الأسر المستفيدة التي تم اختيارها بناء على معايير واضحة بالتنسيق مع وجهاء المنطقة والقائمين على إدارة شؤون المناطق الشمالية.
وقال السيد علي بن راشد المحري المهندي المدير التنفيذي للشؤون العامة بقطر الخيرية إن هذه القرية تأتي في إطار سلسلة قرى نموذجية تسعى قطر الخيرية إلى تشييدها داخل سوريا من أجل توفير المأوى والخدمات الضرورية للسوريين في الداخل، وذلك في إطار العمل على تثبيتهم على أرضهم وهو هدف يأتي ضمن أولويات قطر الخيرية.
وأضاف المهندي أن مهمة الوفد داخل سوريا تمت بنجاح حيث وصلت المساعدات إلى مستحقيها وإن كان الواقع وحجم الاحتياجات أكبر من كل ما يتم تقديمه إلى الآن، وحث القطريين والمحسنين عموما على بذل المزيد لدعم إخوانهم من أجل بقائهم في وطنهم، مشيدا بدور هؤلاء المحسنين وما قدموه للشعب السوري خاصة من خلال قطر الخيرية.
ومن جهته، وجه الداعية السعودي فضيلة الشيخ علي بن محمد بن علي آل ياسين نداء إلى كل أغنياء المسلمين وعمومهم بوجوب مد يد العون إلى الشعب السوري في جميع نواحي الحياة. وأوضح فضيلته أن مساعدة السوريين ليست منة من أحد بل هي واجب ديني وأخلاقي متسائلا أين أثرياء المسلمين ولماذا لم يقدموا ما يكفي لإخوتهم.
مساعدات صحية
كما قدم وفد قطر الخيرية خلال زيارته لسوريا مساعدات متعددة في القطاع الصحي لصالح السوريين في الداخل. وقد شملت هذه المساعدات تسليم ست سيارات إسعاف إلى مراكز صحية، وذلك حسب التوزيع التالي: سيارتان لمحافظة إدلب، واثنتان لمحافظة حلب، وسيارة واحدة لكل من دمشق وحماة.
وفي إطار البرنامج الصحي أيضا قام وفد قطر الخيرية بإطلاق مشروع علاج داء «اللشمانيا» على الحدود السورية- التركية، وذلك انطلاقا من مركز «أهل الأثر» الصحي في الريحانية. كما أطلق الوفد نفس البرنامج في قرية «ترمانين» بمحافظة إدلب، وقرية «الجيمة» بالأتارب بمحافظة حلب. وقد تم ضمن هذا المشروع علاج مئات الحالات من المصابين أغلبها من الأطفال والنساء. وتجدر الإشارة إلى أن حالات الإصابة باللشمانيا تجاوزت 130 ألف حالة حتى الآن، مما يستدعي تضافر جهود المنظمات الإنسانية للحد من هذا الداء الذي ينتشر بشكل وبائي بسبب مستنقعات مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي وتراكم القمامة وانعدام النظافة.
من جهة أخرى قام وفد قطر الخيرية خلال رحلته هذه بزيارة تفقدية لمخيم باب السلامة الذي أنشأته قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري بالتعاون مع IHH التركية منذ بداية الأزمة، حيث أتيحت له الفرصة للحديث مع عدد من المقيمين في المخيم والاستماع إلى حاجياتهم وشرح ظروفهم وهمومهم.
تجدر الإشارة إلى أن المساعدات الإغاثية التي قدمتها قطر الخيرية إلى السوريين حتى الآن قد بلغت قيمتها 80.471.418 ريالا، واستفاد منها 455.170 سورياً بين النازحين واللاجئين. وقد تم صرف أكثر من 43.5 مليون ريال من هذه المساعدات في الداخل السوري، وحوالي 37 مليون ريال تم صرفها في مساعدات اللاجئين السوريين في الخارج في كل من الأردن ولبنان وتركيا والعراق.