«وقود» تدعم منتسبي معهد النور للمكفوفين

alarab
اقتصاد 08 مايو 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد الفاتح أحمد
قام سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية ورئيس مجلس إدارة شركة قطر للوقود «وقود» بالمشاركة في حفل العشاء الخيري الذي تقيمه سنوياً مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا «روتا»، من أجل جمع التبرعات لتمويل مشاريع روتا الخيرية في المناطق المختلفة في قارة آسيا؛ حيث حل ضيفاً إلى جانب أكثر من 500 شخصية يمثلون نخبة المجتمع القطري وكبار الشخصيات المهمة والمشاهير وشخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم. وكانت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع قد شهدت حفل العشاء الخيري الرابع لمؤسسة أيادي الخير نحو آسيا روتا بالحي الثقافي كتارا، وبحضور فخامة الرئيس هاينز فيشر رئيس جمهورية النمسا وحرمه السيدة مارغيت فيشر. وحضر حفل العشاء كذلك صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال وحرمه الأميرة أميرة الطويل، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وضيوف الحفل وكبار الشخصيات العربية والعالمية المهتمة بمجال العمل الاجتماعي والخيري. وتم خلال الحفل تكريم سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية بمناسبة حصوله على جائزة روتا إنجاز العمر التي تقدمها مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا في كل عشاء خيري لأحد الشخصيات الرائدة والمميزة. وحينها أعلنت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة «روتا» عن اختيار سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية نظير المساهمات المهمة التي قدمها سعادته وكان لها أثر بارز في تقدم دولة قطر. وقالت إن سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية من خلال موقعه الأول في وزارة المالية والنفط عام 1972 مرورا بعمله وزيرا للطاقة والصناعة استطاع خدمة قطر بتميز وفخر وتفانٍ لمدة 38 عاما، وقاد «قطر للبترول» والشركات التابعة الأخرى في مجال تطوير موارد قطر الطبيعية جاعلاً من وطننا لاعبا رئيسيا في عالم أسواق الطاقة ومن الدوحة واحدة من أهم عواصم الطاقة في العالم. «وقود» تتبرع بمبلغ 550 ألف دولار وبيَّنت أنه نتيجة مباشرة لجهود سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية تتمتع قطر اليوم بالمصداقية والقوة في مجتمع الطاقة العالمي، وتحظى بمستقبل باهر ومشرق قائم على النمو الاقتصادي المستقر، وأن كون سعادته عضوا في مجلس إدارة نادي السد الرياضي فقد أثبت قدراته العالية في الحقل الرياضي أيضا كما في الإدارة. وشارك سعادته في مزاد خاص أقيم على قميص نادي برشلونة الإسباني، والذي يمكن من الحصول على مجموعة من المزايا الخاصة، من بينها حق الحصول على تأشيرة لإسبانيا وحضور مباريات في كرة القدم بين ناديي برشلونة وريال مدريد الإسبانيين، والتي كان محدداً لها يومي 21 و22 أبريل 2012، إضافة إلى الحصول على الكرة التي لعبت بها المباراة وقميص بشعار نادي برشلونة وبطاقة تعريفية حريرية قام بالتوقيع عليها لاعب برشلونة ديفيد فيا، ومجموعة من المزايا والفرص السياحية الأخرى؛ حيث رسا المزاد على قطر للوقود بمبلغ قدره 550 ألف دولار، ما يعادل مليوني ريال قطري. المسؤولية الاجتماعية في «وقود» وتفعيلا لدورها في مجال المسؤولية الاجتماعية، آثرت شركة «وقود» في تحويل المزايا المتمخضة عن المزاد لمصلحة ذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث تم الاتصال بمعهد النور والذي قام بترشيح المواطنين حسان عدنان الشريف «إعاقة حركية» وعبدالله عدنان الشريف «إعاقة سمعية» ومرافقيهما المواطنين عبدالله إبراهيم الملا وإبراهيم علوم؛ حيث تابعت «وقود» تفاصيل الرحلة ومتابعة المبعوثين الأربعة حتى عودتهم سالمين إلى أرض الوطن. وقامت المجموعة بالسفر إلى إسبانيا؛ حيث تم استقبالهم واستضافتهم على نفقة نادي برشلونة، ليستمتعوا برحلة استمرت لمدة عشرين يوماً، حضروا خلالها قمة الكالشيو الإسباني الذي جمع برشلونة بغريمه التقليدي ريال مدريد، وعقب المباراة تم تسليمهم الكرة التي لعبت بها المباراة، وقميصاً بشعار نادي برشلونة ومجموعة من المنافع والمزايا الأخرى. إلى ذلك، قال عيسى المناعي مدير مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا: إن شركة «وقود» تعتبر نموذجاً يحتذى لكافة الشركات القطرية الأخرى، مشيراً إلى مساهمتها الواضحة في كل أرجاء الدولة، من خلال تقديم خدمات الوقود بشكل عادل لكل المناطق في أطراف البلاد ووسطها. وأكد أن «وقود» أضحت مبعث الفخر والاعتزاز لكل مواطن قطري، بفضل نجاحاتها بالداخل والخارج وتقديم خدمات المحروقات بشكل سلس، فضلاً عن تصميم مراكز «فاحص» الجديدة وتوزيعها بشكل جغرافي على مختلف مدن الدولة، تسهيلاً وراحة لحركة المواطنين والمقيمين والزوار للدولة. «وقود» تفاجئ معهد النور للمكفوفين ونوه بأن هذا التبرع السخي من قبل شركة «وقود» على قدر عال من الأهمية للأفراد والمجتمعات الأكثر فقراً؛ حيث سيذهب لخدمة مناطق محتاجة، الأمر الذي يمنحهم فرصة تحسين حياتهم ومستقبل أطفالهم في أصقاع العالم المنتظرة لعطاء الخيرين من المسلمين. من جهته، قال السيد إبراهيم الشرشني، مشرف الضيافة بمعهد النور للمكفوفين، نيابة عن المبعوثين: إن «وقود» قد فاجأتهم في تقديم خدمات «خمس نجوم» وإشرافها على الرحلة من لحظة التحرك من الدوحة وحتى العودة إليها. وقال إن حجز أربعة مقاعد لمبعوثي معهد النور على درجة رجال الأعمال على متن الخطوط القطرية، أدمع قلوبهم قبل عيونهم، بمدى التقدير الذي قامت به «وقود»تجاههم. وأكد الشرشني أن «وقود» هي أول شركة قطرية تقوم بهذا العمل؛ حيث سبق وأن شارك ممثلو المعهد في عدد من الفعاليات الرياضية بالخارج، لكن تكريم الشركة واحترامها لهم هو منقطع النظير ولم يحدث من قبل. .. ومعهد النور يفاجئ «وقود» وقال إنه تقديراً لشركة وقود في القيام بمثل هذه الأعمال التي تركت بصماتها الاجتماعية بشكل بارز على المبعوثين من المعهد، فقد قررت إدارة معهد النور للمكفوفين منح الشركة شهادة شكر وتقدير، عرفاناً لها في إسهاماتها وتقديرها لتكريم منتسبيها بهذا الشكل اللائق والمتميز. وقال إن الممثلين الأربعة الذين زاروا إسبانيا برفقة المدير العام لمعهد النور، سيقومون بتسليم الشهادة إلى إدارة الشركة. وأكد إبراهيم الشرشني أن «وقود» هي شركة قطرية يفخر بها كل مواطن بفضل إسهاماتها الوطنية في خدمة البلاد وأهلها وضيوفها، بل صارت الشركة التي تمتلك مفاتيح ومشاعل وقود من نوع خاص تهدئ به القلوب وتملؤها بالفرحة الغامرة. وناشد الشركات الأخرى في أن تحذو حَذْو «وقود» في كيفية إكرام ضيوفها ورفع الهمم لذوي الاحتياجات الخاصة بدولة قطر المعطاءة. من جهته وصف السيد إبراهيم الشعيبي، مدير إدارة العلاقات العامة وخدمات المجتمع بمعهد النور للمكفوفين، الخطوة التي قامت بها «وقود» بأنها بادرة وطنية تستحق الثناء والمدح؛ حيث اختارت الشركة بعناية أبناء وطنها، حيث قامت بمعاملتهم بشكل ينم عن مدى تقدير هذه الشركة وهمومها المتواصلة في المزيد من توفير الراحة لسكان هذا البلد المتفرد في كل شيء. مشاريع روتا الخيرية.. لمن تذهب؟ وتستثمر «روتا» عائدات حفلات العشاء الخيرية في مشاريع ومبادرات وأعمال التنمية والتواصل والإغاثة لصالح المجتمعات والشباب والأطفال الذين تقوم المؤسسة على مساعدتهم ودعمهم في آسيا والشرق الأوسط، وهي المحاور الرئيسة التي تعمل من خلالها «روتا». يذكر أن المؤسسة جمعت في العشاء الخيري الثالث الذي أقيم في العام 2009 حوالي 20 مليون دولار أميركي. وقد أقامت روتا في حفل تأسيسها في نوفمبر 2005 حفل عشاء افتتاحيا وضع الأسس المالية للمؤسسة تبعه حفل عشاء ثانٍ عام 2006 بحضور حوالي 500 من الضيوف والرعاة تبرعوا بسخاء لدعم مشاريع روتا الدولية. وتمكنت «روتا» من بناء وتأهيل 406 مدارس في مختلف أنحاء آسيا وتوفير التعليم لأكثر من 50 ألف طالب وإيجاد أكثر من 7 آلاف فرصة عمل والتواصل مع ما يزيد على مليون و495 ألفا من أفراد المجتمع وتطوير قاعدة من شباب «روتا» في قطر مؤلفة من أكثر من 2000 فرد. ومنذ حفل العشاء الثالث في 2009 نفذت روتا وشركاؤها مشاريع عديدة في المناطق الفلسطينية المحتلة وكمبوديا.. فبالشراكة مع منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية أعادت روتا تأهيل وصيانة 22 مدرسة في غزة وحسّنت العملية التعليمية من خلال تدريب 300 مدرس، وبالعمل مع شريكتها في كمبوديا مؤسسة مونيثابانا عملت روتا على انتشار مدارس في «هار سيورك»، في مقاطعة كاندال من خلال بناء مدارس للتعليم الأساسي والثانوي والمهني يستفيد منها أكثر من 500 ألف شخص من المجتمع المحلي، وبالإضافة إلى ذلك تعمل مدرسة كمبوت التراثية للموسيقى التي تمولها روتا على توفير التعليم الثقافي للأيتام والمعوقين والفقراء مركزة على موسيقى الخمير التراثية والتدريب المهني. وفي قطر يحظى الشباب من ذوي الاهتمامات الاجتماعية والمتطلعين إلى خلق عالم من الاختلاف عن طريق نوادي روتا لخدمات الشباب التي تدعمها فودافون قطر.