غزة تتشبث بالحياة وجرائم الاحتلال على مرأى العالم

alarab
حول العالم 08 أبريل 2024 , 01:25ص
غزة - وكالات

طوى العدوان الإسرائيلي الدامي على قطاع غزة والتي بدأت فصولها في السابع من أكتوبر 2023، شهرها السادس على التوالي، وسط استمرار جرائم الإبادة وتفاقم الأزمات الإنسانية التي زادت من معاناة الغزيين. ورغم قرار مجلس الأمن الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة طيلة شهر رمضان، لم تهدأ وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصل منذ بداية حرب «الإبادة الجماعية»، والتي حولت القطاع إلى كومة من الركام، وأرغمت سكانه على النزوح جنوباً. وتتسارع أرقام الضحايا صعودًا، حيث ارتكبت إسرائيل خلال الأشهر الستة الماضية، 2922 مجزرة راح ضحيتها 33 ألفا و175 شهيدا فلسطينياً و75 ألفا و886 جريحًا معظمهم من الأطفال والنساء.
وتزايدت أعداد المفقودين في مختلف أنحاء قطاع غزة مع زيادة القصف الإسرائيلي، حيث بلغ عدد البلاغات التي تسلمتها الجهات الرسمية 7 آلاف بلاغ عن مفقودين سواء تحت أنقاض المنازل المدمرة أو في مناطق أخرى. بينما بلغ عدد الأطفال الذين يعيشون دون والديهم أو بدون أحد الوالدين بفعل الحرب الإسرائيلية 17 ألف طفل.
كومة ركام
وتحول قطاع غزة المكتظ بالسكان إلى مساحات شاسعة من ركام المباني المدمرة، بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية العنيفة والواسعة في مختلف المحافظات، ولا سيما في غزة وخان يونس وشمال القطاع.
وخلفت الحرب الدامية دماراً هائلاً في المنازل والبنى التحتية، حيث صنف مسؤولون أمميون القطاع على أنه غير «صالح للسكن»، ووصفوا الوضع بأنه كارثي بكل ما للكلمة من معنى.
ووثق المكتب الإعلامي الحكومي تعرض 70 ألف وحدة سكنية للهدم الكلي و290 ألف وحدة بشكل جزئي لكنها غير صالحة للسكن.
وأوضح المكتب في إحصائيات حصلت الأناضول على نسخة منها، أن الحرب دمرت 171 مقراً حكوميًا في قطاع غزة، و100 مؤسسة تعليمية بشكل كلي و305 بشكل جزئي، و229 مسجدًا بشكل كلي و297 بشكل جزئي، و3 كنائس.
وأخرج جيش الاحتلال 32 مستشفى و53 مركزاً صحياً عن الخدمة وتعمد استهداف 159 مؤسسة صحية، و126 سيارة إسعاف، فضلاً عن تدمير 200 موقع أثري وتراثي.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسيف كاثرين راسل، إن حجم ووتيرة الدمار في القطاع صادمة، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.
ولا تزال المعارك الدائرة على أرض قطاع غزة بين فصائل المقاومة وجيش الاحتلال على أشدها، ويحتدم القتال في محاور التوغل المختلفة، حيث تقول الفصائل المسلحة وفي مقدمتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، وسرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي.
وفي مدينة غزة، خلف جيش الاحتلال دمارًا هائلاً وكوارث إنسانية في مجمع الشفاء الطبي والمناطق المحيطة به، بعد 14 يوماً من اجتياح وحصار المنطقة، فضلاً عن إحراق وتدمير مباني المجمع وأحرق محطات الأكسجين ومولدات الكهرباء وحرق جميع الأقسام، كما فعل في معظم المنازل المحيطة به.
ورغم كل المعاناة في القطاع، لا يزال الفلسطينيون متشبثون بحقهم في الحياة فوق أرضهم، متحدّين الدمار وجرائم الإبادة الواسعة، بإصرارهم على الاحتفال بشهر رمضان المبارك وإقامة الصلاة فوق ركام المساجد المدمرة في مناطق مختلفة، حيث يعلو صوت الأذان من تلك المساجد المدمرة في مواقيته.