أزمة «أوردرات» في المحال الرجالية والنسائية.. انتعاش محلات الخياطة في رمضان

alarab
تحقيقات 08 أبريل 2022 , 12:18ص
يوسف بوزية

محمد مصطفى: الشهر الكريم يعوضنا ركود الأشهر الماضية

محمد نجيب الإسلام: بعض المحال تستغل الموسم برفع الأسعار

محمد فيروز: نقوم بخياطة 30 ثوباً خلال اليوم الواحد

يتزايد الإقبال على محلات تفصيل الثياب الرجالية مع حلول شهر رمضان المبارك، والذي يشهد نشاطاً في المبيعات باعتباره أحد المواسم التي يجنون فيها أرباحا مجزية، وأرجع عدد من الخياطين، زيادة الإقبال، إلى حرص العديد من الشباب على تفصيل ثوبين على الأقل. إلى جانب طلبات تفصيل «ثوب العيد» وهو ما يرفع من درجة الاستعدادات في محلات الخياطة الرجالية، التي حرصت على توفير كافة أنواع الأقمشة والمستلزمات التي يقبل على شرائها المستهلكون.

وكشفت جولة لـ «العرب» على عدد من محلات الثياب الرجالية في شارع المطار القديم، زيادة في الراغبين في تفصيل الثياب، على رغم الركود الذي جلبته جائحة كورونا التي ألقت بظلالها القاتمة على عمل محلات الخياطة.

مستوى الإقبال
وفي حين أكد بعض الخياطين أن الأشهر الماضية شهدت «ركودا نسبيا» في مستوى الإقبال على محلات الخياطة أعلن آخرون رفضهم استقبال المزيد من الطلبات مع بدء الموسم الرمضاني المزدحم بالطلبات، بحجة ضيق الوقت، حيث قامت بعض المحلات بتوزيع الأرقام التسلسلية على الزبائن لترتيب الحجوزات.

تشكيلة متنوعة
وقال محمد مصطفى انهم استعدوا للموسم بتوفير تشكيلة متنوعة من الأقمشة اليابانية والإندونيسية والصينية، بأسعار متفاوتة، فضلًا عن تجهيز أعداد كبيرة من الثياب البيضاء الجاهزة، والتي يكون سعرها أقل من التفصيل. وأكد مصطفى أن محلات الخياطة تجاوزت تداعيات الجائحة التي سبق وأدت بشكل مباشر إلى خفض إقبال العملاء بنسبة كبيرة، وهو ما دعا بعض المحلات إلى العمل لساعات محدودة فقط، حيث أثرت قرارات الإغلاقات السابقة على عدم خروج الناس إلا للأشياء الضرورية.

الأيام الأولى
من جانبه قال محمد نجيب الإسلام ان فترة الأيام الأولى لشهر رمضان وما بعدها تعتبر الموسم الزدحم للخياطين، حيث ان الرجال ممن لا يرغبون في الانتظار فترات طويلة لحين الانتهاء من تجهيز الأثواب الجديدة، يقصدون محلات الخياطة قبل فترة طويلة لتجنب الازدحام، لافتا الى انه كلما اقترب العيد كثر الضغط على الخياطين، بينما يمتنعون عن استقبال اي طلبات جديدة مع كثرة الطلبات في أوائل ايام الشهر الفضيل.
وأضاف أن معظم أنواع الأقمشة لم يطرأ عليها تغيير في الأسعار، إلا بعض المحلات رفعت الأسعار أو لم تعد تعمل خصومات نظراً لكثرة الإقبال، لافتاً إلى زيادة الطلب على تفصيل الثياب الرجالية منذ ما يقارب الشهر، وهو ما دفعهم لزيادة عدد العمال، وزيادة عدد ساعات العمل للانتهاء من الطلبات في الوقت المناسب.

60% ارتفاعاً
وأكد محمد فيروز ان عمل محال الخياطة الرجالية يعتبر موسمياً، ويعتمد على فترات ومناسبات معينة من السنة بما فيها العودة إلى المدارس وشهر رمضان والعيدين، ومع بدء موسم رمضان فإن الإقبال يعتبر متزايدا على تفصيل «الثوب» مقارنة بالأيام العادية، مؤكدا انه في الأسبوعين الأولين من رمضان سيتم العمل مع الزبائن ذوي الطلبات الأقدم، أو من خلال أخذ عينات لثياب قديمة والعمل على مقاساتها، وتوصيل الطلب «دليفري»، مشيراً إلى أن الإقبال يرتفع بنسبة 60% حيث نقوم بخياطة نحو 30 ثوبا خلال اليوم الواحد. 
ونصح فيروز الزبائن بالذهاب إلى محلات الخياطة قبل المواسم والأعياد، خاصة رمضان والعيد والعطلات الموسمية، لافتا إلى أن هناك تكدسا كبيرا يحدث في تلك المحال، وذلك لعدم القدرة على استيعاب العدد، مؤكدا أن معظم أنواع الأقمشة لم يطرأ عليها تغيير في الأسعار إلا بعض المحلات رفعت الأسعار أو لم تعد تعمل خصومات نظراً لكثرة الإقبال، لافتاً إلى زيادة الطلب على تفصيل الثياب الرجالية يبدأ قبل حلول الشهر الفضيل، وهو ما دفعهم لزيادة عدد ساعات العمل للانتهاء من الطلبات في الوقت المناسب.
أناقة تراثية
وقال سالم عفيفة احد إنه اضطر إلى اللجوء لشراء الملابس الجاهزة لأنه لا يتمكن من العثور على خياط يقبل إنجاز طلباته من الملابس فيغضون أيام. موضحا أنه اضطر للبحث عن خياط حتى ما بعد منتصف الليل حيث يسهر معظم هؤلاء الخياطين لإنجاز ما لديهم من طلبات. مؤكدا أن بعض محال الخياطة تستغل فترة الإقبال الكثيف وتقوم برفع الأسعار ورفض الطلبات الجديدة، ما يؤدي إلى اللجوء إلى الملابس الجاهزة في فترة التنزيلات، وأكد عفيفة أنه يحرص على تفصيل ملابس العيد خلال فترة كافية قبل انتهاء شهر رمضان، وأحياناً مع بداية الشهر الكريم، للتخلص من استغلال التجار وازدحام المحلات والشوارع كلما اقترب العيد. وأشار إلى أن الشباب يميلون إلى اختيار الثياب الثقيلة والسميكة، أو ما يسمى بـ «ثوب الكرتون» بينما يفضل كبار السن النوعية ذات الخامة الخفيفة، ربما لتخفيف الشعور بحرارة الشمس.

ارتفاع الأسعار
وردا على ارتفاع الأسعار قال أحد الخياطين ان بعض المحلات تستغل المواسم برفع الأسعار مؤكدا أن نسب الإقبال خلال الأسبوعين الماضيين ارتفعت بنسبة كبيرة حيث العديد من الزبائن يستبقون المواسم تجنبا للازدحام، مؤكدا تأثر عمل محلات الخياطة بشقيها الرجالية والنسائية بظروف الجائحة العالمية وبعد أن كنا نتلقى طلبات ونفصل ما يزيد على 40 ثوباً في اليوم، أصبح عدد طلبات التفصيل لا يزيد عن 20 ثوباً في اليوم فقط، وستكون الخسائر كبيرة بالنسبة لنا في حال استمر الوضع بهذه الطريقة، وإن عمليات التوصيل أو الطلبات الخارجية لا تؤدي الغرض المطلوب ولا تزيد الإقبال.