

أكد مشاركون في مؤتمر الشباب الدولي الذي تقوده مؤسسة قطر، وخلال الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيسه عبر الإنترنت، ضرورة أن يكون شباب العالم مصدر إلهام لدفع التحرك العالمي بشأن تغير المناخ.
وقد اجتمع أكثر من 600 من المشاركين الشباب من 7 دول عبر الإنترنت الأسبوع الحالي، لحضور مؤتمر ثيمن قطر السنوي العاشر، الذي يضمن لطلاب المدارس الثانوية من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا الفرصة لإيصال أصواتهم إلى النقاشات التي تشكل المجتمع العالمي.
تحت شعار «ثيمن قطر - العمل المناخي»، شهد المؤتمر هذا العام مشاركة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً في محاكاة 17 من منتديات الأمم المتحدة، لمشاركة أفكارهم ومناقشة القضايا المتعلقة بتغير المناخ، والتوصل إلى قرارات من شأنها الآن الوصول إلى صناع القرار والمؤثرين، والدفاع عن الأسباب التي يؤمنون بها.
وشهد المؤتمر على مدار 4 أيام، بإشراف مكتب ثيمن قطر الإقليمي -تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر- والذي تم إنشاؤه كمشروع مشترك مع مؤسسة ثيمن «نموذج محاكاة الأمم المتحدة في لاهاي»، في نسخته العاشرة التي تعقد عبر الإنترنت، ربط كل اللجان والهيئات بالهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة بشأن العمل المناخي.
وقالت سما أيوب، الأمين العام المشارك في ثيمن قطر، لجمهور الشباب الدوليين المشاركين في المؤتمر: «لا يستطيع مجتمعنا المماطلة في معالجة تغير المناخ، ونحن بحاجة إلى البدء في العمل قبل فوات الأوان، ولكي نتحرك نحتاج إلى قادة يمكنهم بدء حركة ما، والمعنيون هنا، أنتم كشباب، أود كثيراً القول للعالم إن الشباب هم الحل لتغير المناخ العالمي».
وتابعت أيوب: «يجب أن نعلم أنه سيكون هناك ضوء أخضر على الجانب الآخر من الضوء الأحمر الذي نواجهه الآن، وأعتقد أن الضوء الأخضر سوف يُبنى على قيم كالإنصاف واللطف، المرونة والاحترام والقيادة والشجاعة، والتي يمكننا تفعيلها منذ الآن».
وقالت روهان جوبتا، زميلة سما أيوب، الأمين العام المشارك لثيمن قطر: «علينا تحمل مسؤولية العالم الذي سوف نرثه قريباً، وضمان حصول الأجيال القادمة على عالم آمن تعيش فيه».
وشملت عمليات المحاكاة خلال المؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومنظمة الصحة العالمية، ولجنة البيئة، ومجلس حقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وقالت فاطمة المهدي، مدير ثيمن قطر، للمشاركين خلال الحفل: «يُعد ثيمن قطر تجربة فريدة من نوعها، ليس فقط في مجال تعليم الدعوة، ولكن لأنها ترتبط بتجارب ومهارات من الحياة الواقعية لا يستطيع أي شخص إيجادها في مكان آخر».
وأضافت: «خلال ثيمن قطر، نوفر منبراً للمشاركين لمناقشة القضايا المدرجة عالمياً، ونجلب صنّاع التغيير الفعليين لمراجعة تلك القرارات؛ وتشجيع المشاركين على تعلم واستخدام المهارات التي يكتسبونها في ثيمن قطر؛ ليصبحوا دعاة ومناصرين للقضايا، وصوتاً للطلاب».