القول الطيب من أفضل الصدقات

alarab
محليات 08 أبريل 2017 , 01:39ص
الدوحة - العرب
أكد فضيلة الدكتور عيسى يحي شريف ضرورة استذكار الطيب من القول، وأن يقول المؤمن خيراً، حتي تفتح له أبواب الخيرات، ويزداد من الحسنات، وأضاف أن قول الخير من أفضل الصدقات، خاصة عند زيارة المريض أو الميت، مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا حضرتم المريض فقولوا خيراً، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون)، وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب قرأ في خطبته قول الله تبارك وتعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً).
وقال «شريف» في خطبة الجمعة أمس بمسجد على بن أبي طالب بالوكرة، إن في هاتين الآيتين موعظة عظيمة وتوجيهاً تربوياً، مشيراً إلى أنه نداء من الله لأهل الإيمان وأمر بالتقوى والقول السديد، وأن الجزاء من الله في قوله تعالى: (يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم).
وأضاف أن من كان هذا حاله فهو طائع لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وسيتحقق له الفوز العظيم.
وبين خطيب الجمعة مجالات القول السديد، وهي أن تكون في قراءة كلام الله وتلاوته وتدبره وترتيله والإكثار من ذكر الله والاستغفار والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقول الحق والعدل والإصلاح بين الناس والتمسك بالحكمة.
وتابع: «إن القول السديد هو القول اللين والبشرى والفأل بالكلمة الطيبة، وهي الأقوال التي تمنع كل الأقوال الخبيثة.
وذكر أن الله عز وجل أمرنا أن نستمسك من الأقوال بخيرها، ومن العبارات بأطيبها، فقال سبحانه:( وقولوا للناس حسناً)، أي قولوا لهم خيراً، وذلك بالقول الحسن والكلام الطيب، وأكد النبي صلى الله عليه وسلم على قول الخير في كل الأحوال والأوقات، وربط ذلك بالإيمان بالله تعالى واليوم الآخر، فقال صلى الله عليه وسلم: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).
ولفت إلى أن المرء إذا أراد أن يقول قولاً فليفكر فيه قبل النطق به، فإن علم أن قوله يؤدي إلى خير فليتكلم، وإن كان غير ذلك فالسلامة في السكوت، مسترشداً بقوله عز وجل: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم)، وعند التحدث مع الأم والأب، قال تعالى: (وقل لهما قولاً كريماً).
وقال إنه عند الصلح بين الناس يجب أن يقول المرء خيراً حتى يتسامح المختلفون، وتهدأ النفوس، وتتصافى القلوب، لافتاً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (فليقل خيراً)، موضحاً أن هذا التوجيه يعطي حساً إيمانياً يصل إلى المراقبة الدائمة لله عز وجل في جميع الأقوال.

الالتزام بحسن القول
ذكر عيسى، خلال خطبة الجمعة، أن عظم القول بعظم منزلة صاحبه وقائله، فقول العلماء له تأثيره، فهم يقولون الخير ويظهرونه للناس، وهم قدوة للآخرين، وكذلك خطبة الجمعة تحمل معنى الخير، وتذكر المستمعين بالمعاني العظيمة للدين العظيم، والمعلم يوجه طلابه وتلامذته إلى قول الخير وفعله، وهو أسوتهم قولاً وعملاً في المجتمع، والرجل مع زوجته وأولاده يختار من الأقوال أحسنها ومن الألفاظ أعذبها.
وأكد أن الموفق هو من استحضر مسؤوليته عن كلامه، والتزم بحسن أقواله؛ ليغلق على الشيطان مداخله، حتى لا يفسد عليه أفعاله وأخلاقه، مشيراً إلى قوله تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً).
ونصح خطيب الجمعة بتربية الأنفس والأبناء على قول الخير عند الحديث مع الأهل والأصدقاء والجيران والمجتمع، فإذا نطقوا نفعوا، وإذا سكتوا غنموا، مشيراً إلى أن من ضبط لسانه وزان كلامه فقد أفلح، وقام بالتثبت من صحة الأقوال والأخبار، وعدم تناقلها وترويجها بغير وعي ولا دراية.