68 عاما على ذكرى مذبحة «دير ياسين»

alarab
حول العالم 08 أبريل 2016 , 01:02م
قنا
تصادف الذكرى الـ68 لمجزرة دير ياسين، يوم غد السبت، التي راح ضحيتها عدد كبير من أهالي القرية، عقب الهجوم الوحشي الذي نفذته الجماعتان الإرهابيتان "آرغون وشتيرن".

 وأدت هذه المجزرة التي نُفذت يوم التاسع من أبريل عام 1948، إلى استشهاد ما بين 250 إلى 360 من المواطنين الفلسطينيين، قُتلوا بدم بارد، حيث قامت الجماعات اليهودية المتطرفة باستهداف القرية الواقعة غرب مدينة القدس المحتلة، متوقعة أن يقوم أهالي القرية البالغ عددهم نحو 750 نسمة فقط، في ذلك الوقت بالفرار منها، خوفا على حياتهم، ليتسنّى للإرهابيين الاستيلاء عليها.
 
ووفق شهادات الناجين من المذبحة فإن الهجوم الإرهابي على دير ياسين بدأ الساعة الثالثة فجراً، لكن المهاجمين تفاجأوا بنيران الأهالي التي لم تكن في الحسبان.
 
وبعد ذلك طلبت هذه العصابات المساعدة من قيادة قوات الهاغاناة اليهودية في القدس وجاءت التعزيزات، وتمكّنوا من استعادة جرحاهم وفتح نيران الأسلحة الرشاشة والثقيلة على أهالي القرية دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة. 

وقد استعان الإرهابيون بدعم من قوات البالماخ اليهودية في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف دير ياسين بمدافع الهاون لتسهيل مهمة العصابات المهاجمة. 

ومع حلول الظهيرة أصبحت القرية خالية تماماً من أي مقاومة، فقررت قوات آرغون و شتيرن استخدام الأسلوب الذي يعرفونه جيداً، وهو الديناميت، وهكذا استولوا على القرية عن طريق تفجيرها بيتاً بيتا.
 
ووفق روايات شهود عيان، فإن المهاجمين اليهود، أوقفوا العشرات من أهالي دير ياسين إلى الجدران وأطلقوا النار عليهم، وأن هذه العناصر المتطرفة لم تكتف بإراقة الدماء، بل أخذت عدداً من الأهالي الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الحارات التي استولوا عليها في القدس من ذي قبل وسط هتافات عنصرية حاقدة.

وتقول وكالة الأنباء الفلسطينية في تقرير لها اليوم إن مجزرة دير ياسين كانت عاملاً مؤثراً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين أو البلدان العربية المجاورة، لما سببته من حالة رعب عند المدنيين، كما كانت سببا في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948. 

تجدر الاشارة إلى أن جامعة الدول العربية، قالت في بيان لها أمس بمناسبة ذكرى مذبحة دير ياسين "إن هذه المذبحة تشكل نموذجاً لسياسة التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، والتي فتحت الباب أمام المزيد من الإرهاب الوحشي الإسرائيلي".. موضحة "أن مذبحة دير ياسين جاءت كبداية لسلسلة من مذابح وجرائم الاحتلال المتعاقبة، حيث تم تدمير 524 قرية فلسطينية منذ عام 1948، وتمثل هذه المذبحة دليلاً واضحاً على سياسة التهويد عبر التغيير الديمغرافي وسياسة فرض الأمر الواقع على الأرض التي تنتهجها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) منذ ذلك الحين والتي دفعت أهالي القرى الفلسطينية الآمنين إلى الهجرة القسرية تحت وطأة الخوف والترهيب وتهديد السلاح" .

س.س