رواندا تطرد السفير الفرنسي وتهاجم باريس

alarab
حول العالم 08 أبريل 2014 , 12:00ص
عواصم - وكالات
وجه الرئيس الرواندي بول كاغامي أمس الاثنين خلال مراسم إحياء ذكرى الإبادة في 1994 في بلاده، انتقادات بالكاد مبطنة إلى فرنسا بسبب دورها الذي ما زال يثير في الجدل خلال المجازر. وقال الرئيس الرواندي بالإنجليزية «لا يتمتع أي بلد بالقوة الكافية -حتى لو ظن أنه قوي- لتغيير الوقائع». ثم أضاف بالفرنسية «بعد كل شيء، الوقائع دامغة»، مما حمل 30 ألف شخص احتشدوا في ملعب اماهارو في كيغالي على التصفيق. وأعلن السفير الفرنسي في رواندا أمس أن السلطات الرواندية سحبت اعتماده للمشاركة في مراسم إحياء الذكرى العشرين للإبادة ومنعته بذلك من تمثيل باريس. ولن يتمكن السفير ميشيل فليش من تمثيل وزيرة العدل كريستين توبيرا في مراسم إحياء الذكرى اليوم الاثنين. وكانت توبيرا ألغت رحلتها إلى رواندا بعدما اتهم رئيس البلاد بول كاغامي من جديد فرنسا بلعب «دور مباشر في الإعداد للإبادة» التي أودت بحياة 800 ألف شخص في 1994، والمشاركة «حتى في تنفيذها». وعبرت وزارة الخارجية الفرنسية في باريس عن أسفها لهذا القرار. وقال الناطق باسم الخارجية «نأسف لهذا القرار. لكن سفاراتنا ستشارك اليوم في مختلف المراسم التي ستقام في العالم لذكرى ضحايا الإبادة». ويشكل هذا القرار ضربة جديدة لتطبيع العلاقات بين البلدين التي تسممها الشكوك رغم مصالحة رسمية في 2010. ويتركز الخلاف على مسألة دعم فرنسا وجيشها لنظام الهوتو الرواندي الذي ارتكب الإبادة ضد الأقلية التوتسي. وأشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما الأحد بضحايا الإبادة الرواندية داعيا الأسرة الدولية إلى اعتماد الرحمة بدل الحقد. وبعد أن تحدث عن العنف الدموي الذي «اجتاح ضمير العالم» عام 1994، أشار الرئيس الأميركي إلى أن الإبادة لم تكن «لا حادثا ولا محتوما». يشار إلى أنه بين أبريل ويونيو قتل جنود من الجيش الرواندي وميليشيات الهوتو 800 ألف شخص من أقلية التوتسي. وقال أوباما «كان جهدا متعمدا ومنظما من جانب أناس لتدمير أناس آخرين».