تراث الأجداد

alarab
منوعات 08 أبريل 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com * المهن والحرف القديمة في قطر الــحـواج الحواج «الحواري» هو بائع متجول يبيع أكثر من نوع من البضائع، وبائعة الأعشاب الطبية التي تتجول بين الأحياء وتدخل كل بيت وتسمى «حواية» والتسمية مأخوذة من الحوائج التي يحتاجها الناس في حياتهم اليومية، فهناك بائع أو بائعة الكحل والعطور، وأيضا بائع الأقمشة، ويضاف إلى الحواي لقب آخر خاص به وهو الدوار، أي الذي يدور متجولا وهو ينادي قائلاً (شيت أرناق)، ولا نعرف من أين أتت هذه العبارة، وربما كلمة «شيت» بمعنى قماش و «أرناق» بمعنى لون أو ألوان، فكلمة «أرناق» مأخوذة من الفارسية أو الأوردية، ومفردها «رنق» أي اللون، ولكن جمعها ليس «أرناق» وإنما حرفت لتأخذ هذه التسمية. وفي الماضي كان الباعة المتجولون كثيرين وبضاعتهم متنوعة، وكل ينادي على بضاعته التي عادة ما يكون لها وقت وموسم معين، وتختلط المناداة طوال اليوم، فهناك من ينادي لبيع السمك إما ماشياً وهو يحمل ما لديه على رأسه أو ممتطياً «دابته» وكذلك بائع الكاز، فقد كان الكاز من الضروريات، ويوازي الاعتماد عليه اعتمادنا الآن على الكهرباء، فمنه يشعل السراج أو «الفنر» أو «المسرية»، وهي الشعلة الصغيرة التي يستنير الناس بها، وكذلك نار الطبخ لا تشتعل من دونه، فلا تقوم «الشولة» إلا به، والشولة هي الموقد النحاسي. وهناك من ينادي لبيع «الباجلة» وهي الفول، و «النخي» وهو الحمص واللوبا (الفاصولياء)، ومنهم من ينادي لبيع بعض الخضراوات مثل البقل (الكرات) والرويد والبربير والقلمان والخبيز وأشياء كثيرة مما تنبته الأرض من خيرات، وهناك من ينادي لشراء «الزري العتيج» و «الصفر العتيج» (العتيق)، ومنهم من يبحث عن الرماد لشرائه، ومنهم من ينادي لبيع الأيس كريم أو بعض المعجنات مثل السمبوسة أو الزين مال، أصوات كثيرة يتردد صداها في كل ركن من أركان الحي أو الفريج، اعتاد الناس على سماعها كل يوم. وهؤلاء الباعة المتجولون أو «الحواية» كانوا يعدون مكملين لسكان الحي، وهم معروفون لديهم من أشكالهم، حتى أصواتهم تصبح مألوفة، وعندما يصل البائع منهم إلى أي بيت كان أهله قد أوصلوه لإحضار شيء معين، يطرق الباب ويعرف بنفسه ثم يدخل إلى فناء أو حوش البيت، ويعرض بضاعته عليهم ويظل يقلبها معهم حتى يبيع لمن يريد منهم ثم يشرب الشاي والقهوة ويطوي بضاعته وينصرف، وكثير من هؤلاء الباعة يقدر ظروف أصحاب البيت فيبيعهم إلى حين ميسرة، ويظل «الحواي» اسماً يتردد مع الذكريات. * الأسواق الشعبية في قطر سوق شبر بوش سوق شبر بوش كان من الأسواق الشعبية القديمة التي كان يرتادها الناس البسطاء ذوو الدخل المحدود لرخص ثمن بضاعته؛ حيث كان يقع في الساحة المقابلة لعمارة الذهب حاليا، أطلق عليه الناس سوق شبر بوش لتشبيهه بسوق شبر بوش الشهير الموجود في لندن. وهو عبارة عن محلات متراصة غير مرتبة شيدت بطريقة عشوائية عبارة عن سوق من الصناديق والأخشاب والعشش والعريش من غير تخطيط أو دراسة، أصحابها من الوافدين، محلاتهم متراصة مع بعضها بعضا لا يفصل بينها إلا شوارع ضيقة وأزقة بالكاد الإنسان يستطيع المرور فيها، لا يزيد عرضها عن متر واحد تبيع الأشياء المقلدة والرخيصة و (الاستوكات)، ومن ملابس جاهزة وأقمشة وسجاد وعطور وأحذية وساعات وبعض الأدوات والأواني المنزلية، والكماليات من تحف وألعاب، إضافة إلى من يبيع الطيور والعصافير والخضراوات والفواكه، وبعض المقاهي الصغيرة التي تزود السوق ورواده بالعصائر والشاي. ولأن هذا السوق تأسس من دون تخطيط وشروط وضوابط أصبحت محلاته التجارية مكان بيع في النهار ومكان سكن في الليل، ولعدم وجود أدوات السلامة احترق هذا السوق بكامله فجر يوم العيد، ففي ذلك اليوم استيقظ أحد التجار وأشعل موقده لعمل الشاي وأشعل السوق معه وتصاعدت منه ألسنة اللهب أكلت كل ما فيه من بضائع وانتهى سوق شبر بوش في يوم العيد، بعدها ذهب أصحابه واستأجروا كراج سيارات المازدا القديم وحولوه إلى سوق وبالطريقة والتخطيط نفسه، واكتظ بالناس والزوار لكن لمدة بسيطة، بعدها انتقل السوق نفسه، ولكن بتسمية أخرى «سوق الخميس والجمعة» حتى حصل حريق في جزء منه، ولأن هناك شروطاً وقانوناً لإقامة مثل هذه الأسواق، و «سوق الخميس والجمعة» لم يف بالمواصفات لذلك أخلي هذا السوق، وبعده انتهت واختفت الأسواق الشعبية. * الألعاب الشعبية في قطر الكلينة والماطوع من الألعاب الجماعية الحركية الخاصة بالأطفال الذكور من تتراوح أعمارهم ما بين سن (3 -13) سنة، وأحياناً تمارس بعد هذه المرحلة العمرية، وهي تمارس يومياً طيلة أوقات النهار فقط في الساحات الواسعة. عدد اللاعبين: لا يوجد عدد محدد للاعبين، ولكن يجب أن يكون العدد قابلا للقسمة على فريقين بالتساوي. أدوات اللعبة: - قطعة خشب صغيرة بطول (6) بوصات تقريباً تكون مدببة الطرفين وتسمى «كلينة». - عصا بطول الذراع تقريباً، يكون أحد طرفيها رقيقا يمكن القبض عليه باليد، والطرف الآخر يكون عريضا لضرب الكلينة، ويسمى الماطوع. - حفرة دائرية صغيرة غير عميقة. طريقة اللعب: - تقسم المجموعة إلى فريقين متساويين في العدد. - تحفر حفرة صغيره تكفي لوضع الكلينة عليها وإدخال مقدمة الماطوع من تحتها. - توضع الكلينة بشكل أفقي، ويقوم أحد أعضاء الفريق الأول بمسك الماطوع بكلتا يديه ويحاول نطر الكلية من على الحفرة. - يكون الفريق الثاني على استعداد للقف الكلينة وهي في الهواء فإذا تمكن من ذلك يعتبر فائزاً. وتعاد اللعبة بعد استبدال المواقع، واللقف يكون بيد واحدة أو بكلتا اليدين. - أما إذا لم يتمكن الفريق الثاني من إمساك الكلينة ووقعت على الأرض يكون الآتي: - يقوم أحد أعضاء الفريق الأول بوضع الماطوع على الحفرة. - يحاول أعضاء الفريق الثاني رمي الكلينة في اتجاه الحفرة بقوة فإذا أصابت الماطوع يعتبر الفريق الثاني فائزا، وتتغير المواقع ويبدأ اللعب من جديد، وإذا أصابت الكلينة أحد أعضاء الفريق الأول يعتبر هذا اللاعب خاسراً ويخرج من اللعب، وإذا ابتعدت الكلينة عن الحفرة يقوم أحد أعضاء الفريق الثاني بضرب الكلينة من جهة أحد طرفيها المدببين ضربة خفيفة فتقفز في الهواء، وعندئذ يضربها ثانية بكل قوة إلى أبعد مسافة ممكنة، وله الحق بضربها عدد ثلاث مرات. - يقف بعض أعضاء الفريق الثاني بجانب ضارب الكلينة، وذلك لمحاولة إمساك الكلينة قبل ضربها بالماطوع الضربة الثانية، والبعض الآخر يقف بعيدا للقف الكلينة بعد ضربها، وفي كلتا الحالتين عند إمساك الكلينة بيد واحدة أو بكلتا اليدين يعتبر الفريق الثاني فائزاً وتتغير المواقع. - من الأفضل عدم ضرب الكلينة بشكل رأسي؛ لأن ذلك يسهل مهمة إمساك الكلينة على أعضاء الفريق الثاني. - بعد ضرب الكلينة عدد ثلاث مرات من أحد أعضاء الفريق الأول دون أن يتمكن أعضاء الفريق الثاني من لقفها يقول الفريق الأول للفريق الثاني (كم تبقى) ويعني هذا السؤال تقدير المسافة من مكان وقوع الكلينة إلى الحفرة. - قبل ذلك يتفق الفريقان على رقم معين كحد أقصى (150 ماطوعا مثلا)، ويتم العد على النحو التالي (1،2،3). - إذا كان الرقم الذي قدره الفريق الثاني صحيحا يفوز باللعب وينتقل إليه، ويحسب العدد الرقمي الذي قدره كنقاط فوز على الفريق الأول. - وإذا كان الرقم الذي قدره غير صحيح تنتهي اللعبة من دون تغيير المواقع وتحسب النقاط ضده. وهكذا تتكرر اللعبة وتنتهي. - وفي الأخير تحسب النقاط للفريق الأول والثاني، وبموجب عدد هذه النقاط يعتبر هذا الفريق أو ذاك فائزاً أو خاسراً. * من المملكة العربية السعودية أهزوجة حمامة نودي حمامة نــودي نــودي سـلمي علــى سـيودي سيــودي راح مكـــة يجيــب ثـــوب العكـه ويحطـه في صنــدوقي صندوقــي مالــه مفتـاح والمفتـاح عنــد الحــداد والحـــداد يــبي فلـوس والفلــوس عنــد العـروس والعـروس تـــبي عيــال والعــيال يبــون حليــب والحليــب عنــد البقــر والبقــر يبــون حشــيش والحشــيش فــوق الجبـل والجبــل يــبي مطــر والمطــر مــن عنــد الله الله يسلم عبدالله * من زينة المرأة في قطر إعداد الحناء إما أن يطحن الحناء بعد تجفيفه، أو يحضر ويجلب ناعماً، ويوضع في إناء عميق، ثم يصب عليه ماء الليمون المبرد وهو ماء يضاف إليه الليمون الأسود ثم يغلى ويبرد، ولا يصب ساخنا على الحناء حتى لا ينثل أي لا يكون قليل الصبغة أي لا يصبح سريع زوال اللون. ويعجن الحناء ويترك لمدة ساعة أو ساعتين ليختمر، وقد يعد على شكل سائل إذا أريد به عمل نقوش، أو جامد إذا أريد به عمل الطباق أو الطبقة، وقد يضيف البعض الكاز لخلطة الحناء لزيادة سوادها، والطبقة: ويقصد بها القصعة وهي ما يوضع في قاع اليد من حناء، وتطبق عليه اليد ليتشكل عشوائيا، على خطوط اليد. أما في الوقت الحاضر فترتدي الروايات أنه قد تعددت المواد المضافة للحناء كدهن الورد أو دواء يعالج به الحناء لزيادة سواده يسمى الميسو (عطر يباع في الأسواق). أنواع الحناء: الحناء نوعان: - نوع جيد وتستمر صبغته في اليدين والقدمين مدة طويلة ويسمى حنا الورق. - والنوع الآخر سريع الصبغة ولونه أسود داكن ويسمى حنا العيار ويكون سريع الاختفاء، وتستعمله بعض النساء كبيرات السن لإخفاء الشعر الأبيض من رؤوسهن. أدوات نقش الحناء: كانت أدوات نقش الحناء في الماضي بسيطة للغاية ولا تخرج عن الأعواد الخشبية الصغيرة أو عود الكبريت أو أصابع اليد فهذه كلها كانت تستخدم لنقش الحناء في اليد والرجل، بالإضافة إلى مشابك الشعر المشابيص، أما الآن فقد استخدمت الحنايات الأقماع البلاستيكية لتسهيل رسم النقوش وتدقيقها. • الملاس والمشخالة: الملاس والمشخالة لا يمكن الاستغناء عنهما لأنهما من أساسيات المطبخ القديم والحديث، وكان في القديم يتم صنعهما من النحاس الأحمر، أما فائدة المشخالة فهي لشخل الماء عن الأرز، ويكون ذلك عبر ثقوب صغيرة موجودة في المشخالة، ومن هنا جاءت تسمية العيش المشخول (بالمشخول). أما الملاس فيستخدم لرفع الأكل من القدر، ووضعه في الصواني استعداداً للأكل، وهو يتميز بقاعدة دائرية، وعصاه، فائدة القاعدة الدائرية حتى تستطيع حمل الأرز من المشخالة، والعصا فائدتها كمقبض حتى لا تتأثر يد الشخص عند غرف الطعام بحرارة القدر، وقد يكون الملاس كبير الحجم أو صغيرا حسب استعماله، فحجم ملاس العزائم يختلف عن ملاس الوجبات العادية من حيث صغر وكبر حجمهما. المراجع 1 - زينة وأزياء المرأة القطرية، مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، آمنة راشد الحمدان، شيخة عبدالله آل ذياب، ظبية حمد السليطي، ظبية عبدالله السليطي، نورة ناصر آل ثاني. 2 - المهن والحرف والصناعات الشعبية في قطر- خليفة السيد محمد المالكي. 3 - الأسواق الشعبية لأهل قطر- خليفة السيد محمد المالكي. 4 - ألعاب شعبية خليجية– مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.