غارات الكيان الإسرائيلي على لبنان تخلف عشرات الضحايا والجرحى

alarab
حول العالم 08 مارس 2026 , 01:26ص
بيروت - قنا - العرب

شهد لبنان أمس، سلسلة غارات جوية عنيفة للكيان الإسرائيلي، استهدفت بلدات في جنوب البلاد وشرقها، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير واسع للمنازل والممتلكات والمنشآت المدنية، وسط استمرار عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض في المناطق المتضررة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية والاشتباكات في بلدة النبي شيت بقضاء بعلبك في البقاع الشرقي إلى 41 قتيلاً و40 مصاباً، في حصيلة إجمالية غير نهائية تشمل مناطق محيطة. 
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن عدد الغارات على البلدة بلغ 13 غارة، مما أدى إلى دمار هائل في الأحياء السكنية والشوارع والساحات، مع بقاء عدد من الضحايا تحت الركام، وتشمل الضحايا مدنيين وعسكريين من الجيش اللبناني، وسط توقعات بارتفاع العدد مع استمرار أعمال البحث والإنقاذ.
وفي الجنوب، ارتكبت غارة جوية إسرائيلية مجزرة في بلدة جبشيت، حيث دمرت منزلًا بالكامل وقتلت ستة أشخاص، بينهم أربعة من عائلة واحدة. كما شنت غارة ثانية على ساحة البلدة، مما غير معالمها تماماً بعد تدمير عشرات المحال التجارية والمطاعم والملاحم، إضافة إلى مبنى البلدية وشقق سكنية وسيارات.
واستهدفت غارتان بلدتي شحور وطيردبا في قضاء صور، دون توافر تفاصيل دقيقة حتى الآن عن حجم الخسائر البشرية أو المادية.
وفي سياق متصل، أصيب ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة جراء غارة استهدفت مبنى في برج رحال جنوب لبنان، ونقلوا إلى مستشفيات صور. 
كما شن طيران الكيان الإسرائيلي غارتين على أطراف زبقين والضهيرة ويارين، فيما تواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني جهودها لإجلاء الجرحى ورفع الأنقاض.
وعلى صعيد آخر، أصيب ثلاثة جنود من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في هجوم على قاعدتهم في بلدة القوزح جنوبي لبنان، حيث أفادت اليونيفيل في بيان رسمي بنقل أحد المصابين إلى مستشفى في بيروت، بينما تم علاج الآخران داخل منشأة طبية تابعة للقوة، مع إخماد حريق شب في القاعدة. 
وأكدت اليونيفيل أنها ستباشر تحقيقاً في الحادث الذي وصفته بـ”المروع”، مشددة على أن استهداف قوات حفظ السلام غير مقبول ويمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن 1701، وقد يرقى إلى جريمة حرب.
ودبلوماسيًا، أجرى الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون اتصالين هاتفيين، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الإسباني الملك فيليب السادس، بحث خلالهما آخر التطورات الأمنية في المنطقة والجهود لوقف التصعيد العسكري. 
وأكد الملك فيليب وقوف إسبانيا إلى جانب لبنان وتضامنها مع شعبه، فيما أعرب الرئيس عون عن تقديره لدور القوة الإسبانية ضمن اليونيفيل في تعزيز الأمن والاستقرار جنوب البلاد.