

شهد العراق، أمس، موجة من الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت مواقع حساسة في بغداد وأربيل والبصرة، في سياق التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي دخلت أسبوعها الثاني.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق أمس، اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لتعزيز فرض القانون وحماية سيادة الدولة، مؤكدة تعزيز الانتشار العسكري في المناطق الحدودية والمواقع الاستراتيجية لضبط الأمن ومنع أي خروقات. وقال الفريق سعد معن رئيس خلية الإعلام الأمني، في بيان صحفي، إن الخطوات المتخذة تضمنت تعزيز الانتشار الأمني والعسكري في المناطق الحدودية والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية، بهدف إحكام السيطرة الأمنية ومنع أي تحركات أو نشاطات غير قانونية. وأضاف أن الإجراءات شملت أيضاً تكثيف الجهد الاستخباري عبر تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخبارية لرصد أي محاولات لاستغلال الأراضي العراقية أو تنفيذ أعمال تهدد الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن الخطط الأمنية تضمنت كذلك تفعيل العمل المشترك بين تشكيلات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية كافة ضمن قيادة العمليات المشتركة، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي خرق أمني. ومن جانبه أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان العراق إسقاط أربع طائرات مسيّرة في أجواء عاصمة الإقليم أربيل. وفي العاصمة بغداد، تعرض محيط مطار بغداد الدولي - الذي يضم قاعدة عسكرية تستضيف فريقاً للدعم اللوجستي تابعاً للسفارة الأمريكية - لهجمات متتالية بصواريخ وطائرات مسيّرة. وأفادت خلية الإعلام الأمني بإطلاق مجموعة صواريخ من قضاء أبو غريب غرب العاصمة، سقط معظمها في مناطق خالية بعيدة عن المطار دون خسائر تُذكر.
وأكد مسؤول أمني سقوط صاروخين داخل القاعدة العسكرية بالمطار، مع ورود تقارير عن حريق محدود. أما في جنوب البلاد، فقد استهدفت طائرة مسيّرة منشأة نفطية في مجمع البرجسية بمحافظة البصرة، والتي تضم شركات طاقة أجنبية. وكشفت السلطات الأمنية عن إسقاط طائرتين مسيّرتين فوق المنشأة، إلا أن مسيرة ثالثة تمكنت من الاختراق وأصابت الموقع، دون ورود تفاصيل دقيقة عن حجم الأضرار. وأمام هذا التصعيد الأمني المتواصل، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي تمديد إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة إضافية، اعتباراً من ظهر أمس السبت.
وأوضحت السلطة في بيان رسمي أن القرار يستند إلى التقييم المستمر للوضع الأمني وتطورات الأوضاع الإقليمية، مع التأكيد على إعادة تقييم الوضع وفق المستجدات وإخطار شركات الطيران والجهات المعنية بأي تحديثات.