

أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن دفاعاتها الجوية تعاملت خلال الأسبوع الماضي مع 119 صاروخاً وطائرة مسيرة إيرانية استهدفت أراضي المملكة منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدة أن معظم هذه التهديدات كانت موجهة مباشرة نحو مواقع ومنشآت حيوية داخل الأردن وليست مجرد صواريخ عبور كما يُشاع.
وقال العميد الركن مصطفى الحياري، مدير الإعلام العسكري، خلال إيجاز صحفي، إن من بين 60 صاروخاً و59 طائرة مسيرة، نجح سلاح الجو الملكي في اعتراض وتدمير 108 منها، فيما لم تتمكن الدفاعات من اعتراض 11 هدفاً فقط. وأوضح أن عمليات الاعتراض أدت إلى سقوط شظايا في مناطق متفرقة من البلاد، مشيراً إلى أن القوات المسلحة رفعت مستوى الجاهزية قبل اندلاع الحرب، حيث وضعت الوحدات تحت الإنذار الفوري، وعززت الواجهات الحدودية بالأجهزة والأسلحة اللازمة، وشغّلت منظومات الدفاع الجوي بكامل طاقتها، مع تكثيف المراقبة الجوية عبر الطائرات والرادارات.
وأكد الحياري أن الأردن فعّل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع جيوش شقيقة وصديقة لتوفير غطاء جوي إضافي يعزز حماية الأجواء، بالتوازي مع التنسيق الوثيق مع هيئة تنظيم الطيران المدني لضمان سلامة حركة الطيران.
من جانبها، أفادت مديرية الأمن العام بأنها رفعت مستوى التأهب منذ بداية التصعيد، وفعّلت خطط الطوارئ، ووضعت كوادر الدفاع المدني في حالة إنذار دائم. وأوضحت أن فرق الدفاع المدني والشرطة تعاملت مع 187 بلاغاً تتعلق بسقوط شظايا وأجسام ناتجة عن عمليات الاعتراض في معظم المحافظات، أبرزها العاصمة عمان، إربد، الزرقاء، المفرق، معان، الكرك، ومناطق البادية.
وسجلت المديرية 14 إصابة نتيجة سقوط الشظايا، معظمها طفيفة، حيث تلقى المصابون العلاج وغادروا المستشفيات، فيما اقتصرت الأضرار المادية على خسائر محدودة طالت بعض المنازل والمركبات. وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الداخلية سقوط جسم مجهول في منطقة خالية بمحافظة إربد شمالي البلاد. وذكرت مديرية الأمن العام في بيان أن غرفة العمليات تلقت بلاغاً عن سقوط الجسم، وتبين أنه بقايا جسم متفجر، دون أن ينجم عنه أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وباشرت الأجهزة المختصة التعامل مع الموقع فوراً.