

تتجه الأنظار داخل أروقة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى حل استثنائي قد يغير خريطة منافسات دور الـ16 لمنطقة الغرب في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2، بعد التطورات الأمنية الصعبة التي تمر بها المنطقة وتسببت في تأجيل مباريات الذهاب والإياب. وتشير مصادر آسيوية إلى أن الاتحاد القاري يدرس مقترحاً بنقل مباريات أندية غرب القارة إلى شرق آسيا، وتحديداً في اليابان، في خطوة تهدف إلى ضمان استكمال المنافسات في أجواء مستقرة وآمنة.
«صعوبات لوجستية»
ويأتي هذا المقترح في ظل صعوبات لوجستية متزايدة تواجه إقامة المباريات في غرب القارة، من بينها تعقيدات السفر، إضافة إلى صعوبة وصول حكام شرق آسيا لإدارة مباريات الأندية الغربية في ظل الظروف الحالية. ويرى الاتحاد الآسيوي أن إقامة المباريات في دولة محايدة ومستقرة كاليابان قد يكون الحل الأسرع لتفادي المزيد من التأجيلات، خاصة مع ضيق الوقت قبل المواعيد المحددة للأدوار النهائية.
وفي حال اعتماد هذا المقترح، فإن مواجهات دور الـ16 لمنطقة الغرب ستقام جميعها في الملاعب اليابانية، حيث يلتقي السد القطري مع الهلال السعودي، بينما يصطدم الأهلي السعودي مع الدحيل القطري في مواجهــــة قوية، في حين يواجه تراكتور الإيراني فريق شباب الأهلي الإماراتي، ويلتقي الاتحاد السعودي مع الوحدة الإماراتي.
مشقة السفر وغياب الجماهير
غير أن هذا الحل، رغم ما يوفره من استقرار تنظيمي، قد يضع أندية غرب آسيا أمام تحديات إضافية، في مقدمتها طول الرحلة إلى شرق القارة والابتعاد عن جماهيرها، فضلاً عن التأثير الفني الناتج عن توقف النشاط الكروي في عدد من الدول، وهو ما قد يفرض على الأندية خوض فترة إعداد جديدة لاستعادة جاهزية اللاعبين البدنية والفنية قبل استئناف المنافسات.
وفي المقابل، تبدو فرق شرق آسيا في وضع أفضل نسبياً، إذ تواصل مسابقاتها المحلية ومبارياتها القارية بصورة طبيعية، وهو ما يمنحها أفضلية واضحة من حيث الجاهزية البدنية وإيقاع المباريات.
ومع استمرار المشاورات، يبقى القرار النهائي بيد الاتحاد الآسيوي الذي يدرس عدة سيناريوهات، سواء بإقامة المباريات بنظام الذهاب والإياب في ملاعب محايدة أو بنظام التجمع، خاصة مع اقتراب موعد قرعة الأدوار النهائية المقررة في 25 مارس، على أن تقام منافسات ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية في مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل.
وحتى صدور القرار الرسمي، تبقى أندية غرب آسيا في حالة ترقب، بانتظار الحسم الذي سيحدد ملامح استكمال البطولة القارية هذا الموسم.