

أعلنت وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمرور، أمس، البيانات والمؤشرات المرورية في الدولة خلال العام 2023م، مقارنة بالعام 2022م وذلك خلال مؤتمر صحفي بالمقر الرئيسي للإدارة بحضور اللواء عبد العزيز بن جاسم آل ثاني، مدير عام المرور، إلى جانب عدد من مديري وضباط الإدارات التابعة للإدارة العامة للمرور، وعدد من ممثلي الجهات المعنية في الدولة.
وقد سلط المؤتمر الضوء على الإحصائيات الخاصة بالحوادث المرورية وتصنيفها حسب درجة الخطورة، وأسباب الحوادث وطبيعتها. بالإضافة إلى تصنيف مرتكبي الحوادث حسب الجنس والخبرة والفئة العمرية، كما استعرض أعداد الوفيات والإصابات البليغة والبسيطة الناجمة عن الحوادث المرورية، وتصنيفاتها، ومقارنتها مع السنوات السابقة، ومع المعدلات العالمية.
وخلال كلمته قال اللواء عبد العزيز بن جاسم آل ثاني، مدير عام المرور إن المؤشرات الإحصائية للعام الماضي أظهرت تحسنا وانخفاضا في بيانات الوفيات والإصابات البليغة الناجمة عن حوادث المرور، مقارنة مع العام 2022.
وأكد أن هذا الانخفاض يعود إلى الجهود الكبيرة المبذولة والعمل الدؤوب لتحسين مستويات الأمن والسلامة على الطرق، والذي شاركت فيه كافة الجهات المعنية بالشأن المروري في الدولة، عبر تنفيذ وبناء شبكة طرق آمنة ومتطورة ومستوفية لأعلى معايير السلامة، علاوة على تكثيف عمل وتواجد الدوريات المرورية. موضحا أن الإدارة العامة للمرور لن تدخر جهدا في سبيل تحقيق مزيد من التقدم، والمحافظة على النتائج التي تحققت، من خلال دراسة التحديات المرورية الراهنة، وإيجاد وتنفيذ الحلول المناسبة لها، للوصول إلى أفضل النتائج الممكنة التي تعزز مكانة دولة قطر وريادتها في مجال السلامة المرورية، على مستوى المنطقة وكافة دول العالم، وفي الختام أعرب عن شكره لكافة وسائل الإعلام المحلية، كونها شريكا رئيسيا في تعزيز السلامة على الطرق.
تراجع حالات الوفاة
قام الملازم أول عبد الهادي حمد المريزيق ضابط الدراسات والمعلومات المرورية بإدارة التوعية المرورية، باستعراض المعلومات الإحصائية الخاصة بالوضع المروري وتحليل الحوادث المرورية المسجلة خلال العام 2023، وتحليل مرتكبي الحوادث الكبرى خلال نفس العام، إلى جانب تحليل الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية، وتحليل المخالفات المرورية المسجلة بالدولة في نفس السنة، مع استعراض أسباب انخفاض الحوادث المرورية.
كما قام بعرض تصنيف الحوادث المرورية حسب طبيعة وحجم الأضرار الناجمة عنها خلال عام 2023، حيث أشار التحليل إلى انخفاض الحوادث المرورية المسجلة بالدولة في عام 2023م بمقدار (9.571) حادثاً، وبمعدل بلغ (5%) مقارنة مع العام 2022م، وبلغت نسبة الحوادث البسيطة (95.4%) من إجمالي الحوادث المرورية للعام 2023. كما انخفضت أعداد حوادث الإصابات البليغة بنسبة (17.2%) مقارنة بالعام 2022، بينما انخفضت حوادث الوفيات بمقدار (42) حادث وفاة، وبنسبة انخفاض بلغت (22%) عن العام 2022م.
بعد ذلك تم استعراض تصنيف الحوادث المرورية حسب طبيعة الحادث. أما بالنسبة لتصنيف مرتكبي الحوادث المرورية حسب الجنس، فقد مثلت نسبة الذكور (90.6%)، بينما مثلت نسبة الإناث (9.4%) خلال العام الماضي.
ثم أشار إلى أن نسبة (42.9%) من مرتكبي الحوادث المرورية الكبرى خلال العام 2023، حديثو العهد بالسواقة، حيث مضى حصولهم على رخصة القيادة أقل من عام. وإن أكثر مسببات حوادث الوفاة (الإهمال والرعونة) وذلك بنسبة (49.7%)، يليها (الانحراف عن المسار) بنسبة (16.8%)، ثم (عدم ترك مسافة كافية) بنسبة (12.1%).
وتناول تصنيف الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية حسب نوع الإصابة وأشار إلى أن وفيات الحوادث المرورية لعام 2023 شكلت نسبة (1.5%) من إجمالي إصابات الحوادث عام 2023، وانخفاض أعداد الإصابات البليغة الناجمة عن الحوادث المرورية بنسبة (19.8%) مقارنة بالعام 2022، في حين بلغ عدد الوفيات خلال عام 2023 (168) حالة وفاة مقابل (222) في العام 2022؛ وبذلك تكون الوفيات قد انخفضت بنسبة (24.3%).
وبالنسبة لتصنيف وفيات الحوادث المرورية حسب فئة العمر، فإن غالبية الأشخاص المتوفين بالحوادث المرورية خلال العام 2023 تتراوح أعمارهم ما بين (10 إلى 39 سنة) وذلك بنسبة (66.7%).
وكان معدل وفيات الحوادث المرورية لكل 100 ألف نسمة هو (5.3) حالة وفاة.
وأشار التقرير إلى أن أسباب انخفاض الحوادث يعود إلى عدة عوامل منها: وضع ضوابط واشتراطات جديدة للدراجات النارية الخاصة بتوصيل الطلبات، وكذلك استخدام السكوتر الكهربائي، إلى جانب تفعيل نظام الرادارات الموحد لرصد مخالفات (عدم ربط حزام الأمان، والانشغال بالهاتف أثناء القيادة) والذي بدأ العمل به اعتبارا من تاريخ 03/09/2023، بالإضافة إلى تكثيف انتشار الدوريات المرورية والتركيز على المناطق الأكثر تسجيلا للحوادث المرورية. وتوفير وسائل المواصلات البديلة مثل المترو والحافلات العامة، وإنشاء عدد (98) من الجسور والأنفاق الخاصة بعبور المشاة، والحملات التوعوية وبرامج الشراكة المجتمعية التي تم تنفيذها للجهات المستهدفة.
ولخص الملازم أول عبد الهادي حمد المريزيق النتائج التي أدت إلى ذلك في عدة نقاط أبرزها: انخفاض شدة خطورة الحوادث المرورية بنسبة (12.6%) عن العام 2022، وشكلت وفيات الحوادث المرورية نسبة (1.5%) من إجمالي الإصابات، وانخفاض أعداد المواطنين القطريين المتوفين نتيجة للحوادث المرورية بمعدل (52.7%) عن العام 2022، وبلوغ معدلات وفيات الحوادث المرورية لكل (100) ألف نسمة نسبة (5.3) وبنسبة انخفاض بلغت (24.3%)، ويعتبر هذا المعدل أقل من المعدل العالمي البالغ (15) وفاة لكل (100) ألف نسمة.

العقيد جابر عضيبة: قلة الخبرة وراء حوادث السائقين الجدد
أعرب العقيد جابر محمد عضيبة مساعد مدير إدارة الإعلام والتوعية المرورية بالإدارة العامة للمرور عن رضاه لمستوى انخفاض الحوادث المرورية نتيجة الإجراءات التي اتبعتها الإدارة للحد من الحوادث المرورية، وقال في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر الإعلان عن الإحصاءات المرورية لعام 2023، إن انخفاض عدد الوفيات شيء إيجابي، في ظل زيادة عدد السكان والمركبات المرخصة للسير، وكذلك المناسبات والفعاليات التي استضافتها الدولة.
وأوضح العقيد جابر أن ارتفاع معدل الحوادث لدى حديثي القيادة ناتج عن قلة خبرة السائقين الجدد، من حيث التعامل مع الطريق والاحداث المفاجئة التي يمكن ان تصادفه خلال قيادته لمركبة في الطريق، وأشار إلى أن مخرجات مدارس تعليم القيادة مرضية وهي في تطور مستمر لتحسين جودتها، ولفت إلى اطلاق مشروع القيادة الآمنة الذي يستهدف المتدربين في مدارس تعليم القيادة، الذي يشمل تنظيم محاضرات توعوية في جميع المدارس، بحيث يتم توعيتهم بشأن الحوادث المرورية ومسبباتها بالنسبة للسائقين الجدد وكيفية التعامل مع مفاجآت الطريق، وتتضمن المحاضرات عرض فيديوهات لحوادث مرورية لإبراز مسبباتها مثل قطع الإشارة الضوئية والانشغال بالهاتف المحمول.