الدولة تحتفل باليوم العالمي للمرأة من أجل غد مستدام

alarab
محليات 08 مارس 2022 , 12:15ص
الدوحة - قنا

تحتفل دولة قطر مع دول العالم اليوم «الثلاثاء» باليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل عام، والذي يأتي هذا العام تحت شعار «المساواة المبنية على النوع الاجتماعي اليوم من أجل غد مستدام».
وتنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه»، تولي الدولة أهمية كبيرة للمرأة في كافة المجالات والميادين، وهو ما دعم المرأة القطرية في سبيل تحقيق نجاحات في كافة المجالات والقطاعات، بفضل تكافؤ الفرص التي وفرتها لها الدولة في الرعاية والتعليم والتوظيف.
ويحظر دستور دولة قطر التمييز ضد المرأة، كما تواصل الدولة جهودها لإنفاذ وإقرار وتوسيع نطاق السياسات التي تمنح المرأة الحرية والقوة لاتخاذ قراراتها بنفسها، ولا يتم التسامح إطلاقا مع العنف ضد المرأة والعنف الأسري.
كما تعد المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ركيزة أساسية ومحورية في نجاح رؤية دولة قطر الوطنية 2030 التي أولت اهتماماً مُقدراً لمسألة تمكين المرأة وتعزيز قدراتها. 
وللدولة جهود وخطط وإستراتيجيات كثيرة على مر العقود الماضية، لحماية ورعاية المرأة في إطار الأسرة وصون كرامتها ومنع أي تمييز ضدها أو وقوع أي ضرر يلحق بها.
وتشغل المرأة في دولة قطر أدوارا بارزة في كل نواحي الحياة، بما في ذلك صناعة القرارات في المجالات الاقتصادية والسياسية، وتتصدر دولة قطر دول المنطقة في مؤشرات المساواة بين الجنسين، بما فيها أعلى معدل لمشاركة المرأة في القوة العاملة، والمساواة في الأجور في القطاع الحكومي، بالإضافة إلى أعلى نسبة لالتحاق الإناث بالجامعات.
ووفقا لآخر البيانات الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء، بلغ إجمالي الطالبات الملتحقات بالتعليم الجامعي 24807 طالبات، بما يعادل نسبة 70.4 % من إجمالي الملتحقين بالعام الدراسي 2019، كما بلغ إجمالي الخريجات من التعليم الجامعي في العام 2019 حوالي 3917 طالبة، بما يعادل نسبة 67.5 بالمائة من إجمالي الخريجين في هذا العام.
وتتبوأ المرأة عددا من المناصب الأكثر تأثيرا، بالإضافة إلى مناصب قيادية بارزة في مختلف القطاعات التجارية، حيث أن 20 % تقريبا من السجلات التجارية في الدولة مسجلة باسم سيدات أعمال قطريات، وارتفع عدد السجلات التجارية من 1,400 سجل في عام 2015 إلى 4,000 سجل تقريبا في عام 2020.
وبالحديث عن المرأة القطرية، لابد من الإشارة إلى الدور الكبير الذي لعبته وتلعبه صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ولا ينحصر دور سموها على الشأن المحلي، بل يمتد إقليميا وعربيا وعالميا.
ومن أبرز ما قدمته سموها على المستوى العالمي مبادرة «التعليم فوق الجميع»، حيث وضعت برنامج «علم طفلا» الذي ساهم في الوصول إلى 10 ملايين طفل لا يحصلون على التعليم حول العالم، كما تم إطلاق إستراتيجية «صفر» لمؤسسة «التعليم فوق الجميع»، التي تهدف إلى تصفير نسبة الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في عدة بلدان.
وفي العام 2012 أسست صاحبة السمو مؤسسة التعليم فوق الجميع، وهي مؤسسة تهدف إلى توفير فرص حياة جديدة للمحرومين في العالم النامي، وتنضوي تحتها أربعة برامج هي «علم طفلا»، «الفاخورة»، «أيادي الخير نحو آسيا (روتا)»، و»حماية التعليم في ظروف النزاع وانعدام الأمن».
كما أولت سموها اهتماما كبيرا لكافة الجوانب المتعلقة بالمرأة، مما ساهم في إبراز دور المرأة القطرية وتحفيزها للنهوض بالمجتمع وتنويع مصادر الموارد البشرية.
ويدخل ترويج المواطنة الفعالة بين شعب قطر في صميم عمل صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، فهي تشجع المبادرات التي تنمي المهارات، والعمل الجماعي، والاعتماد على الذات والمشاركة الاجتماعية، بهدف جعل قطر مجتمعا متطورا ومزدهرا ودائم الاستقرار، من خلال ما تقدمه من تحقيق لأهدافها عن طريق إنشاء وتأسيس العديد من المبادرات والجهات الخدمية الفاعلة التي تنهض بالمجتمع، وتهتم بمجالات الأسرة والتعليم والعلوم والصحة والتراث الثقافي.
وأبرزت دولة قطر الدور الجلي للمرأة وذلك بتعزيز دور المنظمات الاجتماعية التي تعنى بشؤونها، معبرة عن الإيمان العميق بمكانة المرأة القطرية وقدرتها على تبوؤ أعلى المناصب وأداء الأدوار المنوط بها بكل حيوية وفاعلية ومسؤولية.
وأكدت السيدة ابتهاج الأحمداني عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس منتدى سيدات الأعمال القطريات، أن السياسات الحكومية الداعمة للمرأة القطرية ساهمت في تمكين المرأة وتفعيل مشاركتها الاقتصادية. 
وأوضحت الأحمداني، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن عدد السيدات المالكات جزئيا او كليا للشركات يبلغ حوالي 7 آلاف سيدة قطرية، في حين يصل عدد السيدات المفوضات بالتوقيع ولهن حق الإدارة في الشركات نحو 4900 سيدة، فيما يبلغ عدد السيدات المفوضات بالتوقيع إلى أكثر من 4700 سيدة قطرية.
وأكدت أن لدى سيدات الأعمال القطريات مشاريع في مختلف القطاعات الاقتصادية خصوصا في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تتنوع مشروعاتهن لتشمل قطاعات الصناعة والسياحة والعقارات والمقاولات والإنشاءات، والتجارة، والخدمات، وغيرها، في استثمارات يصل حجمها إلى مليارات الدولارات في السوق المحلي، هذا بالإضافة إلى استثمارات في البورصة، وأنشطة العقار، والسياحة، وغيرها.
وعبرت الأحمداني عن ثقتها بأن الدعم الذي تحظى به سيدات الأعمال يفتح أمامها الطريق إلى الاضطلاع بدور أكبر على مستوى الوطن العربي والعالم، ويتيح لهن حضورا مميزا في المنتديات والتجمعات الدولية، ليمتد نشاطهن وصولا الى العالمية.
ولدولة قطر دور رائد في جميع المجالات، وتبوأت المرأة القطرية مناصب عليا في التعليم، حيث كانت سعادة السيدة شيخة المحمود أول وزيرة للتعليم وأول سيدة قطرية وخليجية تتبوأ هذا المنصب الوزاري الهام، كما عينت الدكتورة شيخة عبدالله المسند رئيساً لجامعة قطر وهي أول سيدة تتولى هذا المنصب.
وواصلت المرأة القطرية عملها في المجال الصحي الذي تبوأت به مناصب عليا عكست نجاحاتها في التطوير والعمل، حيث عينت سعادة الشيخة غالية بنت محمد بن حمد آل ثاني وزيرة للصحة، بينما تتولى حاليا سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزارة الصحة العامة، كما عينت المرأة في العديد من المناصب كمديرة لمؤسسة حمد الطبية ومسؤولة عن إدارة التمريض والصيدلة والمراكز الصحية.
وشمل دور المرأة القطرية العمل الدبلوماسي الذي تبوأت به المناصب العليا مؤكدة بذلك مشروعية حقها في تمثيل دولة قطر بالخارج، حيث تم تعيين سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني كأول سفيرة تعمل في منصب المندوب الدائم لدولة قطر لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف، ثم أصبحت المندوب الدائم لدولة قطر في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. كما تم تعيين سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، مساعدا لوزير الخارجية، لتكون بذلك أول امرأة قطرية تتقلد هذا المنصب.