الثلاثاء 1 رمضان / 13 أبريل 2021
 / 
01:15 م بتوقيت الدوحة

الســد.. مـن الإخفاقـات إلى الإنجــازات

الدوحة - العرب

الإثنين 08 مارس 2021

أعطى السد درساً لجميع الفرق في كيفية الاستفادة من الإخفاق ومن التراجع والاختفاء، والعودة بكفاءة وجدارة إلى منصات التتويج في رحلة نجاح استمرت 6 أشهر، وبدأت أغسطس 2020 حتى توج باللقب في مارس، لو تعرض فريق لمثل ما تعرض له الزعيم في الموسم الماضي، خاصة في بدايته لانتهى تماماً، ولاحتاج سنوات حتى يعود، ولعل الأمثلة المعروفة في دورينا خير دليل على ذلك، فهناك فرق كبيرة وعريقة اختفت وابتعدت عن منصة التتويج منذ إخفاقها قبل أكثر من 25 عاماً، ولم تستطع العودة حتى الآن.
السد عانى الموسم الماضي، لا سيما في بدايته بشكل كبير، وتعرض مع لاعبيه ومدربه الإسباني تشافي وجهازه الفني وإدارة الكرة لانتقادات قوية وعنيفة، تحملها الجميع في البيت الأبيض في صمت وهدوء، وأعادوا ترتيب الأوراق حتى استطاعوا العودة من جديد وبقوة وبكفاءة عالية.


مع نهاية 2019، وقبل أن يخسر السد بطولة الدوري في نهاية موسم 2020، كانت صدمة الزعيم كبيرة ليس بإخفاقه في بطولة العالم للأندية، ولكن بخسائره القاسية أمام مونتيري المكسيكي 2-3، ثم أمام الترجي 2-6، والتي تركت أثراً سيئاً على الفريق وعلى جماهيره، حيث لم يتوقعها أكثر المتشائمين، وهو ما أدى في النهاية إلى احتلال الفريق المركز الخامس وقبل الأخير، بعد أن كانت كل الترشيحات تتوقع منافسته على أحد المراكز الأولى، أو تكرار إنجاز 2011 على الأقل، والحصول على المركز الثالث والميدالية البرونزية.
وجاءت الصدمة الثانية للزعيم بخسارته لقب دوري «نجوم QNB»، بل وتراجعه إلى المركز الثالث، واعتبر الجميع -لا سيما عيال الذيب- أن الثالث مثل المركز الأخير، وأن ضياع المركز الأول والدوري خسارة كبيرة.
واستمرت الخسائر والإخفاقات السداوية في دوري أبطال آسيا، بعد أن ودّع البطولة في الدور الأول بشكل غير متوقع؛ كون السد دائماً من المنافسين على اللقب، ولأن البطولة أقيمت للمرة الأولى بنظام التجمع وعلى ملاعبنا في سبتمبر 2020؛ بسبب تفشي فيروس كورونا، ولا شك أن إقامة دوري أبطال آسيا مع انطلاقة دوري 2021 كان من أهم أسباب الإخفاق؛ حيث كان الزعيم في بداية التغييرات الإيجابية، والدليل على ذلك أنه استطاع الفوز في يناير الماضي بكأس قطر 2020.
رغم كل ذلك استطاع الزعيم والإدارة الكروية والجهاز الفني بقيادة تشافي، إعادة ترتيب الأوراق والعودة بقوة إلى الانتصارات وإلى الإنجازات، واستطاع الصعود إلى منصة التتويج بالحصول على لقب كأس الأمير المفدى 2020، واستمر في الإنجازات وحصل منذ أيام على كأس قطر للمرة الثانية على التوالي والمرة الثالثة في تاريخ البطولة، وواصل الدفاع عن لقبه في كأس الأمير المفدى، وصعد إلى الدور نصف النهائي، وبات على بعد مباراة وخطوة واحدة من الوصول للنهائي من أجل الدفاع عن لقبه الكبير.

صفقتان غيرتا الميزان
لم يطرأ تغيير كبير على صفوف الزعيم في بداية الموسم الكروي الجديد 2020-2021، باستثناء صفقتين فقط على مستوى اللاعبين المحترفين، بتعاقده مع البرازيلي دوس سانتوس والإسباني كازورلا، والاثنان يلعبان في الوسط، حيث يميل أداء سانتوس للجانب الدفاعي، وكازورلا للجانب الهجومي.
ويمكن القول إن تعاقد السد مع كازورلا كان نقطة تحول مهمة في استراتيجية وأداء الفريق، الذي عانى في أول موسم تحت قيادة نشافي 2020 من غياب القائد وصانع اللعب، وهو الدور الذي لم يستطع الإسباني جابي القيام به بمفرده بعد اعتزال تشافي، وجاء كازورلا ونجح في القيام بدور تشافي، ومن قبله النجم السابق البرازيلي جورج فيليبي، أحد أفضل قائدي الوسط الذين مروا على السد.
كازورلا أضاف قوة كبيرة للوسط السداوي، خاصة في الجانب الهجومي الذي عانى كثيراً في الموسم الماضي، الذي شهد تسجيل الفريق 51 هدفاً فقط في 22 مباراة، مقابل 66 هدفاً في 17 مباراة الموسم الحالي، وقبل مباراة أم صلال أمس.

لاعب وكلمة 
= مشعل برشم: لم يشعر أحد بغياب سعد الشيب بسبب تألقك وثبات مستواك.
= بيدرو: روح قتالية عالية وفدائية وجهد غير عادي دفاعياً وهجومياً. 
= بوعلام خوخي: أفضل مدافع في قطر وفي آسيا.
= طارق سلمان: الإصابات أثرت على أدائك لكنك شاركت في الإنجاز.
= عبد الكريم حسن: المنقذ في المواقف الصعبة رغم غيابك الملحوظ.
= محمد وعد: قوة جديدة وواعدة في الوسط السداوي.
= دوس سانتوس: الجندي المجهول رغم عطائك غير المحدود.
= كازورلا: سوبر ستار ونجم الموسم بلا منازع وقائد موهوب.
= تاباتا: لا تزال تتمتع بالمهارة والموهبة التي افتقدتها الملاعب. 
= نام تاي هي: عدت إلى مستواك الحقيقي هذا الموسم وساهمت في الإنجازات.
= ونج يونج: الجوكر واللاعب القادر على اللعب بنفس المستوى في أكثر من مركز.
= حسن الهيدوس: قائد وموهوب ولمساتك مثل النسمة الباردة في حرّ الصيف.
= أكرم عفيف: المعني الحقيقي للموهبة عندما تكون في مستواك الحقيقي.
= بغداد بونجاح: لا تعرف الرحمة أمام المرمى والشباك ووجودك مع الزعيم قوة غير عادية.

تاباتا ونام تاي وإنجاز جديد
انضم تاباتا والنجم الكوري نام تاي هي إلى قائمة اللاعبين الذين حققوا الدوري مع فريقين مختلفين، وهو أمر نادر الحدوث سواء في الدوري القطري أو في أي دوري آخر في العالم.
وحقق تاباتا اللقب مع الريان موسم 2016، وحققه هذا الموسم أيضاً مع السد، وحقق نام تاي هي لقب الدوري أكثر من مرة مع فريقه السابق الدحيل، وهذا الموسم مع السد. وهناك لاعبون نجحوا في المواسم الأخيرة من تحقيق اللقب مع فريقين مختلفين، أبرزهم علي عفيف نجم الدحيل الحالي، والذي حقق الدوري مع السد، وحققه بعد الانتقال إلى الدحيل، وأيضاً حامد إسماعيل نجم قطر حالياً الذي حقق اللقب مع الريان 2016، وحققه مع السد 2019.
 

_
_
  • العصر

    3:04 م
...