جامعة قطر تسهم في اختراق لمواجهة فيروس كورونا
محليات
08 مارس 2016 , 05:06م
الدوحة - قنا
تمكن الباحث الدكتور هادي ياسين، الأستاذ المساعد في مركز البحوث الحيوية الطبية في جامعة قطر، بالتعاون مع فريق بحثي دولي، من تسجيل اختراق علمي جديد في مواجهة فيروس "كورونا"، وذلك من خلال تحديد هيكلية البروتين- سبايك (Spike) المسؤول عن دخول الفيروس إلى خلايا الجسم، وهو البروتين الظاهري على الفيروس، الذي يحتوي على الجزيئية اللاقطة لخلايا الرئة.
ونشر البحث في 3 من مارس في مجلة نيتشر (Nature) العلمية، التي تعد إحدى أرقى المجلات بين مجلات البحث العلمي، كما نشرت الدراسة تحت عنوان "هيكلية البروتين- سبايك لفيروس كورونا الإنسان". وقدم البحث أول عرض لهيكلية بروتين- سبايك لفيروس كورونا - HKU1، أحد 6 فيروسات كورونا التي تصيب الجهاز التنفسي للإنسان، التي من بينها فيروسات سارس وميرس SARS & MERS.
وعن أهمية هذا الكشف، قالت الدكتورة أسماء آل ثاني - عميد كلية العلوم الصحية، ورئيس مركز البحوث الحيوية الطبية - إن فيروس كورونا يمثل معضلة طبية، وأي جهد يقود نحو مكافحته أمر إيجابي، معربة عن سعادتها بإسهام باحث من جامعة قطر في مكافحة هذا الفيروس، الذي يعد مشكلة دولية.
وأضافت أن جامعة قطر تولي اهتماما بالغا بالأبحاث والدراسات المتعلقة بمجال الصحة والطب، سواء من خلال المراكز البحثية المؤهلة، أو عن طريق الكليات، وهذا يدعم - بكل تأكيد - رؤية قطر الوطنية التي تقوم في جانب منها على التنمية الاجتماعية والاهتمام بالإنسان.
يذكر أن الإصابة بفيروس كورونا HKU1 عادة ما تتسبب بنزلات برد، كتلك التي تسببها فيروسات الإنفلونزا، وهي تتسبب في حدود 2-5% من إصابات الجهاز التنفسي عند الإنسان، وكان الفيروس قد اكتشف عام 2005 من خلال عزله عن مريض في عُمر 71، الذي كان قد أدخل إلى المستشفى لإصابته بالتهاب رئوي حاد.
من جهته أوضح الدكتور ياسين أن دراسة هذا الفيروس كانت تصطدم بعقبات لعدم إمكانية إنتاجه من خلال زراعة الخلايا المعتمدة مع غيرها من الفيروسات. بالإضافة إلى أن كبر حجم البروتين - سبايك وكثرة السكريات عليه، أعاقت الباحثين من تحديد هيكليته، التي بدورها شكلت مانعا من تطوير معالجات فعالة لهذا الفيروس وغيره من فيروسات الكورونا.
وأضاف أن هذا الإنجاز قد يسهم في تحديد هيكلية بروتينات مشابهة في فيروسات كورونا أخرى كالسارس والميرس، التي بدورها قد تسهم بتطوير لقاحات أكثر نجاعة وفعالية لهذين الفيروسين أو أي فيروس كورونا جديد قد يظهر في المستقبل.
يشار إلى أن الدكتور ياسين بدأ هذا البحث من خلال إنتاجه للبروتين ليستخدمه في تحديد اللاقط للفيروس على خلايا الرئة، وليدرس نوعية الإجابة المناعية عند الإصابة بهذا الفيروس، وبعد عدة تجارِب، حصل الدكتور ياسين على بروتين يتمتع بميزات محددة، أوحت للباحثين إمكانية تحديد هيكليته على المستوى الجزيئي.
ومن خلال التعاون بين عدة مراكز بحثية، استطاع الباحثون من تحديد هيكلية البروتين على مستوى 4 أنجستروم (جزء من العشرة من البليون من المتر).
م . م /أ.ع