قررت خوض موسم الغناء الصيفي المقبل بألبومي الجديد

alarab
ثقافة وفنون 08 مارس 2014 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
«أعط لفنك كل شيء تحصل منه على كل شيء.. فلن تكون مطرباً ناجحاً إلا إذا كنت مستمعاً عظيماً»، تلك هي النصيحة التي باتت تردد نفسها في أذن الفنانة سميرة سعيد عندما تقابلت مع موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب وطلبت منه النصيحة، فاختصر كل الكلمات في تلك العبارة التي كانت بمثابة شعاع النور الذي أضاء لها الطريق للنجاح والنجومية، فأصبحت أغانيها هي المطلب الأول للكثير من محبي الطرب الأصيل فتسافر مع كلمات أغانيها لآفاق أبعد من الخيال، فتلامس أناملك السحاب وتصادق النجوم، إنها كلمات تخرج من قلب أحب الصدق فاخترق قلوب الجماهير وأوجد لنفسه مكانا دافئا لا ينازعه فيه صوت آخر مهما تعددت الأصوات، وبعد فترة غياب عن سوق الكاسيت، تعود النجمة سميرة سعيد خلال موسم الصيف القادم بألبوم جديد من إنتاجها، تتحدث معنا عن تفاصيله، مثلما تكشف لنا أسباب الغياب خلال لقائنا التالي، والعديد من الموضوعات تحملها السطور القادمة.. • قرأنا كثيراً عن عودة الفنانة سميرة سعيد إلى سوق الكاسيت بألبوم جديد، ومع كل موسم غنائي تنتشر الأخبار حول صدور ألبومك الجديد الذي لم يرَ النور حتى الآن، فما الموعد الذي قررته سميرة لخروج ألبومها الجديد للنور؟ - بالفعل كان هناك أكثر من موعد مقرر لصدور الألبوم لكنني قررت عدم العجلة، فما زلت حتى الآن أعمل عليه وأكثف ساعات العمل أملاً في إنجازه في أسرع وقت حتى يلحق بالموسم الغنائي الصيفي القادم، فأقوم حالياً بتسجيل الصوت بعد اختيار كل الأغاني، ولن أنكر أن الألبوم أخذ مني وقتاً وجهداً كبيرين جداً، لأنني بطبيعتي أكون حريصة عند اختيار لحن وكلمات كل أغنية، ولا أستطيع أن أوافق على أي كوبليه إلا عندما أكون مقتنعة به تماما، فلدي رغبة قوية لأن يحمل هذا الألبوم الكثير من المفاجآت لجمهوري بكل الوطن العربي فأحاول تحقيق بعض أحلامي في هذا الألبوم، فسوف أضم أغاني طالما حلمت بأن أنفذها، وأتطرق إلى موضوعات بعيدة عن المشاعر العاطفية وأغني لأشياء كثيرة، منها الطبيعة والحرية وغيرها. • هل معنى ذلك أننا لن نجد أغاني الحب والهجر التي طالما أمتعتنا بها أغنيات سميرة سعيد؟ - إلى حد كبير جدا، وقد نجحت في ذلك واخترت أغاني جديدة من حيث الشكل والكلمات والألحان والتوزيع، وهذا من بين الأشياء التي أراهن عليها في هذا الألبوم، بعد أن سئمت من انحصار كلمات الأغاني في الحب والهجر والشوق والفراق، فلماذا لا نغني للشجر والطبيعة والحرية والبيئة والصدق والجمال والإخلاص، وغيرها من الأمور على غرار ما يتم تناوله في الغرب، فللأسف الجمهور في بلادنا اعتاد نوعية معينة من الأغاني، ومن الصعب أن يغيرها ويتغير معها بسهولة، ولهذا كنت أؤجل دائماً هذه الخطوة لأكون جاهزة بالشكل المناسب لرد فعل الجمهور وأعتقد أنني الآن أعمل على أرض صلبة، فالجمهور أصبح يطالب بالتغير ويرحب بكل ما هو جديد، لذلك لدي إيمان قوي بنجاح هذا الألبوم خاصة وأن الألبوم يحمل توقيع مجموعة من الشباب الموهوبين. • الكثير من المطربين اليوم يغازلون سوق الكاسيت الخليجية بإنتاج ألبومات خليجية، ألم تفكر سميرة سعيد في ذلك؟ - بالفعل لدي أغنية خليجية مختلفة تماما عن كل ما قدم مؤخرا وأعجبتني كلماتها وتفاصيلها، ويتم تجهيزها في الوقت الحالي ولن أضمها إلى الألبوم بل ستكون منفردة. • هل معنى ذلك أنه سيكون هناك ألبوم خليجي في الطريق؟ - تضحك قائلة: لا، لن يصل الأمر إلى ألبوم خليجي كامل بالخليجية على الأقل في الوقت الحالي. • الذي لا يعرفه الكثيرون أن ألبوم سميرة سعيد الجديد هي التي تقوم بإنتاجه.. ترى ما السبب وراء اتجاهك للإنتاج مؤخراً؟ - تلك هي المرة الأولى في حياتي التي أقوم فيها بالإنتاج لأنني كنت مضطرة وقررت أن أخوض التجربة، مع أنني لا أجيد الإدارة، ودائماً كنت أبحث عن جهة متخصصة تتولى ذلك، لكن للأسف أصبح من الصعب التعامل مع جهة إنتاج كبيرة، خاصة بعد حالة الكساد التي حدثت لسوق الكاسيت، مما جعل المنتجين يتوقفون عن الإنتاج بسبب الخسائر الكبيرة التي يتكبدها المنتج حالياً لأسباب عديدة، من بينها أزمة التحميل على مواقع الإنترنت، والتي تمنع المنتج من تسويق الألبومات وبيعها، لذا قررت أن أعتمد على نفسي، وسوف أكون في مستوى المسؤولية. • معنى ذلك أنك تدركين تماماً أوجه المخاطرة التي تقومين بها والخسائر المادية التي يمكن أن تتحمليها؟ - بالفعل، وما جعلني مصرة على اكتمال تلك التجربة أنني لا أسعى من خلالها إلى تحقيق المكاسب المادية والإيرادات الكبيرة، وعلى العكس لم أحب يوماً أن أكون منتجة لأحد ألبوماتي، لكن كنت مضطرة لخوض التجربة بسبب الظروف الأخيرة التي أبعدت المنتجين عن سوق الغناء وجعلتهم متخوفين من تجربة الإنتاج للمطربين، كما وجدت أنني لست المالكة الأصلية للأغنيات التي يطلب الجمهور أن يسمعها بصوتي، وبالتالي ليس لي أي ثروة غنائية مملوكة فعلياً، ففكرت أن أقدم أغاني تكون ملكي وحتى يجد ابني ممتلكات أتركها له بعد رحيلي. • ألبومك الجديد هو عودة بعد أربع سنوات غياب، ألم يقلقك هذا الابتعاد؟ - بكل الصدق لم أشعر بهذا الخطر ولو للحظة لأنني أبحث دائماً عن الأغاني التي تستطيع أن تعيش أطول فترة ممكنة، والحمد لله نجحت في ذلك، وما زالت الأغاني التي قدمتها في الثمانينيات تحتل مكانة جيدة في قلوب الناس، كما أنه كانت هناك أسباب كثيرة جعلتني أفضل الابتعاد، من بينها أنني كنت أشعر بعدم رغبة في القيام بشيء، ربما بسبب حالتي النفسية التي لم تكن على ما يرام بسبب أمور شخصية، ومن جانب آخر الظروف كلها التي يمر بها الوطن العربي ليست مشجعة على الإبداع، وأنا من الشخصيات التي لا تستطيع فعل شيء إلا إذا كانت تعشقه. • هل معنى ذلك أنك عندما قدمت برنامج مسابقات صوت الحياة كنت تعشقين التجربة رغم الهجوم عليها؟ - بالفعل، فقد كانت تجربة جيدة بالنسبة إلى طبيعة البرنامج وظروفه، خاصةً أنه كان يقوم على المتسابقين المصريين وله طبيعة مختلفة عن البرامج التي تم تقديمها في هذا الإطار، فهو كان يعتمد على مصر فقط، لهذا أعتبر أن النجاح الذي حققه كان مناسباً في حدود الإطار الذي خرج به، والحقيقة جعلني أقرب للجمهور وكشف جانباً آخر من شخصيتي، ربما لم يكن يعرفه الجمهور من قبل، بالإضافة إلى أنه عوض بشكل أو بآخر غيابي عن الجمهور وعدم تقديمي ألبومات أو أغاني منذ سنوات، هذا إلى جانب مساعدتي لبعض المواهب الحقيقية في الخروج إلى النور، في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها المواهب الحقيقية في بلادنا، والإضافة الأجمل وجودي لفترات أطول مع صديقيّ الفنان الكبير هاني شاكر والملحن القدير حلمي بكر، فالتجربة ككل كانت مفيدة. • وهل خلافاتك مع الملحن حلمي بكر وراء رفضك المشاركة في الموسم الجديد من البرنامج؟ - الملحن الكبير حلمي بكر عشرة عمري، وهو صديق عزيز قبل كل شيء، ويكفي أنه من أوائل الذين غنيت لهم في بداية مشواري الفني، ولهذا من الصعب أن يصدق أحد الكلام عن خلافات بيننا أو أن يكون حتى بيننا أي خلاف. • مع كثرة برامج مواهب الأصوات هل ترين أن هذه البرامج تمثل فرصاً حقيقية لهذه المواهب؟ - بكل تأكيد، فهي فرصة حقيقية للمتسابق الذي يملك صوتاً مميزاً وموهبةً كبيرةً، وتختصر أمامه مشواراً طويلاً للوصول إلى الجمهور والتأثير فيه، بعكس جيلنا الذي كان يعاني ليجد الفرصة لكي يراه الجمهور، وكان المشوار أصعب بكثير، لهذا فهذه النوعية من البرامج تعتبر فرصة ذهبية لمن يجيد استثمارها. • اتجه عدد كبير من المطربين إلى التمثيل خلال فترة الركود التي مرت بها سوق الكاسيت خلال السنوات الماضية، فمتى يمكن أن نرى سميرة سعيد ممثلة على شاشة التلفزيون أو السينما؟ - تفكر قائلة: أنا من الأشخاص الذين لا يستطيعون تقديم شيء إلا إذا توافرت الرغبة الأكيدة لتقديمه، وتجربة التمثيل بالنسبة إليّ ليست محببة في الوقت الحالي، ولا أجد نفسي متحمسة لها، قد لا يكون الوقت مناسباً، فأنا لا أميل إلى خوض هذه التجربة، والأمر عندي لا يقتصر على العرض الذي أتلقاه، سواء كان مسلسلاً أو فيلماً، فالأهم بالنسبة إليّ الرغبة وهي غير متوافرة في الوقت الحالي، لكن الله أعلم ما الذي يمكن أن يحدث غدا. • هل شاهدت مسلسل «في غمضة عين» الذي قدمته المطربة أنغام؟ - بالتأكيد، وأراها تجربة مميزة جداً، وشعرت بسعادة كبيرة عندما شاهدت أولى تجاربها في مجال التمثيل بهذا الشكل الرائع، لذلك أدعمها بشدة أن تستمر، فقد أثبتت أنها ممثلة رائعة كما أنها مطربة رائعة، فأنغام مطربة من طراز خاص، لديها صوت وإحساس وروح جميلة تميزها عن المطربات الموجودات في الساحة، وهي فنانة لها جمهور واسع في كل أنحاء العالم العربي، ولها ذوق مختلف، ومن الصعب مقارنتها بأحد. • في النهاية إذا ظهر الحب الحقيقي في حياة مطربة أغاني الحب، هل يمكن أن تقول له «لا»؟ - بالطبع ليس من الخطأ أن أتزوج، لكن الأهم أن يحقق هذا الزواج رغبتي في الأمان والحب، لكن عموماً لا أفكر في الزواج الآن، فما يشغلني التحضير للألبوم، لكن إذا ظهر الحب الحقيقي لن أقول له «لا».