

زار السيد فهد بن حمد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية، مخيم إدارة الكوارث العاشر المقام حالياً في منطقة سيلين برعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وبدعم صندوق قطر للتنمية وتنفيذ الهلال الأحمر القطري، حيث كان في استقباله كلٌّ من سعادة المهندس إبراهيم بن هاشم السادة، عضو مجلس الإدارة المنتدب – الأمين العام للهلال الأحمر القطري، والسيد محمد بدر السادة، مساعد الأمين العام للإغاثة والتنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري ورئيس المخيم.
وخلال الزيارة، قام المدير العام بجولة ميدانية في أرجاء المخيم، بدءاً من قاعات التدريب الستة التي تشهد جلسات التدريب الصباحي والمسائي للفرق والمجموعات، ثم انتقل إلى مقر العيادة الطبية والمستشفى الميداني المجهز للنشر في حالات الطوارئ، والذي يتكون من 13 خيمة قابلة للتوسعة بطاقة استيعابية 25 سريراً، ويضم أقسام الاستقبال وتصنيف الحالات، والطوارئ، والإقامة القصيرة، وقاعة انتظار المرضى، وعيادات الرجال والنساء، وقسم الأشعة والمختبر الطبي، وقسم التعقيم والتجهيز للعمليات، وغرفة تقييم ما قبل العملية ومراقبة ما بعد العملية، وغرفة العمليات الطارئة.
بعد ذلك، زار المدير العام وحدة الاستجابة الطارئة للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، حيث تعرف من فريق العمل على الخدمات التي تقدمها الوحدة للأسر الفلسطينية والأفغانية المستضافة في دولة قطر، واطلع سعادته على الإجراءات النهائية للاعتماد الدولي كرابع وحدة متخصصة من نوعها على مستوى العالم.
واختتم المدير العام لصندوق قطر للتنمية جولته بزيارة مركز إدارة المعلومات في حالات الطوارئ، والذي يتولى متابعة مستجدات الكوارث والاستجابة للأزمات الإنسانية على مستوى العالم، مستعيناً بأحدث نظم جمع المعلومات والربط الإلكتروني مع الجمعيات الوطنية الزميلة والمنظمات الإنسانية الدولية.
وفي تصريح له على هامش الزيارة، أبدى المدير العام سعادته بالتواجد داخل مخيم إدارة الكوارث العاشر، وما يشهده من فعاليات ومشاركة لعدد كبير من المتطوعين والمتطوعات، موضحاً: «لقد حرصنا في صندوق قطر للتنمية على رعاية مخيم إدارة الكوارث العاشر بهدف تمكين الشباب في قطر، والعالم العربي بشكل عام، وتأهيلهم للتعامل مع الأزمات والكوارث، التي تزايدت بشكل كبير على مستوى المنطقة والعالم.
وأضاف: في ضوء هذا الهدف، شاهدت جهداً كبيراً من الجنسين، وتفاعلاً متميزاً مع الفعاليات المختلفة، وتوجه بالشكر إلى إدارة المخيم من الهلال الأحمر القطري، ولجميع الجهات الشريكة والداعمة.
البرنامج التدريبي
خلال اليوم الثالث للمخيم، تلقت المجموعة رقم 1 تدريبها المسائي في مجال الإعلام والاتصالات في الطوارئ، حيث تناولت المحاضرة دور الإعلام في الكوارث، وأهميته لتغطية الحدث وتوثيقه، والعناصر الأساسية في صياغة وإنتاج المواد الإعلامية المكتوبة والمرئية، ودور التكنولوجيا في تخفيف آثار الكوارث، وخاصةً وسائل التواصل والحماية الشخصية، مع الاستخدام العملي لأجهزة التواصل بين فرق الاستجابة.
وبدأ الفريق الأزرق اليوم الرابع للمخيم بمحاضرة صباحية حول موضوع الإيواء والتسجيل، بهدف التعرف على مهارات استقبال وتنظيم المتضررين في المخيمات، وأسس بناء وإدارة المخيمات، ومكونات حزمة المأوى القياسية، مع الانخراط في حصة تدريب عملي حول كيفية اختيار وتجهيز الموقع وإقامة خيام الإيواء الفردية والعائلية.
وفي أولى فعاليات الخيمة الإنسانية بمخيم إدارة الكوارث العاشر، استضافت الخيمة ورشة تثقيفية للمشاركين بعنوان «السلامة الرقمية»، من تقديم السيد/ عبد العزيز العبد الله، مدرب في الأكاديمية الوطنية للأمن السيبراني. وقد ناقشت الورشة عدة موضوعات هامة منها: ركائز الأمن السيبراني، أنواع الهجمات السيبرانية وأساليبها وكيفية الوقاية منها، حماية الأجهزة الإلكترونية والبيانات الشخصية، قواعد التصفح الآمن للإنترنت والسلوك الرقمي المسؤول، التعريف بالمبادرة الوطنية للسلامة الرقمية.
سيناريو مفاجئ
وعقب انتهاء محاضرة الخيمة الإنسانية، تم تطبيق سيناريو مفاجئ لترسيخ مبدأ عدم التحيز، من خلال محاكاة نزاع بين نزلاء أحد مخيمات اللاجئين، مما تطلب التعامل مع جميع الأطراف بعدالة ومساواة ودون انحياز. وفور وصول مدير مخيم اللاجئين إلى موقع الحدث، تدخل بأسلوبه اللطيف والحكيم لتهدئة المتعاركين واحتواء الموقف، كما تم استدعاء الفرق الطبية إلى الموقع لفحص الإصابات الناتجة عن الشجار وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة.
ومن بين الكوادر التدريبية المشاركة في مخيم إدارة الكوارث العاشر السيدة/ مروة المعرباني، وهي مدربة في مجال سبل العيش، حيث تعمل على تعريف المشاركين بأهمية تعزيز سبل العيش للمتضررين من النزاعات والكوارث، وكيفية تحويل المساعدات المؤقتة إلى حالة استقرار مستدامة، من خلال مساعدة المتضررين على استعادة سبل كسب العيش وتعزيزها وتنويعها، للوصول إلى التعافي وتنشيط الاقتصاد المحلي.