جامعة الدوحة تحتفي بالتنوع الطلابي في مهرجان الثقافات

alarab
محليات 08 فبراير 2026 , 01:25ص
علي العفيفي

د. سالم النعيمي: تجسيد حي لقيم الاحترام والانفتاح والتعاون

فرحة الكواري:  8 آلاف زائر وحضور من الطلبة والموظفين والسفراء

 

استضافت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا مهرجان الثقافات السنوي، في احتفالية جسّدت التنوّع وعزّزت توجهها نحو التعاون الدولي والتبادل الثقافيّ. أقيم الحدث في الحرم الجامعي، بحضور الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا ووفود رفيعة المستوى من سفراء وبعثات دبلوماسيّة الى جانب الطلاّب والهيئة التعليميّة وكانت الدعوة عامة لمختلف أفراد المجتمع لاختبار تجربة ثقافية متكاملة عرّفتهم على التراث والعادات والتقاليد والفنون المتنوعة من مختلف أنحاء العالم.
ونُظم المهرجان من قبل إدارة الأنشطة الطلابية وشؤون الخريجين في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، وشارك في نسخة هذا العام أكثر من 785 طالبا وطالبة يمثلون أكثر من 25 دولة، من بينها قطر، الأردن، فلسطين، مصر، المغرب، إندونيسيا، نيجيريا، سوريا، بنغلاديش، الهند، الفلبين، تونس، اليمن، باكستان، السودان، وغيرها.
وتضمّن البرنامج مسيرة للأعلام، إلى جانب باقة متميزة من 15 عرضا ثقافيا والتي أبرزت ما تتميّز به كلّ دولة، كما أتاحت الأجنحة التفاعلية للطلبة فرصة استعراض الأزياء التقليدية والمأكولات الشعبية والمعروضات الثقافية، مما ساهم في خلق بيئة تفاعلية ثرية بالتعلّم والتبادل الثقافي.


وقال سعادة الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا: «في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، نلتزم بتعزيز ثقافة مبنيّة على الاحترام والانفتاح والتعاون. ويُعد مهرجان الثقافات تجسيداً حياً لهذه القيم، حيث يشجّع على التفاعل البنّاء بين الطلبة، ومشاركة المجتمع، والاحتفاء بالتنوّع كمصدر للقوة والإبداع».
وأضاف النعيمي خلال كلمته بالمهرجان،أن «الجامعة تضم أكثر من 85 جنسية، وهي مثال مصغّر يعكس النسيج الثقافي الغني لدولة قطر، والتي تزدهر بروح الوحدة وتقبّل الاختلاف والسعي المشترك نحو التقدم والابتكار. وتساهم مثل هذه الفعاليات في تعزيز شعور الانتماء لدى أفراد مجتمعنا، وإعداد طلاّب يقدّرون التنوّع ويعتبرونه حافزاً للتعلّم والريادة وتعزيز المواطنة العالمية.» 


من جانبها، قالت فرحة عجلان الكواري، مدير الأنشطة الطلابية وشؤون الخريجين بجامعة الدوحة، إن مهرجان الثقافات في نسخته الاستثنائية لهذا العام يعد الأكبر من حيث التنظيم والمشاركة منذ انطلاقه، مؤكدة أن هذه النسخة تشهد إقبالا واسعا من مختلف فئات المجتمع الجامعي والزوار.
وأضافت الكواري في تصريحات صحفية، أن المهرجان يُعد فعالية منتظرة سنويا من قبل الطلبة والموظفين والسفراء والزائرين والأسر، مشيرة إلى أن عدد الزوار المتوقع يتجاوز 8000 زائر، في ظل المشاركة الواسعة والاهتمام الكبير بهذه الفعالية الثقافية. 
وبيّنت الكواري أن من أبرز الجوانب الإيجابية التي ظهرت خلال الفعالية روح التعاون بين الطلبة، حيث كان الطلبة يتبادلون المساعدة فيما بينهم بغض النظر عن اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم، ويتعلمون من تجارب بعضهم البعض، خاصة في الأجنحة التي تمثل دولاً بعدد محدود من الطلبة.
وأكدت أن مهرجان الثقافات يمثل نموذجا عمليا للتعليم التطبيقي الذي تتبناه الجامعة، حيث يُترجم الطلبة الجانب النظري إلى واقع ملموس من خلال تنظيم الأجنحة والعروض والفعاليات المختلفة، مشيرة إلى أن جميع جوانب المهرجان، من تنظيم الأجنحة والعروض والمشاركات، هي من تنفيذ الطلبة بنسبة 100%.
وأضافت أن هذه التجربة أسهمت في تنمية مهارات الطلبة في التواصل والدبلوماسية، من خلال تواصلهم المباشر مع السفراء ودعوتهم للمشاركة في الفعالية، مشيرة إلى أن معظم الدول المشاركة أكدت حضور سفرائها، وحرصهم على التواجد في المهرجان سنوياً.
وحمل المهرجان هذا العام عنوان «المعالم الشهيرة في بلدك»، مع التركيز على الاستدامة حيث تم استخدام مواد معاد تدويرها بالكامل في تصميم الأجنحة.

طلاب لـ «العرب»: تعزيز التبادل الثقافي وقيم التعايش بالحرم الجامعي

أجمع عدد من طلبة جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا المشاركين في مهرجان الثقافات في تصريحات لـ»العرب»، على أنه يمثل منصة مهمة لتعزيز التبادل الثقافي بين مختلف الجنسيات، وإبراز الهويات الوطنية والتراثية، وترسيخ قيم التعايش والتفاهم داخل المجتمع الجامعي. 
وفي البداية، قالت شيخة أرحمه، طالبة في كلية إدارة الأعمال بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أحد المشاركات في جناح دولة قطر ضمن مهرجان الثقافات، إن المشاركة في الجناح تهدف إلى تمثيل ماضي قطر وحاضرها، وتسليط الضوء على مسيرة التطور والإنجازات التي حققتها الدولة عبر مختلف المراحل.
وأضافت أرحمه أن الجناح يبرز حياة الأجداد في الماضي، واعتمادهم على البحر والصيد كمصدر رئيسي للرزق، إلى جانب استعراض إنجازاتهم وقيمهم التي أسست لنهضة الدولة، مشيرة إلى أن الجناح ينتقل بالزوار إلى مرحلة التطور الحديث، وما شهدته قطر من تقدم كبير في مختلف المجالات.
وأوضحت شيخة أرحمه أن الجناح يستعرض أبرز محطات التطور التي مرت بها الدولة، من بينها استضافة البطولات والفعاليات العالمية، وعلى رأسها كأس العالم، إضافة إلى التوسع في مجالات الاقتصاد والسياحة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز مكانة قطر على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب إنجازاتها في قطاعي النفط والغاز، واستضافتها للعديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية المهمة.
فيما قال جولي أبوضاهر، طالب في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا من الجمهورية اللبنانية، تخصص الحوسبة وتقنية المعلومات والأمن السيبراني، إن المشاركة في مهرجان الثقافات هذا العام من خلال جناح لبنان جاءت انطلاقا من رغبة الطلبة اللبنانيين في توحيد جهودهم وإبراز هويتهم الثقافية داخل الجامعة، خاصة أنها المشاركة الأولى لهم بجناح مستقل في المهرجان.
وأضاف أبوضاهر أن المجتمع الطلابي اللبناني في الجامعة لم يكن ممثلا بشكل قوي في السنوات السابقة، إلا أن ازدياد عدد الطلبة اللبنانيين خلال الفترة الماضية أسهم في تعزيز روح التعاون فيما بينهم، ودفعهم إلى إطلاق جناح لبناني موحد يعكس ثقافتهم وتراثهم.
وأوضح جولي أن الجناح اللبناني يسلط الضوء على الحضارة اللبنانية بأسلوب مبتكر، من خلال تصميم يعكس الطابع المعماري للبيوت اللبنانية من الخارج، مشيرا إلى أن الجناح يتضمن أيضا مأكولات شعبية وعروضا فنية وتراثية، من أبرزها الدبكة اللبنانية الأصيلة. 
ومن جناح فلسطين، قال محمود وفيق، طالب في كلية الهندسة بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إن مشاركته في الجناح تنطلق من حرصه وزملائه على إبراز تاريخ فلسطين وماضيها وحاضرها ومستقبلها، وتعريف المجتمع الجامعي والزوار بالقضية الفلسطينية من خلال الثقافة والتراث والهوية الوطنية.
وأضاف وفيق أن الهدف من المشاركة يتمثل في إعادة إحياء الموروث الفلسطيني، وترسيخ الوعي بالقضية، حتى من خلال أبسط التفاصيل، مؤكدا أن أي عمل مهما كان صغيرا يسهم في نشر المعرفة بفلسطين وتعزيز حضورها في وجدان الشعوب.
وأوضح محمود وفيق أن جناح فلسطين يعرض مجموعة متنوعة من الرموز التراثية، من بينها التطريز الفلسطيني التقليدي، والأزياء الشعبية النسائية، والكوفية، والأدوات التراثية، إلى جانب إبراز العادات والتقاليد الأصيلة التي تعكس عمق الحضارة الفلسطينية.
بدوره اعتبر هاني نصر الدين بلقاسم، طالب في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أحد المشاركين في جناح الجزائر إن الهدف من المشاركة يتمثل في تشريف الجزائر، وإبراز ثقافتها وتراثها وعاداتها وتقاليدها أمام المجتمع الجامعي والزوار من مختلف الجنسيات.
وأضاف بالقاسم أن المشاركة تهدف إلى تعريف الجمهور بالهوية الجزائرية الأصيلة، من خلال عرض الأزياء التقليدية، والمأكولات الشعبية، والعادات الاجتماعية التي تميز المجتمع الجزائري، مؤكداً حرص الطلبة المشاركين على تقديم صورة مشرّفة تعكس عمق الحضارة الجزائرية وتنوعها.
وأوضح هاني نصر الدين بالقاسم أن من أبرز العناصر التي يركز عليها جناح الجزائر تخليد تضحيات المجاهدين والشهداء الذين ناضلوا من أجل تحرير الوطن.