40 ألفا مهددون بالموت جوعا في جنوب السودان

alarab
حول العالم 08 فبراير 2016 , 06:07م
أ.ف.ب
قالت الأمم المتحدة، الاثنين، إن 40 ألف شخص على الأقل مهددون بالموت جوعا، في مناطق المعارك في جنوب السودان، الذي يقف على حافة مجاعة، داعية القوات المتحاربة إلى السماح بدخول المساعدات.

ووصفت الأمم المتحدة - في تقرير - عددا من أسوأ الحالات التي يعاني منها السكان في الحرب الأهلية، المستمرة منذ أكثر من عامين، التي شهدت فظاعات وجرائم حرب محتملة، من بينها منع دخول الإمدادات الغذائية.

وأكدت أن الظروف "تتدهور"، إذ إن أكثر من 2,8 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات، مما يشكل نحو ربع سكان البلاد.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي - في بيان مشترك - إن "نحو 25% من سكان البلاد ما زالوا في حاجة ملحة للمساعدات الغذائية، وأن 40 ألفا منهم على حافة الكارثة".

وقال رئيس منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، في جنوب السودان، جوناثان فيتش، إن "العائلات تبذل كل ما بوُسعها للبقاء على قيد الحياة، إلا أنه لم يعد أمامها خيارات الآن".

وأضاف أن "العديد من المناطق التي تشتد فيها الحاجة إلى المساعدات لا يمكن الوصول إليها، بسبب الوضع الأمني. ومن المهم منحنا إمكانية الدخول بدون قيود الآن".

ويأتي هذا التحذير بعد ثلاثة أشهر من تقييم أصدرته المنظمة الدولية، في أكتوبر، بعنوان "تصنيف مرحلة الأمن الغذائي المتكامل"، وحذَّر من "خطر فعلي من حدوث مجاعة".

ويؤدي استمرار النزاع المحتدم إلى عرقلة وصول الطعام إلى المناطق المحتاجة، بينما تحدث المدنيون عن تدهور الأوضاع الإنسانية.

ويتبادل الجيش والمتمردون الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية في أغسطس.

و"تصنيف مرحلة الأمن الغذائي المتكامل" يتضمن تصنيفا للجوع على مستويات من واحد إلى خمسة، بحيث يُعَد المستوى الخامس "كارثيًّا"، وعندما يعاني 20% من السكان من الجوع يصبح "مجاعة".

وقبل عام، تم تجنب المجاعة بعد تدخل عاجل من وكالات الإغاثة.

وأكثر المناطق تضررا ولاية الوحدة الشمالية، التي كانت تعد أهم مناطق إنتاج النفط في البلاد، وتحولت الآن إلى ميدان لأشرس المعارك، وعمليات الخطف الجماعي واغتصاب النساء والأطفال.

ومع استمرار القتال الذي يجعل من هذه المناطق خطيرة جدا بحيث لا يمكن زيارتها، قام خبراء الأمم المتحدة بقياس سوء التغذية عند الفارين من منطقة الجوع إلى قاعدة تابعة للمنظمة الدولية "بي بينتيو"، حيث يختبئ نحو 120 ألف شخص.

وحذرت المنظمة من أن الناس في تلك المنطقة "مُعدَمون"، وأن "الوضع مرشح للتدهور".

م.ن /أ.ع