تأجيل انتخابات الرئاسة النيجيرية

alarab
حول العالم 08 فبراير 2015 , 11:07ص
رويترز
أعلنت لجنة الانتخابات في نيجيريا تأجيل انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 14 فبراير إلى 28 مارس بسبب مخاوف أمنية مذعنة لضغوط من حزب الشعب الديمقراطي الحاكم في خطوة من المرجح أن تثير غضب المعارضة.

وتتابع القوى الخارجية عن كثب كيفية إجراء الانتخابات في أكبر اقتصاد بإفريقيا وأبدت قلقها بشأن العنف الذي قد يعقبها مثلما حدث بعد انتخابات 2011 عندما قتل 800 شخص.

وقد يثير هذا التأجيل قلاقل في معاقل المعارضة مثل العاصمة التجارية لاجوس ومدينة كانو ثاني أكبر مدن نيجيريا لأن المعارضة ترفض بشدة أي تأجيل.

هذا وستشهد الانتخابات مواجهة بين الرئيس الحالي جودلاك جوناثان والحاكم العسكري السابق لنيجيريا محمد بخاري الذي ينتمي لحزب المؤتمر التقدمي فيما قد تكون أشد الانتخابات منافسة منذ انتهاء الحكم العسكري في 1999.

وقال اتاهيرو جيجا رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات للصحافيين "لا يمكن للجنة أن تستبعد باستخفاف نصيحة قادة الأمن في البلاد، خطر نشر شبان ونساء ودعوة الناس لممارسة حقوقهم الديمقراطية في وضع لا يمكن فيه ضمان أمنهم أكبر مسؤولية .
"ونتيجة ذلك قررت اللجنة تحديد موعد جديد للانتخابات الرئاسية والجمعية الوطنية تعقد في 28 مارس 2015 وانتخابات حكام ومجالس الولايات ستعقد في 11 أبريل.
وقال جيجا إن مستشار الأمن الوطني بعث برسالة إلى لجنة الانتخابات الأسبوع الماضي أوضح فيها أنه لا يمكن ضمان الأمن خلال الموعد الأصلي المقترح للانتخابات بسبب العمليات العسكرية المستمرة لمحاربة متمردي بوكو حرام وهو موقف عززته لجنة الانتخابات خلال اجتماع عقد يوم الخميس مع مجلس الدولة.
وأضاف"لم يجبرنا أحد على اتخاذ هذا القرار".

جدير بالذكر أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال في بيان إن واشنطن "محبطة جدا" بسبب قرار نيجيريا تأجيل الانتخابات.
وأردف قائلاً إن"التدخل السياسي في لجنة الانتخابات المستقلة غير مقبول واستخدام الحكومة المخاوف الأمنية كحجة لعرقلة العملية الديمقراطية أمر منتقد".

كان كيري قد زار نيجيريا في 25 يناير وحث كلاً من المرشحين على منع أنصارهما من القيام بأعمال عنف محتملة بعد الانتخابات.

يذكر أن حزب الشعب الديمقراطي الحاكم يضغط على اللجنة لتأجيل الانتخابات قائلاً إنها غير مستعدة لإجرائها. ودعا سامبو داسوكي مستشار الأمن الوطني إلى تأجيل الانتخابات الشهر الماضي بسبب مخاوف من عدم توزيع ما يكفي من بطاقات الهوية اللازمة للتصويت في الوقت المناسب.

وأثيرت عدة مرات المخاوف بشأن الأمن بسبب التمرد السني في شمال شرق البلاد كسبب للتأجيل على الرغم من أن لجنة الانتخابات حددت مناطق حمراء لا يمكن التصويت فيها ووحدات تصويت بديلة لدوائر الانتخابات المتأثرة بذلك.