«حمد» تستعجل التطعيم ضد الإنفلونزا شتاء

alarab
قطر اليوم 08 فبراير 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
دعا الدكتور عبداللطيف الخال، رئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، أفراد المجتمع إلى ضرورة التوجه للمراكز الصحية لطلب الحصول على التطعيم ضد الإنفلونزا، لاسيَّما أصحاب الأمراض المزمنة، تزامنا مع فصل الشتاء، لافتا إلى أن فصل الصيف الماضي شهد ارتفاعا في عدد الحالات المصابة بالكثير من حالات الإصابة بالفيروس (H3N2)A مقابل الكثير من حالات الإصابة بالفيروس (H1N1)A خلال العام الماضي. مع الانخفاض المستمر في درجات الحرارة والارتفاع المطرد في عدد حالات الإصابة بمرض الإنفلونزا، فإن الأطباء ينصحون أفراد المجتمع في دولة قطر بمراجعة مراكز الرعاية الصحية الأولية بالسرعة الممكنة لتحصين أنفسهم ضد الإنفلونزا. وقال الدكتور عبداللطيف الخال، رئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية: «إنه من الأفضل لأي شخص أن يأخذ لقاح الإنفلونزا، لتفادي الإصابة بالمرض، وتعريض بقية أفراد الأسرة للخطر، لاسيَّما الأطفال وغيرهم من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، ونحن ننصح الجميع بالمسارعة بتحصين أنفسهم ضد المرض خلال أشهر الشتاء والتي عادة ما تنتهي بحلول شهر أبريل أو مايو». وأضاف د.الخال أنهم قد لاحظوا أن فيروس الإنفلونزا، وهو فيروس شتوي في العادة، قد ازداد نشاطه بصورة غير مألوفة خلال فصل الصيف من العام الحالي، كما أن هناك زيادة ملحوظة في عدد حالات الإصابة بالإنفلونزا خلال فصل الشتاء الحالي، ولوحظ أن هناك الكثير من حالات الإصابة بالفيروس (H3N2)A مقابل الكثير من حالات الإصابة بالفيروس (H1N1)A خلال العام الماضي. وحيث إن الفيروس يتغير من سنة إلى أخرى، فإن اللقاح سوف يكون هذا العام متغيرا بشكل طفيف عن لقاح العام الماضي. وأشار د.الخال إلى عدة حقائق حول هذا المرض والتحصين ضده بقوله: «إن الإصابة بأحد فيروسات الإنفلونزا لا توفر لك الوقاية من الإصابة بالمرض في السنة القادمة أو الوقاية من الإصابة بالأنواع الأخرى من الإنفلونزا؛ لذا فإن الأشخاص الذين أخذوا اللقاح المضاد للمرض في العام الماضي لا يزالون بحاجة إلى أخذ اللقاح الجديد في العام الحالي. كما أن هناك ثلاثة أنواع من الإنفلونزا التي يمكن أن تصيب الإنسان، واللقاح الحالي يوفر لك الوقاية من جميع هذه الأنواع». وأوضح الدكتور عبداللطيف الخال قائلاً: «لقد قمنا بتوجيه الأطباء لإعطاء لقاح الإنفلونزا إلى فئات محددة من المرضى الذين هم أكثر تعرضا للإصابة بالمرض مثل: المسنين والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة مثل: أمراض القلب وأمراض الصدر (الربو)، بالإضافة إلى النساء الحوامل. ولا خطورة في هذا التحصين على المرأة الحامل والأطفال من عمر ستة أشهر فما فوق، بل إن التحصين يعد ضروريا بالنسبة إليهم، لأن حياتهم ربما تكون في خطر حال إصابتهم بالإنفلونزا، لاسيَّما الأطفال دون سن الخامسة نظرا لصغر مجرى التنفس لديهم». وتابع: «كما أنه باستطاعة الأشخاص الذين هم خارج هذه الفئات أن ينشدوا التحصين لدى مراكز الرعاية الصحية الأولية التي يتبعون لها. أما أصحاب الحساسيات الحادة فإن عليهم عدم أخذ اللقاح، وينصح من يعانون من الحمى بتأخير أخذ اللقاح حتى تتحسن حالتهم الصحية. وأضاف: «نحن ننصح الأشخاص الذين يسافرون خلال فصل الشتاء أن يعملوا على تحصين أنفسهم من المرض قبل أسبوعين أو شهر -على الأفضل- قبل موعد السفر، لاسيَّما إذا كانوا مسافرين إلى بلاد معروفة بالأمراض المستوطنة مثل السحائي والملاريا. وذكر د.الخال أنهم بصدد إطلاق حملة لمدة أسبوعين لتحصين أصحاب المهن العلاجية والمهن المساندة على نطاق مؤسسة حمد الطبية. تجدر الإشارة إلى أن الإنفلونزا عبارة عن التهاب فيروسي شديد العدوى يصيب الجهاز التنفسي، وينتقل فيروس الإنفلونزا من شخص إلى آخر عن طريق استنشاق الرزاز الخارج من الجهاز التنفسي للشخص المصاب، وللحد من انتشار الفيروس، فإننا ننصح الأشخاص المصابين بالإنفلونزا أن يتحاشوا الاحتكاك بالأشخاص الأصحاء، وأن يحرصوا على تغطية أفواههم وأنوفهم عند السعال أو العطس، مع المحافظة على العادات الصحية السليمة مثل غسل الأيدي باستمرار وبصورة سليمة. وكذلك على الأصحاء المضطرين لمخالطة أشخاص مصابين أن يحرصوا على اتباع العادات الصحية السليمة. ويمكن التفريق بين الإنفلونزا والأمراض الفيروسية الأخرى، مثل نزلة البرد العادية، بأن الإنفلونزا عادةً ما تكون مصحوبة بحمى وبرد ورعشة وآلام في مختلف أجزاء الجسم. وربما يصاحبها أيضاً سعال لبضع أيام، بالإضافة إلى سيلان الأنف، والتهاب الحلق، والغثيان، والتقيؤ. أما نزلة البرد العادية فهي عادةً ما تكون غير مصحوبة بحمى وليست بتلك الحدة والخطورة التي تميز الإنفلونزا. وعلى كل من يصاب بالإنفلونزا أن يسارع بمقابلة الطبيب. وعلى الأشخاص الذين لم يأخذوا اللقاح المضاد لهذا المرض أن يسعوا للحصول على الرعاية الصحية خلال نفس اليوم، لكي يوصف لهم الدواء المضاد للإنفلونزا، والذي يكون ناجعا إذا ما أعطي للمريض خلال اليوم الأول أو اليومين الأولين من الإصابة بالمرض. واختتم د.عبداللطيف الخال حديثه قائلاً: «الإنفلونزا تستمر في العادة لمدة خمسة أيام، ولكن إذا استمرت لفترة أطول من ذلك فإن على المريض أن يراجع طبيبه، لأن الإنفلونزا ربما تتسبب في الإصابة بالتهاب آخر، فالمسنون، بشكل خاص، عرضة للإصابة بالتهاب بكتيري أو بالالتهاب الرئوي. ويبقى معظم الأشخاص المصابين بالإنفلونزا على خطر حتى لو تحسنت حالتهم الصحية؛ إذ إنهم عرضة للإصابة بما يسمى بالالتهاب الرئوي الثانوي بسبب البكتيريا».