مواجهة من العيار الثقيل بين الأفيال ومالي في دور الأربعة
رياضة
08 فبراير 2012 , 12:00ص
ليبرفيل - أ.ف.ب
يبدو المنتخب العاجي أقوى المرشحين بقوة إلى بلوغ المباراة النهائية في البطولة الثامنة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم التي تستضيفها الغابون وغينيا الاستوائية حتى الأحد المقبل، عندما يلتقي اليوم الأربعاء مع مالي في ليبرفيل في الدور نصف النهائي.
ضرب منتخب ساحل العاج بقوة حتى الآن في البطولة وإن كان ذلك تدريجيا حيث حقق 4 انتصارات متتالية، وهو الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز في النسخة الحالية كما أنه المنتخب الوحيد الذي لم تهتز شباكه، علما بأنه لم يواجه منتخبات من العيار الثقيل، ففاز على السودان 1/صفر وبوركينا فاسو وزامبيا بنتيجة واحدة 2/صفر، ثم على غينيا الاستوائية 3/صفر في ربع النهائي.
تدخل ساحل العاج مواجهتها أمام جارتها مالي بمعنويات عالية بعد فوزها الكبير على غينيا الاستوائية بثلاثية نظيفة هو العاشر لها على التوالي بعد الانتصارات الستة المتتالية في التصفيات.
يصب التاريخ في مصلحة العاجيين في مواجهتهم لمالي حيث حققوا الفوز في 21 مباراة جمعت بينهما حتى الآن بينها مباراتان في الكأس القارية عامي 1994 في تونس على المركز الثالث عندما فاز الفيلة 3/1 و2008 في الدور الأول في أكرا 3/صفر.
وحققت مالي فوزا واحدا على العاجيين وكان 1/صفر في مباراة دولية ودية في أبيدجان عام 1995، فيما انتهت المباريات الست الأخرى بالتعادل.
بيد أن لاعب وسط مالي نجم برشلونة الإسباني سيدو كيتا حذر العاجيين بقوله «مواجهتنا الأربعاء لا علاقة لها بالتاريخ، لأن كرة القدم الحالية لا تعترف بالماضي».
وأضاف «ستكون الضغوطات كبيرة على ساحل العاج لأنها المرشحة إلى الظفر باللقب وإذا خسرنا أمامها فسيكون ذلك أمرا عاديا، وإذا فزنا فإن العاجيين يعرفون أن ذلك سيكون بمثابة قنبلة» وهذا ما نسعى إليه.
وأردف قائلا «استحققنا الفوز والتأهل، لم يقدم لنا أحد هدايا، صحيح أننا لسنا في القمة ونعاني من بعض المشاكل، لكننا لسنا البرازيل أو برشلونة».
ولم يكن كيتا مخطئا لأن ساحل العاج مرشحة بقوة سواء تاريخيا أو على الورق بالنظر إلى تشكيلتها المرصعة بالنجوم التي تملك خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية والقارية أبرزهما القائد ديدييه دروغبا صاحب ثلاثة أهداف حتى الآن بينها ثنائية في مرمى غينيا الاستوائية، ولاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي أفضل لاعب في إفريقيا العام الماضي وصديق كيتا سابقا في برشلونة يحيى توريه وشقيقه حبيب كولو توريه وزميل دروغبا في تشيلسي الإنجليزي سالومون كالو ومهاجم أرسنال الإنجليزي جيرفينيو.
كل هذه الترسانة الهجومية ستشكل عبئا كبيرا على دفاع مالي الذي عانى الأمرين أمام مهاجمي الغابون بيار-إيميريك أوباميانغ ودانيال كوزان وإريك مولونغي في ربع النهائي.
وهي المرة التاسعة التي تبلغ فيها ساحل العاج دور الأربعة بعد أعوام 1965 (ثالثة) و1968 (ثالثة) و1970 (رابعة) و1986 (ثالثة) و1992 (بطلة) و1994 (ثالثة) و2006 (وصيفة) و2008 (رابعة).
وأوضح مدرب ساحل العاج زاهوي أن فريقه سيواصل اللعب بواقعية وقتالية من أجل الفوز وليس لإمتاع الجماهير، وقال «نحن مصرون على مبادئنا في مواجهة المنافسين: برودة الأعصاب وأقصى التواضع والاحترام واللعب بقتالية من أجل تحقيق الفوز وبلوغ هدفنا ألا وهو التتويج باللقب».
وحجزت مالي بطاقتها إلى ربع النهائي بصعوبة مستفيدة من تعادل غانا وغينيا في الجولة الثالثة الأخيرة، وهي وإن حققت فوزا ثمينا على غينيا في الجولة الأولى، فإنها سقطت أمام غانا صفر/2 في الثانية وتغلبت بشق النفس على بوتسوانا في الثالثة 2/1 علما بأنها كانت متخلفة صفر/1.