

تنظم شبكة الجزيرة الإعلامية النسخة السابعة عشرة من منتدى الجزيرة السنوي، في الدوحة خلال الفترة من 7 إلى 9 فبراير المقبل، تحت عنوان “القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية في سياق تشكل عالم متعدد الأقطاب”.
ويُعد منتدى الجزيرة، الذي ينظمه مركز الجزيرة للدراسات بالتعاون مع الشبكة، منصة فكرية وسياسية بارزة تجمع نخبة من الخبراء والسياسيين والباحثين والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة القضايا الراهنة التي تشكل مستقبل الشرق الأوسط والعالم العربي.
ويركز المنتدى في دورته السابعة عشرة على استكشاف التحولات الجيوسياسية الكبرى في الشرق الأوسط، انطلاقاً من تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي استمرت لأكثر من عامين وانتهت بهدنة هشة، ودورها المحوري في إعادة تشكيل المشهد السياسي في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
كما يتناول انعكاسات هذه التطورات على موازين القوى الإقليمية، والوضع العربي بشكل عام، والتحالفات الإقليمية والدولية في المنطقة، في ظل تشكل نظام عالمي متعدد الأقطاب يشهد صعود قوى جديدة مثل الصين وروسيا إلى جانب الولايات المتحدة.
ويهدف الحدث إلى تحليل مدى التغييرات الجيوسياسية في المنطقة، مع التركيز على كيفية تأثير القضية الفلسطينية كعامل مركزي في إعادة رسم الخريطة السياسية والاستراتيجية للشرق الأوسط.
ويأتي هذا المنتدى في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات عميقة، حيث أدت الحرب على غزة إلى تغييرات جذرية في التوازنات الإقليمية، بما في ذلك تراجع نفوذ بعض المحاور التقليدية وصعود حركات تضامن عالمية مع القضية الفلسطينية. كما ساهم التغيير في سوريا في فتح آفاق جديدة للتحالفات العربية والإقليمية، وسط مخاوف من محاولات تصدير الأزمات أو فرض حلول خارجية على القضية الفلسطينية.
ويبني المنتدى على دورات سابقة، مثل الدورة السادسة عشرة التي عقدت في فبراير 2025 تحت عنوان “من الحرب على غزة إلى التغيير في سوريا: الشرق الأوسط أمام توازنات جديدة”، والتي ناقشت تداعيات الهدنة في غزة وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى الحركات التضامنية العالمية مع فلسطين.
ويقام المنتدى على مدى ثلاثة أيام كاملة، مع جلسات نقاشية مفتوحة وورش عمل، ويُتوقع حضور واسع من الشخصيات البارزة في المجالات السياسية والأكاديمية والإعلامية. أتاح المنظمون التسجيل المسبق عبر الموقع الرسمي، مما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بهذا الحدث السنوي الذي أصبح مرجعاً لفهم ديناميكيات المنطقة.