

يوسف السادة: احتفاء سنوي بالمشهد التشكيلي القطري
أحمد نوح: التجارب المعروضة نلمس فيها التجديد
سعيدة البدر: لوحتي تحكي قصة الماضي وعودة البحارة
عبدالعزيز صادق: الفنان في حاجة لتجديد هويته وأسلوبه
تحتضن الجمعية القطرية للفنون التشكيلية حاليا معرض «من قطر» ويشارك فيه 76 فنانا وفنانة من قطر من القطريين والمقيمين. وقال الفنان يوسف السادة رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، إن المعرض الذي افتتحته الجمعية في منتصف ديسمبر الماضي، هو احتفاء سنوي بالمشهد التشكيلي القطري من خلال معرض من قطر الذي يضم أعمالا لنخبة من الفنانين من مختلف الجنسيات ليكشف جانبا مهما من العمليات الإبداعية ويبحث كيفية استمرار تطور الحركة الفنية، كما يسلط الضوء على التجارب المتميزة لتشكيل الإبداع ضمن بيئة مليئة بالإلهام كما أنه فرصة لدعم الإمكانيات الإبداعية ومشاركة الأفكار وإعادة تعريف معنى الإبداع ضمن عالم متغير.
وقالت الفنان نوال الكواري نائب رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية في تصريح لـ «العرب»، إن الجمعية تحتفي بهذا المعرض سنويا ليكون مواكبا لليوم الوطني للدولة ولذلك تفتح المشاركة أمام أكبر عدد من الفنانين القطريين والمقيمين بحيث تشكل منظومة إبداعية متكاملة تعبر عن اسم المعرض من قطر.
وأضافت أن كل فنان يشارك بلوحة واحدة غالبا ليتاح أكبر عدد من المشاركة للفنانين، منوهة بأنها تشارك بلوحة ترمز إلى الحرية العربية برمز الحمامة والانطلاق نحو الحرية والسلام يصاحبها الحروف العربية حتى يعم السلام في عالمنا العربي.
وأشارت إلى أن الأعمال المشاركة تقدم بانوراما فنية من المدارس الفنية المختلفة كما يشارك فيها عدد من رواد التشكيل في قطر منهم محمد الجيدة، أحمد سلطان وإبراهيم خلفان وأحمد نوح وصالح العبيدلي وعيسى الملا إلى جانب الشباب من قطر فضلا عن مجموعة من المبدعين المقيمين في قطر من مختلف الجنسيات.
وثمن عدد من الفنانين المشاركين في المعرض في تصريحات خاصة لـ «العرب» دور الجمعية القطرية في الاحتفاء بالإبداع في قطر وإظهار المدارس الفنية المختلفة، مؤكدين حرصهم على المشاركة في المعرض الذي يحمل اسم من قطر كما أنه يعطي ذائقة بصرية لرواد كتارا من القطريين والسياح.
النقد والإبداع
وقال الفنان أحمد نوح، أكون حريصاً على المشاركة في هذا المعرض منذ أن أصبحت عضواً في الجمعية القطرية للفنون التشكيلية والذي يهدف إلى إبراز الصورة المشرقة المتميزة للحركة التشكيلية بوجود أسماء متميزة سواء من القطريين او المقيمين، كما يتميز بالتجارب المعروضة والتي نلمس فيها التجديد والتطوير مما يخلق بيئة محفزة على الاستمرارية والإبداع.
وأضاف: مشاركتي عبارة عن عمل من الخامات المختلفة على تجربة جديدة وتحدٍ آخر والتحديات دائماً تكون نعمة لأنها تحمينا من الكسل وتحفزنا على الإبداع.
وكانت المشاركة فرصة من أجل الاستماع إلى ردود الأفعال والتعليقات وحتى النقد في مثل هذه المعارض هو طقس إنساني فني ووجداني مطلوب جداً تفتح فيه حوارات قبل المعرض وبعده عن سؤال او موضوع عرض هناك. المعارض مواضيع تلطف بطريقة ما الخطاب الوجداني الفني والإنساني وتجعله يرتقي ويسمو من خلال الحوار ولا يدعوه للصمت، موجها الشكر للجمعية القطرية للفنون التشكيلية على ما يقدمونه سواء للفنان والمتلقي.
ومن جهتها قالت الفنانة لولوة المغيصيب، مشاركتي في معرض من قطر مشاركة اعتز بها جدا بحيث أشارك مع مجموعة من الفنانين المتميزين، تتناول اللوحة موضوع شكل ومضمون العلاقة الخطية واللونية في التكوين الفني وعلاقتهم بإنسانية البشر من حيث شكل وحركة الإنسان على سطح اللوحة والدلالات الضمنية لهذا الموضوع شكلا ومضمونا، سعيدة جدا بهذه المشاركة واشكر الجمعية على إتاحة هذه الفرصة، منوهة بأنها تعمل حاليا على الاعداد لمعرضها الشخصي الثاني في العام المقبل بالإضافة الى المشاركة في الملتقى الخليجي المقام في الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بعد أيام.
ميناء الدوحة القديم
وقالت الفنانة سعيدة البدر عن مشاركتها في معرض «من قطر» هي لوحة عن ميناء الدوحة بين الماضي والحاضر، عمل نفذته بالخامات المتعددة في رسم حي أمام الجمهور بميناء الدوحة القديم ثم شاركت بالعمل في معرض (من قطر) بالجمعية القطرية للفنون، وفي هذا العمل أحكي قصة الماضي وعودة البحارة من رحلة الغوص والتجارة محملين بالخيرات من اللآلئ والبضائع بملابسهم التقليدية والتي تشبه إلى حد كبير الوان مباني الميناء حديثاً وكذلك أسلاك الإضاءة تذكرنا إلى حد كبير بتلك اللآلئ التي تتعب الآباء للحصول عليها وهي إحدى خيرات قطر وأسباب نهضتها.
وعن مشاريعها حاليا قالت البدر تم إصدار العدد الأول من مجلة الأطفال أبواب المرح القطرية والتي تحتوي على طاقم عمل قطري 100٪ وقد سعدت بكوني إحدى رسامات المجلة الأساسيات وتحديدا لباب تراث الأجداد وحكايات جدتي أمينة.
اسكتش
أما فنان الكاريكاتير عبدالعزيز صادق، فأوضح أن مشاركته هي الأولى في هذه المعرض اول مشاركة لي مع معرض مشترك مع الجمعية القطرية للفنون بأسلوب بعيد عن فن الكاريكاتير وقد شاركت بلوحتين من التراث القطري بأسلوب الاسكتش.
وقال أعتقد على الفنان بين فترة وأخرى أن يجدد من هويته وأسلوبه طالما كانت هناك الإمكانية والموهبة في ذلك. منوها بأنه سوف يشارك هذا الشهر أيضا في معرض بكتارا بعنوان (ملتقى الإبداع الثاني) وهو يجمع نخبة من فنانين دول مجلس التعاون.
مكانة الفن والفنان
ومن جهتها أعربت الفنانة وسام رضوان عن شكرها للجمعية القطرية للفنون التشكيلية على جهودها المستمرة في تنظيم مثل هذه المعارض الفنية التي تساهم في تعزيز مكانة الفن والفنانين في قطر، تلك الجهود التي تُسهم بشكل كبير في تطوير الثقافة الفنية المحلية، مما يعزز دور الفن في المجتمع القطري ويعكس التزام الجمعية الدائم بتشجيع الإبداع والنهوض بالفنون التشكيلية، فخورون بهذه المبادرات التي تسلط الضوء على الأعمال الفنية المبدعة وتساهم في إثراء المشهد الفني القطري.
وأضافت: جاءت مشاركتي في هذا المعرض بعمل فني مصور ومنتج بخامات مختلفة، يتضمن قصاصات من أوراق متنوعة يُعاد إنتاجها مرة ثانية ليس باعتبارها هالكا، وإنما ليغدو المجتزأ منها مساحة وعنصرا يتحول إلى عناصر متكاملة تُنسج في نسيج غني من ألوان تختزل المشاعر والرؤى في بقعة لون أو خط أو مساحة، في هذا العمل يتحدث اللون والخامة بلغة بصرية تعبر عن رؤيتي وتجارب النفس.
تسعى وسام من خلال مشاركتها إلى إظهار جمال العفوية والصدفة كعوامل رئيسية في إبداع العمل الفني، حيث تُشكل كل خامة دوراً على سطح اللوحة، مما يمنح كل فنان فرصة فريدة للتعبير عن أفكاره وتصوراته.