الأحد 11 جمادى الآخرة / 24 يناير 2021
 / 
03:14 م بتوقيت الدوحة

«المهندس الداعية».. يكشف كواليس أول أذان بجامع «الإمام»

أمير سالم

الجمعة 08 يناير 2021

عبد الله النعمة: تلقيت تكليفاً سرياً من وزير الأوقاف برفع أول «حي على الصلاة» بالجامع 

دراستي هندسة البترول شجعتني على التبحر في علوم الدين.. وكدت أتعلم الطب

أمارس رياضة المشي بانتظام وأشجع العربي محلياً.. وريال مدريد عالمياً.. والمنتخب الألماني يناسب شخصيتي

والدي قدوتي.. وشريده الكعبي مثلي الأعلى عملياً.. والموت حرمني من علم «الرحماني»

تعاضد الدين والعلم يمكن أن ينهي أزمة «كورونا».. والوباء قد يكون غضباً إلهياً

ثلاث مراحل مر بها الحوار مع فضيلة الداعية عبد الله بن محمد النعمة، في الأولى بدا الرجل خجولاً من الحديث عن نفسه ودراسته ومجال عمله مع مسحة من تواضع العلماء، وفي المرحلة الثانية يظهر مختلفاً وسعيداً ومستمتعاً بالحديث عن ذكرياته وقصة اختياره لتنفيذ مهمة سرية جعلته يجري بروفات ناجحة لتنفيذ المهمة بنجاح والتي جعلته الأول بين القطريين في وظيفتين والخامس في ثالثة، وفي هذه المرحلة الأطول نسبياً خلال الحوار يظهر النعمة سعيداً بما تحقق من إنجاز لا يزال علامة بارزة في مسيرته بالدعوة إلى الله، وكأنه يستعيد شريطاً من الذكريات المبهجة المحفورة في روحه وعقله ووجدانه. 
لم ينس الشيخ النعمة في المرحلة الثالثة من الحوار أن يكرر مراراً رداً على كل سؤال: «بأي صفة تريدني أن أجيب.. المسؤول في قطاع البترول أم الداعية المتخصص في العلوم الشرعية»؟ يضحك كثيراً حين بادرناه بالقول: «بالصفتين.. يا مولانا أنت عقلان في جسد واحد». 
ولد فضيلة الداعية الشيخ عبد الله بن محمد النعمة عام 1966م، وحصل على بكالوريوس هندسة بترول من جامعة ساوث وسترن لويزيانا بالولايات المتحدة الأميركية عام 1991م، واتجه لدراسة العلوم الشرعية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية ثم تخرج من الجامعة عام 2011م. 
يعمل النعمة رئيساً لقسم العمليات بإدارة تطوير حقول النفط في قطر للبترول، وهو عضو مؤسس للهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم، وله إسهامات متعددة في مجال الدعوة، بجانب مشاركته في برامج دعوية إذاعية ومرئية.. وإلى حديث الذكريات. 

ماذا عنك في البداية؟ 
صراحة لم أكن أخطط لأن أجمع بين الحسنيين -كما يقولون- العلم الديني والدنيوي المتمثلان في دراسة هندسة البترول والدعوة إلى الله، وقد كانت رغبة طلب العلم موجودة لدي من أيام الدراسة بالمرحلة الثانوية، وعشت في طفولتي حالة من الالتزام بحفظ القرآن الكريم، نظراً لأن والدي الراحل كان حريصاً على أن يلحقني بحلقات الحفظ وأن يأخذني وإخوتي إلى المساجد والندوات والحلقات العلمية التي كان يحضرها، مما ولد لدينا حب العلم. وحتى أيام دراستي في أميركا، كنت أحرص على حضور المؤتمرات والندوات والمراكز العلمية والدورات المتخصصة لرابطة العالم الإسلامي، وبعض المراكز الإسلامية، وكل هذه الأمور خلقت لدي الحافز لطلب العلم، ومضيت على هذا المنوال حتى تخرجت من الجامعة بأميركا.
العودة إلى قطر عقب انتهاء الدارسة الجامعية المتخصصة في هندسة البترول كانت منطلقاً لبداية جديدة في حياة الداعية عبد الله النعمة الذي واصل مسيرته في متابعة حلقات ودروس العلم في المساجد، والاستزادة من علم فضيلة الداعية فاروق الرحماني الذي درس الفقه على يديه، والداعية محمد المهدي، في علوم الحديث، ومعجب الدوسري، في شرح زاد الميعاد، وقد ولّد الطلب الذاتي للعلم الرغبة الداخلية لديه في مزيد من التحصيل.

اغتنام فرصة التحصيل الدراسي بجامعة قطر 
«حين رأيت الفرصة لتعزيز دراسة العلم الديني الشرعي، لم أتوان عن الالتحاق ببرنامج الدراسة المسائي في جامعة قطر عام 2007، وكنت أخرج من الدوام إلى الجامعة أتابع المحاضرات من الثالثة عصراً حتى السابعة أو الثامنة مساءً يومياً»، هكذا قال النعمة عن اغتنام فرصة التحصيل الدراسي بجامعة قطر. وعن صعوبة هذه الخطوة، يقول الرجل: كان الأمر مجهداً صراحة، ولكن في النهاية تغلبت على الصعوبات وحصلت على الشهادة في دراسة العلوم الشرعية من كلية الدراسات الإسلامية بالجامعة، ومثلما تمكنت من الحصول على شهادة في طلب العلم الدنيوي في أميركا، حصلت على شهادة في العلم الشرعي من جامعة قطر.  

أسلحة مقاومة التغريب ومواجهة الفتن
خلافاً للكثيرين ممن يعيشون في أجواء محبة للعلم وعلوم الدين ويعانون من التغريب والانسلاخ عن قيم النشأة حين يدرسون في الغرب، يبدو الرجل في مسار عكس الاتجاه، حيث تعلم في الغرب علماً دنيوياً، ولكنه عاد لدراسة علوم الدين، مرجعاً دخوله المجال الدعوي إلى التوفيق، وأن الفتن تلاحق الإنسان سواء كان في الغرب أو الشرق، وأن هناك أسلحة لمواجهة هذه الفتن نصح بها العلماء، وهي أن يكون لدى الذاهب إلى الغرب جانب شرعي ديني يدفعه عن الشهوات، وآخر علمي يبعده عن الشبهات، مضيفاً: تعزز لدي هذان الأمران، فقبل سفري لطلب دراسة هندسة البترول بأميركا كان السعي لطلب العلم الديني مترسخاً في وجداني ومن أولوياتي، وقد حافظت على الصلوات والتزمت المساجد طوال حياتي.
سنوات الدراسة في أميركا لم تلتهم وقت النعمة، وإنما كانت له نشاطات واهتمامات أخرى بخلاف الدراسة يتحدث عنها فيقول: كنت حريصاً على عاداتي القديمة قبل السفر للدراسة، وهي الالتزام بالصلاة في المسجد، والمشاركة في المؤتمرات والمنتديات للمراكز الإسلامية هناك، وساهمت هذه الاهتمامات إلى جانب الصحبة الصالحة -وهي ضرورية في البيئات الغربية- في الحفاظ على هويتي الإسلامية والتقاليد المحافظة، معرباً عن قناعته بأن الصحبة الصالحة كان لها دور إيجابي في منع الانسلاخ عن الهوية والابتعاد عن الشهوات خلال سنوات الدراسة بالخارج.

ارتباط وجداني.. ولكل علم خصائصه  
حول وجود رابط مشترك بين دراسة هندسة البترول ودراسة العلم الشرعي، يوضح النعمة أنه قد لا يوجد هناك رابط بين الأمرين، ولكننا كمسلمين وانطلاقاً من قول الله تعالى: «ولا تنس نصيبك من الدنيا» مدعوون لمحاولة الجمع بين فهم العلم الدنيوي والعلم الشرعي، وقد تعزز بعض الأمور التي تشتبه على الإنسان في مجال العمل بالجانب الديني، مثل الأمانة والمراقبة والمحاسبة في العمل، وكلها تأتي من الجانب الديني، كما أن المجالين مرتبطان من الناحية الوجدانية، ولكن من الناحية الأكاديمية يبقى لكل علم خصائصه العامة، سواء هندسة البترول أو العلم الشرعي.
وحول سؤال: أي الجانبين أكثر تأثيراً في تكوين شخصيته وتعزيز مسيرته العلمية والحياتية ويمثل إضافة حقيقة لهذه المسيرة، يشير النعمة خلال الحوار إلى أن العلم الدنيوي سواء كان في هندسة البترول أو غيرها قد يقف في مرحلة معينة أو يشهد تطوراً بطيئاً، ولكن في المقابل يبقى العلم الشرعي بحراً أكثر اتساعاً ورحابة. 

قراءة الواقع .. وتطوير الذات
من المؤكد أن دراسة هندسة البترول ساعدت النعمة على التبحر فهم العلوم الشرعية، ويجيب فضيلته بحسم: نعم هناك جانب حيوي جداً في قضية أن يجمع الإنسان بين الأمرين ويتمثل في قراءة الواقع، فإذا كنت تعمل في مجال ونطاق دنيوي تعرف الواقع، وحين تنزل «نازلة» في الأمور الفقهية تعرف كيف تقيس هذه النازلة على هذا الواقع، وهذا أمر قد يغيب عن بعض الإخوة الذين لم يخرجوا بعيداً عن نطاق هذه المنطقة ويقعون في كثير من الإشكاليات عند قراءة الواقع، وقد عززت دراسة هندسة البترول من وعيي وفهمي وإدراكي للعلوم الدينية وكثير من الأمور خاصة في مجال القضايا الفقهية والحسابية بلا أدنى شك.
ويجيب فضيلته عن سؤال فحواه: هل تراجعت اهتماماتك بالجديد في هندسة البترول وباتت قاصرة على الجانب الوظيفي والروتين المهني؟ أن طبيعة العمل في هذا النطاق تختلف عن المجالات العلمية الأخرى مثل الطب ولكل علم خصائصه، فعلم البترول يكتسب بالممارسة والتجربة، وفي أول 4 سنوات تحتاج إلى الرجوع لبعض الكتب والنظريات والمعاملات الحسابية في البترول، ومع الوقت تصبح هذه الأمور بديهيات في العمل، وترتقي من المجال العملي التنفيذي إلى المجال الإداري والإشرافي. ويضيف فضيلته: أنا حالياً مساعد مدير عمليات في قطر للبترول، وأعمل في مساري الدعوي والوظيفي في وقت واحد، للعمل وقته وأخصص له 8 ساعات، ومثلها يومياً في تطوير ذاتي من الناحية العملية والشرعية، وقد يكون من الصعب الانشغال في الجانبين، وكان من الممكن أن يتحقق إنجازاً أكبر في حال التركيز على مسار واحد، ولكني ارتأيت المضي في المجالين، وإن كان الناتج الإجمالي حتى الآن أقل مما أتمنى، وأحمد الله على ما وصلت إليه، وأثق أنه تعالى لن يضيع جهدي.

الوالد والوزير والداعية.. مُثل عليا 
القدوة والمثل الأعلى لم يغيبا عن مخيلة ولا طموح فضيلة الداعية عبد الله النعمة، وهما مزدوجان في مجالين مؤثرين في حياة الناس، حيث يرى أن المثل والقدوة في مجال العمل يتمثل في سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، فهو صاحب شخصية نادرة في الجرأة واتخاذ القرار، وقوة الحجة والرأي، وفي الإدارة الحكيمة، وقد تزاملا في بدايات العمل بقطاع البترول، أما في مجال الدعوة فلا ينس النعمة فضل الداعية فاروق الرحماني الذي تتلمذ عليه في علوم الفقه، وكان يتمنى أن يحصل منه على مزيد من العلم - رحمه الله، وكذلك فضيلة الداعية أسامة عبد الوهاب الذي يمتلك أسلوباً مميزاً في تحفيظ وإدارة حلقات القرآن.
وعن القدوة في الحياة عموماً يبقى الوالد هو المثل، ولكن بعض العلماء والدعاة مثل الداعية محمد صالح المنجد وعبد العزيز الفوزان وغيرهما يمثلون القدوة في العلم الشرعي، خاصة أن المنجد درس علم الفيزياء قبل العلوم الشرعية ونبغ في هذا الجانب، وكذلك الشيخ الألباني.    

أزمة «كورونا» .. وحل مزدوج 
فيما يتعلق بأزمة فيروس كورونا «كوفيد - 19» العالمية، يرى البعض أنها عقاب من الله للبشر على غرار ما جرى للأمم السابقة التي انحرفت عن القيم الإنسانية والأخلاقية القويمة حتى يعودوا إلى الصواب، لكن من زاوية أكثر رحابة يرى فضيلة الداعية عبد الله النعمة أن هناك عدة جوانب لقراءة هذه الأزمة، فقد تكون ابتلاءً من الله أو من العوارض الصحية التي مرت بالأمة وغيرها، ولا يمكن الجزم بأنها غضب إلهي لأنها من علوم الغيب، ويجب على الإنسان أن يحاسب نفسه، وأن يلجأ إلى الله ويتضرع إليه، أما إذا كانت عارضاً صحياً -كما يقال- فعليه الالتزام بالإجراءات الاحترازية الوقائية من الوباء، وهي من باب الأخذ بالأسباب التي أمر بها الشرع.
وحول الدور يمكن أن يؤديه الدين في مواجهة هذه الأزمة باعتبار أن الإسلام دين نظافة وهي شرط رئيسي للوقاية من الوباء، وما إذا كان الحل مستقراً في مربع العلم دون سواه؟ يجيب الرجل: يمكن أن يكون في الجانبين، فكما أمرنا بالسعي في طلب العلاج لا يمكن أن ننسى الجانب الروحي أو الإيماني، وحسبما ذكرت قد يكون «كورونا» غضباً من الله تعالى حقيقة، ولكن لا ينبغي نسيان الجوانب الإيمانية والصحية التي تدعو إليها الجهات المعنية، فالدين ضرورة إلزامية على الناس، ولكن السعي في الجانب الدنيوي ضرورة هو الآخر، فالإنسان يطلب أن تكون له الحسنى في هذه الدنيا بالابتعاد عن الأمراض والسعي لإيجاد الحلول سواء طبية أو صحية أو معنوية أو روحية بدعوة الناس إلى الالتزام بالدين، والتضرع والدعاء إلى الخالق، ونسأل الله تعالى أن يرفع عنا هذا الابتلاء.
ويمكن أن يتعاضد العلم والدين ليمثلا سلاحاً فعالاً في القضاء على «كورونا»، وهو أمر ضروري -وفق النعمة- لأن كلاً منهما يكمل الآخر، فالعلم يقدم الحلول المادية المتعلقة بالوقاية والعلاج والبحث والدرس وإيجاد العلاج والتشخيص الفعال، على أن يكون دور الدين متعلقاً بالجوانب الروحية والنفسية الداعمة للصبر على الابتلاء، وحماية النفس من أي مسببات قد تؤدي إلى انتشار الوباء.

أول مؤذن وإمام بجامع الإمام 
رفع الأذان في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب يوم افتتاحه يحتل مكانة متميزة في ذاكرة ووجدان «المهندس الداعية»، حيث بدا مستمتعاً بالحديث عن هذا الحدث الكبير كاشفاً عن أسرار يذيعها لأول مرة بالقول: «طبعاً.. من أجمل الذكريات والمحطات في مسيرتي بطريق الدعوة إلى الله تعالى، ولا يمكن أن أنسى يوم الجمعة 16 ديسمبر 2011 يوم افتتاح الجامع، وقد تواصل معي قبلها مكتب سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وقتها، والسيد علي راشد المهندي مدير إدارة المساجد بالوزارة، الذي أجرى معي بروفات لرفع الأذان قبل يوم الافتتاح، وطلب مني أن يكون الأمر سراً، ولم يعرف أحد من سوف يؤذن ومن سوف يلقي خطبة الجمعة، وبالفعل كنت المؤذن بينما كان الخطيب الدكتور محمد حسن المريخي، وما زلت أتذكر هذه اللحظات لأنها كانت بمثابة تكريم لي، وأشعر بالمتعة كلما جالت في خاطري، لكوني أول من رفع الأذان، واختياري كأول إمام للجامع في هذا اليوم، وقد قمت برفع الأذان وإمامة المصلين في باقي صلوات يوم الافتتاح، وعقب صلاة العشاء في ذلك اليوم اجتمعت إدارة شؤون المساجد بالوزارة داخل الجامع وتقرر خلال الاجتماع اختيار 6 أئمة و6 مؤذنين للجامع.
وحول المهام التالية للأذان وإمامة المصلين في جامع الإمام ومتى سمح له باعتلاء المنبر لإلقاء خطبة الجمعة، يقول النعمة: «كنت أول مؤذن وأول إمام بالجامع وخامس خطيب قطري يعتلي منبره بعد السادة الدعاة: محمد حسن المريخي، وعبد الله السادة، وثقيل الشمري، وتركي عبيد، وسعادتي كبيرة بكوني أول مؤذن وأول أمام ثم خامس خطيب للجمعة بهذا الصرح الكبير».

الاختلاف يهدد الأمة بعد استهداف الدين  
بعيداً عن المهام الوظيفية والدعوية، يرى النعمة أن الاختلاف بات خطراً يهدد الأمة بعد أن جرى استهداف الدين واستخدامه في لعبة السياسة، داعياً إلى ضرورة أن يدرك الإنسان المسلم أن الخلاف شر، وحين ذكر الفقهاء أن اختلاف الأمة رحمة إنما قصدوا اختلاف التنوع والفروع الفقهية التي لا تؤثر على عقيدة المسلم وعلاقته بأخيه المسلم، ولكن إذا وصل الاختلاف في العقيدة وفي المذهب إلى حد الاحتراب في قضايا التفكير والمعتقد أو الاختلاف الذي يؤدي إلى تشتت أو تشرذم الأمة وتناحر الواقع بين الأمة، سواء كان تشتتاً فكرياً أوعقدياً أوفقهياً أو سياسياً، فهذا منبوذ ولن يكون اختلاف رحمة أبداً. 

أقدس المهن.. ولكنها المقادير 
عودة إلى الخيارات العلمية التي كان يمكن أن يتجه إليها «المهندس الداعية» حال عدم تخصصه في المجالين.. «بلا جدال ودون تفكير، كنت سأختار دراسة الطب، فهي من أقدس المهن والعلوم، لأنها تتعامل مع البشر، وحماية النفس، ولا يوجد أكرم من بني الإنسان، هكذا يؤكد النعمة موضحاً أن دراسة الطب كانت أحد الخيارات المطروحة أمامه، ولكن المقادير ذهبت به إلى هندسة البترول، مدفوعاً بالتميز في الرياضيات والكيمياء. 

المشي هواية مفضلة.. ولاعب من كوكب آخر 
يمارس فضيلة الداعية عبد الله النعمة رياضة المشي بصورة منتظمة، لتنشيط الدورة الدموية ووظائف الجسم، خاصة مع تقدم العمر وقلة الحركة، كما يتابع منافسات كرة القدم مدفوعاً باهتمام أولاده بتشجيع نادي الريان «الرهيب»، لكنه تحول إلى مشجع للنادي العربي، ويتابع الكرة العالمية، ويشجع نادي ريال مدريد الإسباني ومنتخب ألمانيا «الماكنيات»، ولا يخفي الرجل إعجابه بأداء المنتخب الألماني الذي يرتبط بالجدية والتخطيط الجيد، الذي يناسب طبيعة شخصيته، وكذلك منتخب الأرجنتين الذي يقدم كرة قدم متميزة متفردة في الجمع بين القوة والمهارة، ويرى فضيلته أن البرتغالي كريستيانو رونالدو أحسن لاعب بالعالم، ويصف النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بأنه لاعب خرافي من كوكب آخر ومسكون بـ «الجن».

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...