غموض يحيط بهوية منفذة الهجوم الانتحاري في اسطنبول
حول العالم
08 يناير 2015 , 08:55م
أسطنبول - أ ف ب
أفادت معلومات أوردتها الصحافة التركية الخميس أن منفذة الهجوم الانتحاري الذي أدى إلى مقتل شرطي في اسطنبول قد تكون مواطنة روسية أكثر منها ناشطة في اليسار المتطرف التركي.
والهجوم الذي استهدف مفوضية للشرطة في حي السلطان أحمد السياحي في اسطنبول على مقربة من كنيسة القديسة صوفيا والمسجد الأزرق تبنته مجموعة ماركسية سرية تركية هي الحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب التي قدمت منفذة الهجوم على إنها من ناشطيها.
وظهرت الشكوك الأولى عندما أكدت والدة "الانتحارية" المفترضة لوسائل الإعلام التركية إن الجثة التي عرضها عليها المحققون للتعرف عليها ليست جثة ابنتها أليف سلطان كالسن.
وازداد الغموض عندما أكدت وسائل إعلام تركية من دون ذكر مصادر إن الشابة التي نفذت الهجوم هي بالفعل مواطنة روسية من منطقة داغستان، مثيرة بذلك سيناريو فرضية إسلامية.
والهجمات التي أودت بحياة أكثر من 40 شخصاً في 2010 في مترو الأنفاق في موسكو ارتكبتها امرأتان منحدرتان من هذه المنطقة الروسية التي تقيم فيها غالبية من المسلمين وتقع في القوقاز إلى جانب الشيشان.
وأضاف وزير الداخلية التركي "أفكان ألا" من جهته عناصر إلى الارتباك بحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية عندما أكد الخميس أن "هوية الشابة تحددت"، لكنه تجنب كشفها متذرعا بدواعي التحقيق.
وفي بيان التبني، برر الحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب هجوم الثلاثاء مندداً بفساد الحكومة الإسلامية المحافظة الحاكمة منذ 2002 في تركيا وحملة القمع التي مورست أثناء موجة التظاهرات في 2013.
وقبل أقل من أسبوع، اعتقل رجل عضو في المجموعة نفسها أمام قصر دولمت بتشي العثماني في اسطنبول أيضاً بعدما ألقى قنبلتين يدويتين على شرطيين لكنهما لم تنفجرا.
والحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب التي حظرتها السلطات التركية تبنت منذ التسعينيات سلسلة من الهجمات ضد الدولة وخصوصا اغتيال وزير للعدل. وفي فبراير 2013 أعلنت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري ضد سفارة الولايات المتحدة في أنقرة أودى بحياة موظف أمني خاص.