لجنة سوريا تناقش تقرير المراقبين اليوم
حول العالم
08 يناير 2012 , 12:00ص
القاهرة - أحمد علي
وسط تأكيدات من الجامعة العربية باستمرار عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا، ومطالب المعارضة بسحب البعثة وإحالة القضية برمتها إلى مجلس الأمن الدولي، تعقد اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا اجتماعا لها اليوم الأحد برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم، رئيس الوزراء وزير الخارجية، وذلك بأحد الفنادق بشرق القاهرة للاطلاع على التقرير الأولي لرئيس بعثة المراقبين الفريق أول محمد الدابي الذي وصل أمس للقاهرة، وذلك لتحديد الخطوات القادمة.
وقال السفير عدنان عيسى الخضير الأمين العام المساعد، رئيس غرفة عمليات الجامعة العربية المعنية بمتابعة أوضاع بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا إن الفريق أول محمد أحمد الدابي وصل إلى القاهرة مساء أمس قادما من دمشق حاملا تقريره التمهيدي الأولي لعرضه على اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية في اجتماعها اليوم الأحد في القاهرة برئاسة معالي الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء وزير الخارجية.
وأضاف أن اللجنة ستناقش ما ورد في تقرير رئيس البعثة وتقوم بإجراء تقييم شامل للأوضاع في سوريا في ضوء ما رصده المراقبون خلال الأيام الماضية.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت اللجنة الوزارية ستناقش سحب المراقبين من سوريا في ضوء الانتقادات الموجهة للبعثة، قال الخضير إن قرار السحب من عدمه يعود لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بكامل هيئته، موضحا أن اللجنة ستنظر في عدد من الخطوات الواجب اتخاذها للتعامل مع الوضع في سوريا وترفعها إلى مجلس الجامعة العربية.
وأكد الأمين العام المساعد أن غرفة عمليات الجامعة العربية المعنية بمتابعة أوضاع بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا تواصل أعمالها لمتابعة فرق المراقبين، وقال: لا أحد يتحدث عن سحب المراقبين من الدول العربية ولكن حديث الدول العربية وطلباتها للأمانة العامة هو دعم بعثة المراقبين بمزيد منهم حيث طلبت فلسطين وموريتانيا والصومال إرسال مراقبين جدد سيصلون هذا الأسبوع إلى دمشق للانضمام إلى الفرق الموجودة بالأراضي السورية.
أضاف أن عشرة مراقبين من المملكة الأردنية وصلوا أمس السبت إلى دمشق للانضمام إلى فرق المراقبين موضحا أن 43 مراقبا وصلوا أمس الأول إلى دمشق الجمعة وهم من الكويت، والبحرين، والسعودية، والعراق، ومصر.
وأشار إلى أن عدد المراقبين الموجودين على الأراضي السورية يبلغون 153 مراقبا وسيصبحون 163 بعد وصول المراقبين الأردنيين العشرة.
وقال الخضير إن هناك حرصا من الدول العربية على إرسال مزيد من المراقبين في إطار حرص الدول العربية على تدعيم مهام البعثة في سوريا.
وشدد على أنه لا أحد من الدول العربية يتحدث عن سحب المراقبين بل تؤكد الدول العربية على ضرورة استكمال المهمة ودعم فرق المراقبين بوسائل النقل والتجهيزات والمعدات التي تسهل عملهم.
وأكد الخضير أن جميع الدول العربية تشارك في فرق المراقبة في سوريا ما عدا لبنان الذي نأى بنفسه عن هذا الموضوع.
من جانبه، كشف السفير أحمد بن حلى نائب الأمين العام للجامعة العربية عن أن تقرير المراقبين العرب الذي سيقدمه الفريق أول محمد الدابي رئيس الفريق سيشمل صورا وخرائط ومعلومات شاملة عن الأحداث التي شاهدها المراقبون على أرض الواقع في سوريا من أجل إبراز نتائج مهمتهم هناك، وتقييمهم للوضع والخطوات التي يمكن اتخاذها خلال الفترة القادمة.
وأشار إلى أن مهمة البعثة تتمثل في أربعة عناصر هي وقف أعمال العنف من أي جهة، وسحب جميع الآليات العسكرية ومظاهر التسلح من الشوارع وإطلاق سراح المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة في السجون السورية، وفتح المجال أمام الإعلام العربي لمتابعة الأحداث على أرض الواقع. ولفت إلى أن بعثة المراقبين قامت بجهود أخرى مثل رفع الحصار وتمرير الأغذية إلى بعض المناطق.
لكن معارضين سوريين طالبوا بإنهاء ما وصفوه بخديعة بروتوكول بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا وسحب المراقبين فورا بعد موت المبادرة العربية، وإحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي من أجل تلبية مطالب الثورة السورية بفرض حظر جوي وإيجاد منطقة آمنة تحت الفصل السابع وتدخل فوري بما يتناسب مع بحر الدماء التي تسيل.