منوعات
08 يناير 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
Noora.alnaama@hotmail.com
* الأمثال الشعبية
خل الشقرا عليها ايلالها
الشقرا هو اسم يطلق على الخيل وايلال هو غطاء من القماش أو الحرير تضعه المرأة على رأسها، ونوع آخر منه يصنع من الوبر أو من الصوف أو من القطن يوضع على ظهر الفرس أو الخيل دليلا على المحبة والمعزة، وخل الشقرة عليه ايلالها معناه اترك الشيء على ما هو عليه، ويقال هذا المثل للإنسان الذي يريد أن يحدث تغييراً في بعض التصرفات أو في بعض المجريات فيقال له خل الشقرا عليها ايلالها.
في حضني ويأمرني
في حضني، تعني أنني أنا السيد وكل من معي تحت إمرتي، وأنا الكبير وهو الصغير، والأصول مثلما الكبير يعطف على الصغير، فالصغير يحترم ويطيع الكبير بما يأمره، ولكن أن تنقلب الأشياء رأساً على عقب، الصغير يأمر الكبير، والمسود يأمر السيد، فهو أمر مؤسف. ويقول هذا المثل الإنسان الذي يشعر بأن مهابته قد ولت وشخصيته ضعفت وأصبح يؤمر ممن هو أصغر منه.
فار وطقوه بشحمه
الفئران موجودة في الماضي والحاضر ومكافحتها كانت وما زالت موجودة، وفي الماضي كان الناس يكافحون الفئران بواسطة المصائد وهي نوعان لا ثالث لهما، إما عن طريق الشداخة وهي المصيدة ذات الأسنان التي تقتل الفأر إذا أمسكت أو أطبقت عليه بأسنانها الحادة، أو بواسطة مصيدة القفص التي لا تقتل الفأر، وهي عبارة عن قفص يوضع فيه الطعم للفأر فيدخله ولا يخرج منه إلا بواسطة من وضعه، والطعم الذي كانوا يضعونه للفأر في كلتا المصيدتين هو عبارة عن قطعة من الشحم، إما شحم بطن الخروف أو شحم الكفل، لأن الفأر يحب هذا النوع من الأكل.
مواويل
قال الشاعر (صالح بن سلطان الكواري) يخاطب الشاعر (يوسف بن عبدالله المالكي):
يا من غرامه بلب حشاشتي كهربه
وبداخل الجوف معلوق الحشا كهربه
يا مورد الخد ياللي بالحسن كهربه
أهوى هواكم حبيبي وارتجي وصلكم
وافدي بحالي وما عندي لأجل وصلكم
أعد الأيام وانظر من سنا وصلكم
ويذوب قلبي تعلق بالحشا كرهبه
بلب حشاشتي: بوسط قلبي، كهربه: يسري سريان التيار الكهربائي، معلوق الحشا: أوردة وشرايين القلب، كهربه: أصابه بما يشبه لسع الكهرباء، كهربه: كأنه مضيء بفعل الكهرباء.
رد عليه الشاعر (يوسف بن عبدالله المالكي):
عيناك يا مشتكي من صاحبٍ كهربه
وهذا معاني الهوى يا صاحبي كهربه
قبلك أن شُغل قلبي على كهربه
تشتكي وتبكي من الهجران متكهرب
كم شوط القلب من شكواك متكهرب
مجنون وسط الفلا هايم ومتكهرب
عنتر بعبلة تولع والهوى كهربه
عيناك: كلمة تقال عند العامة للدلالة على صدق الاستجابة للمخاطب، كهربه: شبيهة بالكهرباء، متكهرب: يقصد مصاب، شوط: أصيب بالصعق الكهربائي، كهربه: يقصد أصابه.
الأسواق الشعبية
سوق بيض اللوة:
في فصل الربيع من كل عام، يقام سوق خاص بالقرب من سوق السمك أو سوق الخضار لبيع البيض الآتي من جزر بحر الخليج.
أما بيض (اللوة) أو بيض (الصر) فهما طيور بحرية تعيش على الأسماك وتسكن الجزر الواقعة في الخليج العربي وكانت تضع بيضها مع دخول فصل الربيع، والصيادون أو أصحاب السفن، يذهبون إلى تلك الجزر ويجمعون منها البيض ويحضرونه إلى هذا السوق الوقتي البسيط المتخصص فقط في بيع هذا النوع من البيض، وبكميات كبيرة (طازج وسليم)، يباع للناس بالدرزن، والدرزن حساب عددي يوازي (اثنتا عشرة حبة) أو بالمائة حبة والناس تشتريه لها ولجيرانها، لأنه إذا وجد اليوم قد لا يوجد غداً، فهذا البيض لا يأتي إلا في المناسبات وسوقه مؤقت ومنهم من يجده ومنهم من لا يجده. وكان الناس في الماضي، يفضلون أكله مسلوقا بالماء والملح فقط، أو يؤكل مع الخبز في وجبة الغداء أو بعد العصر وأحيانا مع وجبة العشاء.
هذا هو سوق (بيض اللوة)، سوق وقتي يقام في المناسبات فقط والناس تترقبه وتترقب ما يباع فيه.
المهن والحرف القديمة
القلاف
القلافة من الصناعات القديمة التي عُرفت في قطر، ويسمى ممتهنها القلاف، وهي مرتبطة بالأخشاب، فالقلاف والنجار زميلان في المهنة، ويشتركان في استخدام الأدوات مثل المجدح أو ما يسمى بـ «الدريل» وهو المثقاب، المنشار، المنقار أو «الإزمير» الكلبة وهي الملقط، وتستخدم في خلع المسامير عند انحنائها، لأن المطارق في ذلك الزمان لم تكن تؤدي وظيفتي الطرق والخلع، لذلك كانت تستخدم في الطرق، بينما تستخدم الكلبة أو الملقط أو القارص أو ما يسمى الآن الباري في خلع المسامير وضغط الخشب أو رصه.
كما يشترك القلاف والنجار في استخدام الرندة أو «الفأرة»، الفأس «الفاروع» مبارد الخشب والحديد، المسن، حصاة المسن ولها استعمالات عدة منها سن رأس المنقر الذي يستخدم في حفر الخشب، وسن سكين الرندو أو الفأرة.
فالنجار والقلاف متفقان في الأدوات، ولكنهما مختلفان في طبيعة العمل، فالنجار يصنع الأبواب والشبابيك، ومزاريب المطر «المرازيم»، وشاطوحة الطفل «سريره» والمقعد والكرسي ليتعلم الجلوس، وأيضا كرسي «القدو»، وكرسي «حب الماء»، المرفاعة والطاولة التي توضع عليها ماكينة الخياطة اليدوية، صندوق الملابس و «الشيب» الذي يتعلق عليه «السقا» لخض اللبن.
أما القلاف فهو يصنع المراكب «اللنجات»، السفن التي تمخر عباب البحار، الصغير منها والكبير مثل البوم، الجالبوت، البقلة، الماشوه، السمبوك، الشوعى، البأنوش، البقارة، الشاحوف، القلص، الدنقى والهوري، وكذلك السفن الكبيرة التي تصل إلى إفريقيا والهند والصين، وسفن الغوص التي تنتشر في بحر الخليج للبحث عن اللؤلؤ والسفن التي تنقل الركاب بين دول الخليج حتى خليج عدن، وسفن صيد الأسماك والنزهة والرحلات.
وكان القلاف في الماضي هو مهندس السفينة والمشرف على تصميمها وبنائها وتجهيزها وتجريبها، والتحكم في وزنها وحمولتها، واختيار الخشب المناسب، فهو الآمر الناهي فيما يتعلق ببنائها قبل أن تؤشر، أي تكتمل وتنزل إلى البحر.
ويحظى القلاف بالاحترام، ويقدم له ولمجموعة العاملين معه الطعام والشراب، ويقوم على خدمتهم خادم خاص، فهو مهندس صناعة السفن والمراكب التي اعتمد عليها أهل الخليج في اقتصادهم قديما.
من الشاعرة الوالدة فاطمة أم خالد أهدتنا بعض الألغاز الشعرية
** بنشدك عن مخلوق لي مشى ولي وقف ما يلتفت وكل من شافه من البشر يخشونه لا يلبس عقال ولا يلبس بشت وثوبه اللي عليه من لونه.
** بنشدك عن شي فالبر ما هوب فالبلاد لا يزرعونه ولا يسقونه الله معلق فيه قلوب لعباد وكل من مشى يفرحون لي يلقونه.
** بنشدك عن بنت مضمرة مالها مثيل ماهرة في فعلها ومفعولها الخشم سلة والعنق الطويل يا بخت من هو قبض مجدولها.
** بنشدك عن رجل له عز وشان الكل من شافه يحسب حسابه لا هوب ملك ولا قايد ولا سلطان الكل يتمنى حضرة جنابه.
** بنشدك عن ولد صغير وصياح أمه وأبوه دايماً يحملونه مرات يزعجهم ومرات يرتاح وإن غاب عنهم ساعة يفقدونه.
** بنشدك عن رجل على كرسيه يصيح وينادي على عياله مرات يلبون ما يبيه ومرات يخلونه في حاله.
** بنشدك عن مرتاً ما حطت حليل حليلها الحافها وفراشها في بعض الأحيان تشفي العليل ويا ويل من قرب حذاها وحاشها.
** بنشدك عن بنت لها عز وشان مشهورة كل الملا يعرفونها ياما لعبت في كل ساحة وميدان ورجالها بأعلى ثمن يشترونها.
** بنشدك عن أم لها عدة عيال ما ولدت عيالها من بطنها أم لها عند العرب عز وأمثال تقعد وتسقي عيالها من لبنها.
** بنشدك عن شي إذا صار وياك ينفعك في وسط السفر ولبلادي هو شايلك وأنت تشيله بيمناك ولي من بدت لك حاجة لك سنادي.
حل الألغاز: ((الضبع))، ((الفقع))، ((الرسلان))، ((القمر))، ((الجوال))، ((التليفون))، ((الضو))، ((الخيل)) أو ((البندق))، ((الدلة)) ((الجواز)).
زي من أزياء المرأة الإماراتية القديمة
السويعية:
السويعة: عباية سوداء مستطيلة الشكل حجمها أكبر من حجم المرأة التي ترتديها، والغرض منها الاحتشام عند الخروج من البيت وللدلالة على أن من تلبسها متزوجة.
ولذا فإن السويعة كانت تشكل لباس المرأة بعد الزواج مباشرة. والسويعة قطعتان رئيسيتان إحداهما أمامية والأخرى خلفية متصلتان مع بعضهما حياكة، ومن الوسط مقسومتان بشكل عرضي، لكي تمكن خائط السويعة من تقصيرها بحسب طول المرأة التي تعد السويعة لها.
وبعد التقصير تصبح الزيادة في القماش من الداخل وتسمى هذه العملية (جبن) يقوم بها الخائط أو المرأة نفسها بعد شراء السويعة، وهناك فتحتان جانبيتان لليدين. كان خائط ((البشوت)) الرجالية هو من يخيط السويعات الأحسائية بجودتها وفخامتها وسعرها الباهظ، ولعل من أبرز ما يميز السويعة تلك الخيوط الذهبية المحيطة بها والتطريز اليدوي الفاخر المسمى (دق) والذي يتم باستخدام الخيوط الذهبية (زري) المستوردة من الهند وإيران.
وتصنع السويعة من الأصواف المختلفة مثل شعر الماعز ووبر الإبل المجلوب من البدو أو المستورد من الهند على شكل (طاقة) إلا أن الصوف المستخدم لصنع السويعة أكثر نعومة من ذاك المستخدم في صنع البشوت بكثرة.
يتم التركيز عادة على التطوي حول فتحة الرقبة على الرأس بشكل مستطيل ويختلف عرض (زري) بحسب رغبة المرأة وسعر السويعية، ويسمى (سبتة) كما تختلف النقوش من الهلال إلى التاج إلى الكرسي. يطلق على التطريز العريض (الدربوية) الكاملة والأقل عرضاً منه (نصف الدربوية) أما (القبطان) فيكون محاكاً بالزري الأصفر ومنساباً على جانبي السويعية أو محيطاً بها من كل جانب السويعية. وتسمى خيوطه الممتدة من فتحة الرأس إلى اليد (المكس) ثم تأتي مرحلة (الصقل) باستخدام (البعو) أو القواقع الملساء وذلك بعد الانتهاء من حياكة (زري)، وفي منتصف القيطان على جانبي الفتحة الأمامية في السويعية تتدلى خيوط ذهبية سميكة نوعاً ما تنتهي بكرات صغيرة من زري أو الذهب الخالص تبعاً لحالة المرأة المادية، وتسمى (عمايل) ومفردها (عميلة) لتزيين السويعية بالبرقع، والشيلة والكندورة، والثوب ومن فوقها السويعية ليكتمل زي المرأة الإماراتية.