

بكل المقاييس تعتبر قرعة كأس العالم 2026 والتي أوقعت العنابي في المجموعة الثانية، قرعة جيدة ومجموعة متوازنة، حتى في حالة تأهل المنتخب الإيطالي من الملحق الأوروبي بجانب كندا وسويسرا، وهو قد يكون مستبعدا بسبب سوء حالة المنتخب الإيطالي المرشح للغياب للمونديال الثالث على التوالي اذا لم يعبر وايرلندا الشمالية، ثم العبور من الفائز من مباراة ويلز والبوسنة والهرسك.
المجموعة متوازنة وأفضل من مجموعات أخرى تضم منتخبات من العيار الثقيل، صحيح ان كندا وسويسرا لا يستهان بهما وكذلك إيطاليا او المتأهل بشكل عام من الملحق الأوروبي، لكنها في كل الأحوال مجموعة في متناول العنابي، ويمكن ببعض الجهد والعرق والمستوى المرتفع الوقوف في وجه هذه المنتخبات والتفوق على أي منها خاصة والكرة الآن لا تعترف بالأسماء والنجومية، قدر ما تعترف بالجهد والأداء والخطط الجيدة، والاهم من كل هذا وذاك القدرة على استغلال الفرص وهو ما يتطلب وجود هدافين على مستوى عال مثل المعز علي واحمد علاء ومحمد مونتاري، وهدف واحد قد يصعد بفريق وقد يطيح به خارج المونديال الذي تغيرت نظمه وتغيرت طرق التأهل فيه بعد نهاية الدور الأول.
المجموعة الثانية أيضا متوازنة أيضا لان العنابي سبق وان واجه منتخباتها، حيث لعب وديا مع كندا ومع سويسرا، وحقق انتصارا مهما على سويسرا بهدف اكرم عفيف عام 2018 وكان انتصارا مدويا خاصة والمباراة كانت ودية رسمية معتمدة ضمن روزنامة الفيفا. كما ان العنابي التقى مع كندا وديا بالدوحة وخسر بهدفين ضمن استعداداته لخوض منافسات كأس العالم 2022.
في كل الأحوال لا يجب ان نقلل من قيمة العنابي بطل آسيا 2019 و2023، ولا أن نضخم من المنافسين، ويجب ان نثق في أنفسنا، وان نعد منتخبنا من الآن لهذا المعترك العالمي وتقديم أفضل ما لدينا من مستويات وأداء ونتائج.
ويجب ان نحدد اهدافنا واهداف مشاركتنا في المونديال من الآن خاصة مع الزيادة الكبيرة في عدد المنتخبات المشاركة والتي وصل عددها إلى 48 منتخبا، سيصل منها 32 منتخبا الى الدور الثاني، وهي فرصة جيدة حيث المطلوب تحقيق ولو انتصارا واحدا في دور المجموعات والحصول على 3 نقاط وخطف نقطة في المباراتين الآخرتين وهي مسألة يمكن تحقيقها اذا نجحنا في إعداد منتخبنا بالشكل المثالي، واذا عرف كيف نختار الشخصية الجديدة للفريق بعد إعادة بناءه وإعادة تشكيله، ووضع الخطط المناسبة.
مباريات قوية
وبكل المقاييس يحتاج العنابي الى خوض اكبر عدد من المباريات الودية القوية، وليت الاتحاد يعيد الماضي الجميل الذي كان العنابي يواجه فيه منتخبات من الصف الأول بالتصنيف العالمي مثل سويسرا والبرتغال وامريكا، وليت الاتحاد أيضا يعيد فكرة المشاركة في بطولات قارية مثل كوبا أمريكا وامريكا الشمالية وتصفيات أوروبا لكأس العالم التي واجه فيها منتخبنا فرقا عالمية واستفاد من اللعب والاحتكاك معها وحقق اكبر إنجازات الكرة القطرية بالفوز بكأس آسيا مرتين متتاليتين
لكن الأهم من كل ذلك ان ينجح لوبتيغي في تثبيت الفريق قدر الإمكان، وان يتوقف عن التجارب وعن التغيير المستمر في التشكيل، حيث عانى العنابي الامرين بسبب كثرة المدربين الذين توافدوا على تدريبه في الفترة الأخيرة وبعد فترة من العصر الذهبي ومن الاستقرار الرائع تحت قيادة مدربه الأسبق الاسباني فيليكس سانشيز.
ونعتقد ان لوبتيغي لم تعد لديه أي حجج لتقديم منتخب قوي وجيد، فالصورة أصبحت واضحة، وفكرته عن جميع اللاعبين اكتملت من جميع النواحي، وأصبحت لديه معرفة كاملة بكل لاعب، وبالتالي لم يعد هناك مجال للتجارب التي ارهقت العنابي وقللت من قدراته وإمكانياته.
مصير الفريق الرابع بمجموعة العنابي
سيراقب العنابي مباريات الملحق الأوروبي لتصفيات كأس العالم 20226 للتعرف على المنافس الرابع في مجموعته بالمونديال.
وحسب القرعة فان مجموعة العنابي الثانية بالمونديال سوف تكتمل مارس المقبل بعد معرفة نتيجة مسار التنافس في الملحق الأوروبي وتحديدا في المسار الأول الذي يشهد لقاء إيطاليا مع ايرلندا الشمالية. وحسب قرعة الملحق الأوروبي فقد تم تأكيد أن إيطاليا سوف تستضيف منتخب أيرلندا الشمالية في المسار الأول، فيما تستقبل ويلز منتخب البوسنة والهرسك. وتُقام مباريات نصف النهائي يوم الخميس 26 مارس، على أن تُجرى المباريات النهائية الحاسمة يوم الثلاثاء 31 مارس.
نظام التأهل
أوضح الفيفا عبر موقعه الالكتروني الرسمي النظام الجديد للتأهل في كأس العالم 2026 بعد ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة للمرة الأولى الى 48 منتخبا. ويتأهل الفريقان الحاصلان على المركزين الأول والثاني في كل مجموعة الى دور الـ 32، إلى جانب أفضل ثمانية فرق من أصحاب المركز الثالث، إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026.
وقد تم تطبيق هذا النظام للمرة الأولى في مونديال قطر للناشئين الذي أقيم الشهر الماضي بالدوحة وهى أول كاس عالم في التاريخ تقام بمشاركة 48 منتخبا.