في ظاهرة فريدة للنسخة الــ 22 في قطر.. الأقـرباء والفرقاء في المـونديال

alarab
آخرى 07 ديسمبر 2022 , 12:25ص
سمير البحيري

  الشقيقان هيرنانديز يلعبان لفرنسا وعائلة سافيتش في صربيا
  الأب داني والابن دالي مدرب ولاعب في صفوف هولندا
  الشقيقان نيكو وإيناكي الأول يلعب لإسبانيا والثاني لغانا
  إنريكي مدرب للماتدور وصهره توريس لاعب في الفريق
 

مفارقة رائعة في مونديال قطر 2022، بوجود روابط عائلية بين لاعبين ومدربين، في أكثر من منتخب من المنتخبات الــ 32 المشاركين في النسخة الــ 22 من البطولة، وهي ظاهرة تستحق التوقف عندها والحديث عنها، خاصة أنها تبقى ذكرى تاريخية تدون في تاريخ هؤلاء الأقارب، كما أن هناك أشقاء يلعبون لمنتخبين مختلفين، وبين هؤلاء جميعا تبقى المشاعر المختلطة، ما بين تمثيل الوطن الأم، والوطن الذي يحمل جنسيته بعض اللاعبين بالولادة والإقامة، وما بينهما من مشاعر مختلطة، حيث رأينا مثلا لاعب سويسرا «بريل إيمبولو»، الذي سجل في مرمى وطنه الأصلي الكاميرون، ورفض الاحتفال لمشاعره المختلطة، ما بين وطن ينتسب له ووطن بمثابة الأم بالنسبة له.

الأخوان هيرنانديز
المنتخب الفرنسي يضم الشقيقين «لوكاس هيرنانديز وثيو هيرنانديز»، ومن المواقف الطريفة، أن الأول أصيب في مباراة الديوك في افتتاحية مبارياتهم في المونديال، ودخل الثاني بديلا له، في ظل تنافس بينهما على الجانب الأيسر في تشكيلة الفرنسيين، لكن خريف لوكاس انتهى مبكرا في المونديال، ليبقى شقيقه ثيو هيرنانديز، مواصلا مشوار العائلة في أكبر تظاهرة في العالم.

الشقيقان سافيتش
المنتخب الصربي الذي ودع المونديال مبكرا بخروجه من دوري المجموعات، يضم الشقيقين، فانجا ميلنكوفيتش سافيتش حارس عرين الصرب، ويلعب لفريق تورينو الإيطالي، بينما يلعب شقيقه سيرجي في خط وسط الفريق ويعد نجم المنتخب الأول، وسبق له التألق في خط وسط لاتسيو وروما الإيطاليين، كما يعتبر أحد أبرز اللاعبين في مركزه، فهو يتألق في وسط الملعب، فيما يتألق شقيقه ويزود عن مرمى المنتخب الصربي، والشقيقان، لديهما قبول كبير لدى الجماهير الصربية، لما أسداه كل منهما لمنتخب بلاده، وما زالا حتى الآن.

الأب والابن
منتخب هولندا أحد قوى كرة القدم الأوروبية، يشهد حالة مختلفة، بوجود الأب والابن، في آن واحد فالأب ينخرط في الجهاز الفني، فيما يلعب الابن في صفوف البرتقالي، حيث يقوم الأب داني بليند، بدور المدرب المساعد للمدير الفني للطواحين الهولندية لويس فان جال، فيما يلعب الابن دالي بليند، أساسيا في صفوف المنتخب الهولندي، وعندما سجل هدفا في مرمى المنتخب الأمريكي بدور الــ 16 للبطولة، جرى على والده فرحا ليحتفل معه، لينتشر المشهد من خلال فيديو على مواقع التواصل، وتتناوله الجماهير ووسائل الإعلام الهولندية بشكل واسع، في لقطة نادرة قلما تتكرر في نسخ المونديال، وربما تكون الحالة الثانية بعد حالة  مدرب المنتخب الإيطالي سيزار مالديني، ونجله باولو مالديني، واللذان سبق وجمعهما مونديال 1998، من قبل إذ تواجد الأب قائدا على الخطوط، وتواجد اللاعب محاربا داخل الخطوط في مشهد نادر في تلك النسخة.

إنريكي وصهره
المنتخب الإسباني يشهد حالة فريدة، قلما تتكرر ثانية، بوجود صلة قرابة بين المدرب لويس إنريكي، واللاعب فيران توريس، إذ يعرف اللاعب بأنه صهر المدرب إنريكي، ويتحفظ الإعلام الإسباني على مستوى فيران توريس، بأن هناك من هم أحق منه بالانضمام لصفوف الماتدور وشغل مركزه، معتبرين أن المدرب يجامل صهره كثيرا بتمثيله لمنتخب بلاده في المونديال، وهو أمر لم يعِر لويس إنريكي له اهتماما واستمر في نهجه بضم صهره، حيث يرى أنه يستحق اللعب في صفوف مروضي الثيران.

أشقاء وفرقاء
الحالة الأغرب بين الأشقاء بلعب كل منهم لمنتخب آخر، في مشهد مثير أكثر، فمثلا الشقيقان «نيكو ويليامز وأيناكي ويليامز»، الأول يلعب للمنتخب الإسباني، وهو المولود في إسبانيا، بينما فضَّل الثاني اللعب لمنتخب غانا، حيث ولد في أكرا العاصمة الغانية، وهاجر صغيرا مع والده إلى إسبانيا، والمثير أكثر، أن نيكو اختار المنتخب الإسباني وهو يعلم أنه قد لا يكون نجما فوق العادة أو يحجز مكانا أساسيا مع كتيبة إنريكي، ويبدو أن المشاعر والحنين لمكان مولده هزه من داخله فاختار أن يلعب للماتدور، مرتبطا بالمكان الذي نشأ وترعرع فيه، أما إيناكي شقيقه الأكبر فكان أكثر واقعية بالارتباط بمكان مولده، في ضواحي غانا، فاختار أن يكون ممثلا للنسور الغانية، ليودع معهم المونديال من دور المجموعات، فيما بقي نيكي يعزف على أوتار ووقع مصارعة الماتدور من أجل اللقب.
ونبقى مع منتخب غانا، إذ هو قاسم مشترك للمفارقات، إذ عاش ذات التجربة قبل سنوات، مع الشقيقين بواتينغ، عندما اختار جيروم بواتينغ اللعب للمنتخب الألماني، واختار شقيقه برينس اللعب للمنتخب الغاني، والمثير هنا إذ بقي  الشقيقان بواتينغ في صراع وتجاذبات وأراجيف وتصريحات إعلامية متبادلة في واقعة غريبة جدا.
إيوا نجلا عبيدي
ونستمر مع المنتخب الغاني، أيضا، إذ ضمت هذه النسخة الشقيقين أندريه إيوا، وجوردان إيوا، وهما نجل نجم كرة القدم الغانية السابق عبيدي بيليه، ولعبا سويا في صفوف النسور في مونديال قطر 2022، ولم يحققا أي إنجاز ملموس، رفقة زملائهما اللاعبين، حيث ودع النسور من الدور الأول، لكن ينتظر الفريق مستقبل مشرق لصغر سن لاعبيه.