9.5 مليار ريال حجم التبادل التجاري بين قطر وألمانيا في 2015
اقتصاد
07 ديسمبر 2016 , 07:01م
الدوحة قنا
أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة على عمق ومتانة العلاقات الثنائية التي تربط بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية.
وأشار سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، في مستهل كلمته الافتتاحية التي ألقاها اليوم في ملتقى الأعمال القطري الألماني، إلى أن الاتفاقيات الموقعة بين البلدين ومذكرات التفاهم التي تغطي العديد من المجالات الحيوية كان لها دور هام في تعزيز العلاقات التجارية للبلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين دولة قطر وألمانيا في عام 2015 حوالي 9.5 مليار ريال قطري.
وأضاف سعادته أنه بذلك فإن جمهورية ألمانيا الشريك التجاري الثاني عشر لقطر بنسبة تتجاوز الـ 2.4 بالمائة من إجمالي حركة التبادل التجاري مع مختلف دول العالم.. مشيرا إلى أن نسبة واردات دولة قطر من ألمانيا بلغت حوالي 7.5 بالمائة من إجمالي الواردات القطرية.
وأكد سعادة وزير الاقتصاد والتجارة على أن انعقاد ملتقى الأعمال القطري الألماني يأتي في ظل تغيرات اقتصادية كبيرة تدفع الجانبين إلى استكشاف سبل مبتكرة للحفاظ على الإنجازات ومواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
كما دعا إلى تفعيل العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وتذليل العقبات التي تقف في وجه انتقال رؤوس الأموال للاستثمار على نطاق واسع في القطاعات غير النفطية، وذلك بما يتماشى مع سياسة التنويع الاقتصادي التي انتهجتها الدولة.
وأعرب سعادته عن تطلع دولة قطر لتعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والتطبيقات الرقمية الذكية في مجال الحكومة الإلكترونية ونظم النقل البري والجوي والمواصلات.
وأوضح أن الشركات الألمانية العاملة في دولة قطر تؤدي دوراً هاماً في تعزيز وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث بلغ عدد الشركات العاملة في دولة قطر بملكية ألمانية بنسبة 100بالمائة حوالي 27 شركة وبإجمالي رأس مال تجاوز 1.3 مليار ريال قطري، علاوة على 112 شركة أقيمت بالشراكة مع الجانب القطري بإجمالي رأس مال بلغ 1.1 مليار ريال قطري.. منوها بأن هذه الشركات تعمل في مجال تطوير السكك الحديدية والتجارة والمقاولات والخدمات والاتصالات والبنية التحتية وغيرها من المجالات الهامة الأخرى.
وشدد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة على ضرورة بذل المزيد من الجهود للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية وتوسيع حجم الشراكة الاستثمارية والتجارية بين قطر وألمانيا وتنويعها مع ضرورة إعطاء أولوية للاستثمار في المجالات التي تشكّل إضافة نوعية لاقتصاد البلدين.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الامكانيات والقدرات التي تميز دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية تشكل دافعا لتشجيع وتطوير التعاون بين القطاع الخاص ورجال الأعمال من الجانبين، وتمكينهم من الدخول في شراكات استراتيجية ناجحة من شأنها أن تدفع علاقات البلدين في هذا الجانب إلى الأمام وبخطوات سريعة، وبما ينسجم مع تطلعات وطموحات البلدين.
وأضاف سعادته في هذا الإطار أن دولة قطر أصدرت قوانين وتشريعات عززت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد القطري ووفّرت بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصاديّة والتجارية، وتتيح هذه القوانين للمستثمرين الأجانب المشاركة في كافة النشاطات الاقتصادية في دولة قطر بامتلاك ما نسبته 49 بالمائة من رأس المال المستثمر، ويمكن أن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 100 بالمائة في مجالات معينة كالزراعة والصناعة والصحة والتعليم والسياحة وغيرها من المجالات الأخرى.
وأوضح سعادته أنه بفضل هذه الجهود ساهمت أكثر من 60 دولة في رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بدولة قطر، وذلك في نهاية العام 2014 .
وقال سعادته إن هذه المؤشرات تعد خير دليل على الثقة التي يتمتع بها الاقتصاد القطري الذي يشكل ملاذاً آمناً للاستثمارات الخارجية بفضل المميزات التي يملكها من بنية تحتية مادية وتشريعية وتنظيمية، والتي تمثل جميعها عوامل واقعية ننطلق منها في بناء علاقات اقتصادية متينة مع شركائنا في دول العالم كافة.
وأشار سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى إيمان دولة قطر بدور القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي المنشود، وأكد في هذا السياق ضرورة فسح المجال لعقد شراكات فاعلة بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الألمان، وذلك بما يساهم في تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وعقدت فعاليات ملتقى الأعمال القطري الألماني اليوم بحضور سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، وسعادة السيد ماتياس ماخنيج ، نائب وزير الاقتصاد والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية، وسعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين إلى جانب عدد من رجال الأعمال في البلدين.
هذا وتم خلال ملتقى الأعمال القطري الألماني تقديم عدد من العروض المرئية من الجانب القطري من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة، وشركة سكك حديد قطر(الريل) واللجنة العليا للمشاريع والإرث، وقد تناولت هذه العروض المرئية فرص الاستثمار في الدولة وأهم مؤشرات نمو الاقتصاد الوطني والمناخ الاستثماري الذي يميز دولة قطر، بالإضافة إلى استعراض برنامج الاستثمار العام القطري لكأس العالم 2022، وسبل ضمان التسليم في الموعد المحدد، وكيفية إدارة البنى التحتية، وفرص التعاون بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية ، وتم خلال اللقاء التطرق إلى مشاريع الريل التي ستلعب دورا هاما في تطوير البنية التحتية لدولة قطر.
وفي ختام أعمال ملتقى الأعمال القطري الألماني وقع سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، وسعادة السيد ماتياس ماخنيج نائب وزير الاقتصاد والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية على محضر اجتماع الدورة الخامسة للجنة القطرية الألمانية المشتركة التي اختتمت أعمالها بالتزامن مع انعقاد الملتقى.
ومن جانبه أعرب سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الرابطة خلال كلمته بالملتقى عن سعادته بأن يجتمع رجال الأعمال من أجل بحث سبل التعاون والفرص المشتركة بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية.
واعتبر هذا اللقاء خطوة جديدة على طريق الشراكة الكبيرة بين البلدين، مضيفا أن العلاقات البناءة بين مجتمعي الأعمال القطري والألماني جعلت من الدوحة أحد المراكز المتقدمة للاستثمارات الألمانية في دول الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن التبادل التجاري بين دولة قطر وألمانيا ارتفع بنسبة تزيد عن 33.3 بالمائة خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري نحو 1.44 مليار يورو بما يقابل 6 مليارات ريال قطري، متوقعا أن يزيد حجم المبادلات التجارية عن 10 مليارات ريال مع نهاية عام 2016.
وأوضح أن هذا الملتقى ذو أهمية كبرى في الكشف عن المزيد من الفرص الاستثمارية بما يحقق الازدهار للطرفين، مشيدا بالإمكانيات التي تتمتع بها كل من: قطر وألمانيا والتي تشكل أساساً صلباً لشراكة ناجحة لكلا البلدين.
وعقدت اللجنة القطرية الألمانية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني دورتها الخامسة أمس /الثلاثاء/ واليوم بالدوحة، وذلك في إطار توسيع وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وعملاً بأحكام مذكرة التفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني التي وقعت بين البلدين في 14 يونيو عام 2005 في برلين.
وترأس الجانب القطري سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، وترأس الجانب الألماني سعادة السيد ماتياس ماخنيج، نائب وزير الاقتصاد والطاقة.
واستعرض الجانبان علاقات التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها من المجالات ذات الصلة وأثنوا على التطور الإيجابي في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
واتفق الجانبان على اتخاذ الخطوات اللازمة لمزيد من التطوير في العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما بما في ذلك تيسير تدفق السلع والخدمات والاستثمارات بين البلدين.
وجدد الجانبان رغبتهما في تكثيف وزيادة التعاون في تفعيل ما تم التوصل إليه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين.
يشار إلى أنه تم عقد الدورة الخامسة للجنة القطرية الألمانية المشتركة على مستوى الخبراء أمس /الثلاثاء/، حيث استعرض الجانبان علاقات التعاون بينهما في العديد من المجالات الاقتصادية والتجارية وفي مجال الطاقة والصناعة والبنى التحتية والمواصلات والطيران والتعليم والصحة والرياضة والثقافة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة.
واتفق الجانبان على اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية؛ بهدف زيادة حجم التبادل التجاري بينهما، وتيسير تدفق السلع والخدمات والاستثمارات بين البلدين.
س.س