سقوط إمبراطورة المخدرات وغسل الأموال

alarab
قطر اليوم 07 ديسمبر 2015 , 07:33ص
الدوحة - العرب
ظنت أن ذكاءها يحميها وأنه جواز سفر بضاعتها المخدرة إلى الدول التي ترغب، فقامت بتشكيل عصابة داخل البلاد لمساعدتها في إدارة تجارتها المحرمة وغسل الأموال وتهريبها.

سافرت إلى الخارج لجلب المخدرات وبيعها في قطر كباقي الدول التي روجت بضاعتها بها، وكعادة تجار المخدرات في اختراع الحيل استخدمت حيلة خبيثة من أجل دخول بضاعتها، وبالفعل نجحت من الخروج بها من المطار، ولكنها لم تكن تعلم أن نجاحها هذا مصطنع كما أنها تجهل ما ينتظرها، فقد رصدتها أجهزة الشرطة وأعدت خطة محكمة للإيقاع بها وباقي أفراد العصابة، فكيف تم ضبطها؟ وما الحيلة التي استخدمتها؟ وما جنسية تلك المرأة؟ وما مصيرها؟ هذا ما سنعرفه في التفاصيل التالية..

في واقعة تعد الأولى من نوعها في قطر، تم القبض على عصابة تقودها امرأة كولومبية متخصصة في تجارة المخدرات وغسيل الأموال بمبلغ قدره 3 ملايين ريال.

وترجع تفاصيل القضية إلى اتهام النيابة العامة امرأة كولومبية وعربيين بالاتجار في مادة الكوكايين المخدرة، وغسيل أرباح التجارة المحظورة قانونا والتي تبلغ 3 ملايين ريال، ونقلها خارج قطر قاصدين إخفاء مصدرها الحقيقي، وطالبت بمعاقبتهم وفقا لمواد قانون العقوبات في هذا الشأن.

ويرجع أساس القضية إلى معلومات وردت لإدارة مكافحة المخدرات بأن تشكيلا عصابيا تقوده امرأة يقوم بجلب المواد المخدرة (الكوكايين) بقصد الاتجار، وأنهم يخزنونها لها لحين بيعها، وقد تم ضبط عدد من أفرادها مسبقا، كما جاءت معلومات بأن المتهمة الأولى ستقوم بجلب مادة الكوكايين المخدرة من البرازيل، فحرر محضر باسم مدير إدارة مكافحة المخدرات، واستصدر إذن من النيابة العامة لمدير الإدارة ولمن ينوبه من الضباط المختصين بضبط المتهمة وتفتيشها وتفتيش غرفتها بفندق الشيراتون.

وعند وصول المتهمة للبلاد عن طريق المطار وبحوزتها المادة المخدرة، وبعد توجهها لغرفتها بالفندق توجه إليها أحد الضباط وقابلها بصفته مشتر، حيث أحضرت له المتهمة شورتا يرتديه تحت الملابس، وقامت بوزنه بميزان بالغرفة فوزن حوالي خمسة كيلوجرامات، ثم قامت بقص أحد المكعبات به ووضعته بصحن وأخرجت منه مادة الكوكايين وعرضتها عليه فقام على الفور بضبطها متلبسة، وأقرت له بارتكابها الواقعة وبأن آخرين سيحضرون لتسلم المبلغ حصيلة بيع تلك المادة، وكان من المفترض حضور المتهم الثالث لتسلم المبلغ بناء على تكليفه بذلك من آخرين مع علمه بأنه متحصل من جريمة التجارة بالمواد المخدرة، إلا أنه لم يتمكن من الحضور في الموعد المحدد، وطلب من المتهم الثاني التوجه للفندق والاتصال برقم أرسله له على هاتفه طالبا منه أن يذكر أنه من طرف من يدعى شارلي لتسلم المبلغ، ولم يكن عالما بمقداره أو سببه، فتوجه المتهم الثاني للفندق واتصل كما طلب منه الثالث بأحد الأشخاص وصعد لغرفة المتهمة الأولى وما إن تبين له أن المبلغ ثلاثة ملايين ريال حتى رفض تسلمه، واتصل بالمتهم الثالث طالبا منه الحضور لتسلمه بنفسه، فحضر المتهم الثالث للبلاد بقصد تسلم المبلغ حصيلة الاتجار مقابل 10 آلاف دولار يتقاضاها نظير تسلمه ونقله خارج البلاد، وقابله المتهم الثاني وأوصله للفندق وانتظر خارجه، وصعد الثالث لغرفة المتهمة وتسلم المبلغ سالف البيان من أحد أفراد الشرطة دون علمه بشخصيته الشرطية، وعرض المتهم الثالث على الشرطي أن يبيعه مواد مخدرة أخرى بعد جلبها من الخارج بواسطة المتهمين المضبوطين بقضايا سابقة، وما إن هم المتهم الثالث بالخروج من الغرفة بحقيبة تحوي المبلغ المشار إليه حصيلة بيع المادة المخدرة المضبوطة حتى تم القبض عليه وحاول المقاومة، فحدثت به بعض الإصابات ثم تم ضبط المتهم الثاني، وبتفتيش سيارة المتهم الثاني وغرفتيهما بفندق إقامتهما تم العثور على مبالغ نقدية أخرى وكروت خطوط هواتف جوالة تخص المتهم الثالث منها 13 خط جوال لدول مختلفة لتسهيل عمليات بيع المواد المخدرة وتحصيل أموالها.

وأقرت المتهمة الأولى في تحقيقات النيابة العامة بصحة واقعة الضبط، وبأن أحد الأشخاص بكولومبيا اتفق معها على نقل المواد المخدرة لقطر مقابل مبلغ مادي تتحصل عليه، وبأنها تسلمت الشورت المضبوط والذي تعلم باحتوائه على مادة مخدرة بمكعبات مخاطة بجيوب من أحد الأشخاص بالبرازيل، ثم ركبت الطائرة قاصدة دخول قطر بالمواد المخدرة، وبوصولها توجهت لغرفة بفندق شيراتون وتقابلت مع آخر وقدمت له طواعية الشورت الحاوي للمادة المخدرة، وأنها قامت بقطع جزء منه وأخرجت أحد المكعبات المخفاة داخله وبها المادة المخدرة فتم ضبطها، وأضافت أنها سبق أن قامت بنقل شورت مماثل يحوي مواد كانت تعلم بكنهها مخدرة للصين وتقاضت مقابله 8 آلاف دولار، وأنها تعلم بأن المادة التي جلبتها مخدرة.

وقضت محكمة الجنايات عليها بالإعدام ومعاقبة مساعديها بالحبس المؤبد وغرامة مالية قدرها 500 ألف ريال.