مواطنون: «بكم؟» تجعل «المتلاعبين بالأسعار» تحت الرقابة

alarab
اقتصاد 07 ديسمبر 2015 , 04:38ص
ماهر مضيه
أبدى عدد من المواطنين حرصهم على المشاركة في مبادرة «بكم؟» التي أطلقتها وزارة الاقتصاد والتجارة مؤخراً، وذلك كنوع من تكاتف كافة الجهات الخاصة والحكومية بغية السعي المتواصل لحماية المستهلك.

وبين هؤلاء لـ «العرب» أنهم يعانون في الفترة الأخيرة من اختلاف أسعار المنتجات في البقالات الصغيرة، حيث إن البعض لا يقوم بمراجعة الفاتورة، الأمر الذي شجع على استغلال المواطن. وأوضح المواطنون مدى حرصهم على المشاركة في المبادرة المذكورة، وذلك نوع من تكاتف الأفراد مع الجهات المختصة لحماية المصلحة العامة في الدولة، الأمر الذي يجعل من الجميع مراقبين على الأسعار في السوق، كما يساعد حماية المستهلك في الوصول إلى مخالفي القانون.

شفافية
وأطلقت «الاقتصاد والتجارة»، مبادرة «بكم؟» التنظيمية، وذلك من منطلق حرصها على الشفافية في السوق وضماناً منها لحقوق المستهلكين، وتهدف من خلالها إلى العمل جنبا إلى جنب مع أفراد المجتمع في تنظيم التسعيرة وجعلها خالية من التضليل، بالإضافة إلى تعزيز البيئة التنافسية للقطاع في الدولة.

هذا وقد أشار المواطنين إلى أهمية دفع الأفراد للمشاركة في حماية حقوق المستهلك، مبدين رغبتهم في حث أصدقائهم وأهلهم وأقاربهم للمشاركة في هذه المبادرة، التي من شأنها خدمة الجميع والصالح العام.
وتطرق البعض إلى أهمية إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة، متوقعين من الأخير مجموعة من الحملات اليومية في الأسواق المختلفة، بالإضافة إلى مبادرات جديدة بشكل دائم من هدفها حفظ حقوق المستهلك.

رواج
وتوقع المواطنون أن تلقى مباردة «بكم؟» رواجا هائلا من كافة الأطياف المكونة للمجتمع من القطريين والمغتربين، وذلك بسبب وجود استغلال حقيقي من بعض التجار في الأسواق، إلا أنه بعد وجود هذه الخدمة فلا يمكن لأحد التلاعب بالأسعار، لأن الجميع يقوم بالمراقبة عليه.

وفي هذا الشأن، قال المواطن ناصر الجلهم، إن مبادرة «بكم؟» تعتبر من أهم المبادرات التي يجب على الجميع المشاركة فيها، وذلك عبر البرنامج الخاص بها على الجوال، كنوع من الحرص على منع الاستغلال من قبل بعض التجار.

وأضاف قائلا «أنا سأشارك في هذه المبادرة وسأحث كل أقاربي وأصدقائي وزملائي للمشاركة في الدور الرقابي للمواطن بهدف الحفاظ على التسعيرة الواحدة في كافة مناطق الدول».

وبين الجلهم أن أهمية المبادرة تنبع من المسؤولية التشاركية بين المواطن ووزارة الاقتصاد والتجارة، وتحديدا قسم حماية المستهلك الذي يقدم كل ما هو جديد للحفاظ على حقوق الأفراد من كافة الأطياف.

وتوقع الجلهم أنه بمجرد تفاعل الأشخاص مع مبادرة «بكم؟» وخلق دور رقابي من كافة الأفراد في المجتمع، سينتهي عندها الغش والتلاعب بالأسعار في كافة القطاعات وتحديدا المحال التجارية الصغيرة التي تقوم ببيع المواد الغذائية.

وأطلقت الوزارة خدمة «بكم؟» على تطبيق الهاتف الجوال المتوافر على أنظمة أجهزة الآي فون والأندرويد تحت اسم MEC_QATAR، حيث يتمكن المستهلك من الإبلاغ عن المحلات والمنشآت التجارية ومنافذ البيع التي لا تلتزم بالإعلان عن أسعار السلع والخدمات بشكل واضح وبارز ودقيق. ويتوجب على الأفراد الدخول إلى قائمة خدمات المستهلك، وبالتحديد «خدمة بكم؟» وتعبئة المعلومات، وإرفاق صورة المنتج وكذلك صورة لافتة المتجر المخالف، ليتسنى للوزارة التحقق من المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق المتجر المخالف.

شراكة
وفي ذات القبيل، قال المواطن صالح العثماني إن مبادرة «بكم؟» هدفها إشراك المواطن في الدور الرقابي على الأسعار، حيث إنها ليست الأولى أو الأخيرة التي تقدمها وزارة الاقتصاد والتجارة لخدمة المجتمع.

وأضاف قائلا «نتوقع الكثير من قسم حماية المستهلك وبتزويد نشاطهم في الذهاب إلى المحلات التجارية أكثر من 3 مرات خلال الأسبوع الواحد، الأمر الذي سيضبط السوق بشكل كبير خلال فترة صغيرة».

وأشار العثماني إلى أنه يجب على كافة المواطنين المشاركة في هذه المبادرة لأنها تعتبر واجبا وطنيا لحماية الأفراد من تلاعب بعض التجار في الأسعار، مبديا رغبته التطوع للمشاركة في أي واجب تجاه الوطن وخدمة المصلحة العامة.

وتوقع العثماني أن تلقى هذه الخدمة على الهواتف الجوالة رواجا كبيرا بين كافة مكونات المجتمع من المواطن القطري إلى المغترب، وذلك بسبب أنها تعزز التنافسية في السوق وتدفع الفرد لممارسة دوره الرقابي على الأسعار والحفاظ على حقه.

مواجهة التلاعب
وفي ذات الشأن، قال المواطن سالم الهاجري إن هذه المبادرة تعزز المسؤولية التشاركية بين وزارة الاقتصاد والأفراد في مكافحة أي تلاعب في التسعيرة أو محاولة استغلال من قبل بعض التجار.

وأضاف «ليت الوزارة أطلقت هذه المبادرة منذ زمن، ويجب على المواطن أن يتعاون مع الجهات المعنية»، مبدياً رغبته في إبلاغ كافة أصدقائه وأفراد عائلته للمشاركة في المبادرة، كما أنه سيقوم بإرسال التطبيق إلى كافة الأرقام التي يملكها في «واتس آب» و «تويتر» وذلك حرصا منه على المساهمة بمسؤولية في دور تفاعلي من أجل المصلحة العامة.

ونصح الهاجري كافة المواطنين والمغتربين من استخدام هذه المبادرة لما في ذلك من أهمية في المصلحة العامة لمكافحة التلاعب بالتسعيرة، بالإضافة إلى وضع حد للاستغلال الذي قد يصادف الأشخاص بشكل شبه يومي.

وبين الهاجري أنه عندما يرغب بشراء سلعة ما قد يحصل عليها من أكثر من جهة بأسعار مختلفة، وهذا الأمر يعود بحسب صاحب البقالة أو الذي يعمل بها.

الرقابة
وفي ذات القبيل، أكد المواطن السعودي علي الغامدي على وجود خدمة مشابهة في بلاده، التي قد خدمت الأشخاص فعلا كما أنها حدت من حالات الاستغلال أو التلاعب بالأسعار.

وبين الغامدي أن مبادرة «بكم؟» في قطر تعتبر مهمة للغاية في خدمة المواطن بالدرجة الأولى، كما أنها تعزز المسؤولية الرقابية التي يمارسها المواطن على الأسعار، مبيناً أن هذه المبادرات من شأنها توظيف أكبر عدد من الأفراد لخدمة الصالح العام.

ونصح الغامدي كافة الأفراد المقيمين في قطر باستخدام التطبيق الخاص بمبادرة «بكم؟»، حيث إن نجاح هذه الخدمة يتمثل بإيمان الأشخاص بالدور المهم المناط بهم في ممارسة الدور الرقابي على الأسعار.

وتسعى «الاقتصاد والتجارة» إلى الحفاظ على حقوق المستهلك بكافة السبل، كما أنها تحث جميع الأشخاص على الإبلاغ عن أي مخالفات متعلقة بعدم الإعلان عن أسعار السلع والمنتجات عبر خدمة «بكم؟» على تطبيق الهاتف الجوال للوزارة.