تونس: إضراب عام في 4 ولايات
حول العالم
07 ديسمبر 2012 , 12:00ص
سيدي بوزيد - أ.ف.ب
تنفذ أربع ولايات مضطربة في تونس ابتداء من أمس الخميس إضرابا بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يخوض مواجهة مباشرة مع الإسلاميين في السلطة، يفترض أن يبلغ ذروته في 13 ديسمبر مع التوقف عن العمل في جميع أنحاء البلاد.
ويجري الإضراب في سيدي بوزيد وجارتها ولاية القصرين وولاية صفاقس التي تضم ثاني أكبر مدن تونس بعد العاصمة وولاية قفصة المنجمية المضطربة.
وتشهد هذه الولايات اضطرابات خصوصا تلك الواقعة في وسط الغرب والمهمشة اقتصاديا.
وقد جرت فيها صدامات حادة خلال الثورة التي بدأت في 17 ديسمبر 2010 في سيدي بوزيد عندما أحرق بائع جوال نفسه بسبب الفقر ومضايقات الأمن.
وتهدف هذه الإضرابات إلى الاحتجاج على هجوم للناشطين الإسلاميين ضد أكبر نقابة للعمال في تونس.
وأعلنت المركزية النقابية العريقة عن هذه الإضرابات «على إثر الاعتداء على مقر المركزية النقابية وعلى النقابيين». وأكدت بالخصوص أنها تهدف إلى الاحتجاج على الهجوم على مناضليها الثلاثاء أمام مقر الاتحاد بالعاصمة الذي تقول إنه من تدبير ناشطين إسلاميين مقربين من حزب النهضة الذي يقود الحكومة.
وطالب الاتحاد بتوقيف المهاجمين وحل «رابطة حماية الثورة» (جمعية مرخص لها) التي يعتبرها معارضوها نوعا من الميليشيات المقربة من السلطات التي تستخدم وسائل عنيفة وتقدم نفسها على أنها ضامنة لتحقيق مطالب الثورة التونسية.
وأغلق الجزء الأكبر من المؤسسات العامة والخاصة صباح الخميس في هذه المناطق بدعوة من الفروع المحلية للاتحاد الذي يعد أكبر مركزية نقابية في البلاد. وفتحت بعض المحلات التجارية الصغيرة ومقاهي الأحياء.
وتظاهر مئات الأشخاص في سيدي بوزيد وهم يرددون شعارات معادية لحزب النهضة الإسلامي.
وردد المتظاهرون هتافات من بينها «نطالب باستقالة الحكومة» و «النهضة باع تونس» و «يحيا اتحاد النقابات أكبر قوة في البلاد».
والسيناريو نفسه تكرر في قفصة حيث لبى 95 بالمائة من المنتسبين الدعوة إلى الإضراب، حسب الاتحاد.
وتشكل هذه الإضرابات مقدمة لإضراب عام أعلنه الاتحاد العام التونسي للشغل في 13 ديسمبر، في أوج أزمة سياسية واجتماعية قبيل الذكرى الثانية للثورة التونسية.
ولم يسبق للاتحاد العام التونسي للشغل أن أعلن الإضراب الوطني العام إلا مرتين الأولى في 26 يناير 1978 في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وترافق مع أحداث دامية وقمع شديد من السلطات.
أما المرة الثانية فكانت دعوة للإضراب العام لساعتين فقط يوم 12 يناير 2011 قبل يومين من سقوط نظام زين العابدين بن علي.
ويضم الاتحاد العام التونسي للشغل الذي تأسس في 1946 نحو نصف مليون منتسب وهو المركزية النقابية الأساسية والتاريخية في البلاد.
ويأخذ حزب النهضة الإسلامي الحاكم على الاتحاد العام التونسي للشغل تدخله في الشأن السياسي وتأجيجه بحسب النهضة، الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد التي تشهد بانتظام تظاهرات عنيفة على خلفية خيبة أمل في تحقق الآمال العريضة التي أشاعتها الثورة.
وجاءت الأزمة الجديدة بعد ثلاثة أيام من نهاية نحو أسبوع من المواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في سليانة (شمال غرب) بعد إضراب عام في الولاية دعا له الاتحاد العام التونسي للشغل.