مؤسسة قطر تُحفز الحوار في»التقدم العالمي».. هند بنت حمد تعلن: شراكة لتسريع التنمية المستدامة بالنظم البيئية الجافة

alarab
محليات 07 نوفمبر 2025 , 01:23ص
الدوحة - العرب

بالتزامن مع استضافة قطر للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية 2025 التابعة للأمم المتحدة، نظمت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، سلسلة من الجلسات النقاشية الرامية إلى تسريع الحوار العالمي في مجال التقدم الاجتماعي، وتوطيد الشراكات العالمية، وتعزيز السياسات الشاملة التي تضمن الفرص العادلة والمتساوية للجميع.
يأتي انعقاد هذه القمة في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، بعد مرور ثلاثين عامًا على إطلاق القمة العالمية التاريخية للتنمية الاجتماعية في كوبنهاغن عام 1995، وهو العام نفسه الذي تأسست فيه مؤسسة قطر، وجمعت القمة مختلف مكوّنات المجتمع الدولي، الذين جددوا التزامهم بأهمية التقدّم الاجتماعي في عالم يواجه تحديات نوعية أبرزها عدم المساواة، التغيرات الديموغرافية، والتحولات التكنولوجية سريعة.

خلال القمة، أطلقت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، شراكة جديدة بين «إرثنا: مركز لمستقبل مستدام» التابع لمؤسسة قطر، و»مؤسسة صندوق استثمار الأطفال»، بهدف تسريع التنمية المستدامة في النظم البيئية الجافة. وتهدف هذه الشراكة إلى معالجة الثغرات المزدوجة في فشل النُظم الغذائية، والإجهاد الحراري، ودعم الممارسات التقليدية والحلول التي يقودها المجتمع، بما يُحقق استعادة الأراضي وتجديدها، مع إعطاء الأولوية للسكان الأكثر تهميشًا.
ضمن إسهامات مؤسسة قطر بهذه القمة، نظم معهد الدوحة الدولي للأسرة التابع لمؤسسة قطر، سلسلة من الجلسات النقاشية التي تتمحور حول الدور الجوهري للأسرة في التنمية الاجتماعية. وتضمنت إحدى الجلسات النقاشية التي عُقدت في إطار «حماية الاُسر في الحروب والنزاعات: تدخلات السياسات والبرامج» مشاركة الدكتورة شريفة نعمان الرئيس التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، التي أكدت على ضرورة تطوير استراتيجيات مستقبلية، يحرص فيها صناع السياسات على دمج الرفاه الأسري في مفكرة العمل الإنساني والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات.
قالت الدكتورة شريفة نعمان العمادي: «بعد مرور ثلاثة عقود، ينعقد مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية في وقت يشهد اضطرابات عالمية شديدة. فالصراعات المسلحة، من الاحتلالات الطويلة الأمد إلى الحروب الجديدة والمتصاعدة، تلحق أضراراً جسيمة بالسكان المدنيين، حيث تتحمل الأسر العبء الأكبر من النزوح والعنف والانفصال والجوع والفقر والصدمات النفسية». في جلسة نقاشية تناولت موضوع «تعزيز التنمية الشاملة: عدم تخلّف أحد عن الركب»، شددت الدكتورة العمادي على مكانة رعاية «كبار القدر» في الثقافة المحلية الراسخة، مُوضحة ضرورة مراعاة هذا الجانب عند وضع السياسات والقوانين ذات الصلة حول العالم. في هذا الإطار، أكّد المشاركون في هذه الجلسة، على ضرورة وضع نهج عالمي شامل يضمن دعم الشباب، والأشخاص ذوي الإعاقة.
وكان معهد الدوحة الدولي للأسرة قد شارك في استضافة عدد من جلسات القمة النقاشية ومنها: «دائرة الرعاية: الأسر التي تدعم الصغار والكبار وكُلّ من يحتاج إلى المساعدة»، حيث ناقش المشاركون استراتيجيات دعم الأسرة في أدوار الرعاية؛ بالإضافة إلى جلسة نقاشية أخرى تمحورت حول «أجيال مُتحدة: الأسرة في قلب التقدم الاجتماعي نحو تنمية اجتماعية للجميع»، وركزت على السياسات المُوجهة للأسرة كركيزة أساسية للتنمية الاجتماعية.
بدوره، شارك «إرثنا: مركز لمستقبل مستدام» في جلسة تهدف إلى «تمكين الشباب المهنيين من خلال التعليم وتطوير المهارات من أجل نمو شامل ومُستدام»، نظمها «المعهد الدولي للتنمية المستدامة».
وقال الدكتور غونزالو كاسترو دي لا ماتا، المدير التنفيذي لـ»إرثنا: مركز لمستقبل مستدام»: «من أجل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وتحقيق الازدهار طويل الأمد، لا بُد لنا من إعادة تعريف الثروة بما يتجاوز الأصول المالية لتشمل رأس مالنا الإنساني والطبيعي، ورأس مالنا المعرفي والاجتماعي». وأضاف: «تُوفر هذه المقاربة الشاملة لصنّاع السياسات إطارًا أكثر شمولًا لتحقيق التنمية المستدامة والعادلة للجميع».
حرصت مؤسسة قطر في هذه القمة على إتاحة الفرصة لجميع المشاركين في التعرّف على رسالة المؤسسة وتأثيرها من خلال جناحه الذي صُمم خصيصًا لتقديم تجربة واقعية وافتراضية متميزة، وانعكس فيه النموذج الفريد للمدينة التعليمية، حيث عُرضت قصص نجاحات خريجي المؤسسة الذي شكّلوا مصدر إلهام لكثير من الشباب حول العالم. 
كذلك تسنّى لزوار جناح مؤسسة قطر في القمّة، تجربة المكعبات التفاعلية التي حفّزت الزوّار على استكشاف الحلول والتفكير في القضايا المعاصرة، بالإضافة إلى اللوحات المضيئة التي عكست التنوع والتقدم الاجتماعي الذي يميز مجتمع مؤسسة قطر، إلى جانب الهدايا التذكارية من دفاتر أعدها طلبة من ذوي التوحد في أكاديمية ريناد، التابعة لمؤسسة قطر، دعمًا لهم ولعائلاتهم، فضلًا عن عرض العسل الذي تم استخراجه من منحل المدينة التعليمية، بما يضمن للزوار التعرف على دور المؤسسة الرائد والفاعل في تحقيق التقدم الاجتماعي ورفاه المجتمع.
في الوقت نفسه، استضاف مركز مناظرات قطر، التابع لمؤسسة قطر، جلسة تفاعلية ضمت شباب من فئات عمرية مختلفة، استكشف فيها المشاركون الحلول لتعزيز المساواة بين الأجيال.