

أقام الهلال الأحمر القطري فعالية كبرى للاحتفاء بالطواقم الطبية والتطوعية التي ساهمت في مواجهة جائحة كوفيد-19، من خلال جولة بالدراجات الهوائية شارك فيها 150 شخصاً من عدة جهات، حيث انطلقت الجولة من الحي الثقافي «كتارا» إلى نادي الدحيل الرياضي ثم العودة في نفس المسار، كرسالة شكر لهؤلاء الأبطال الذين شاركوا في جهود الاستجابة للجائحة، وكانوا في الصفوف الأولى لحماية أفراد المجتمع من مخاطرها، حتى عبروا بسفينة الوطن إلى بر الأمان بحول الله وقوته.
بعد ذلك أقيم حفل تكريم لأطباء ومتطوعي قطر المشاركين في الفعالية، التي حظيت بدعم العديد من الجهات الشريكة والمساندة، وعلى رأسها المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، ونادي الدحيل الرياضي، ووزارة الصحة العامة، وصندوق قطر للتنمية، ومركز دراجي قطر، والإدارة العامة للمرور، وشركة بلدنا للصناعات الغذائية، وشركة مياه الروضة، وشركة وودن بيكري.
وشهدت الفعالية حضور كلٍّ من سعادة السفير علي بن حسن الحمادي الأمين العام للهلال الأحمر القطري، والمهندس إبراهيم المالكي المدير التنفيذي، بالإضافة إلى ممثلي الجهات الشريكة، وما يزيد على 50 شخصاً من الموظفين والمتطوعين القائمين على التنظيم.
وفي كلمته على هامش الفعالية، قال الحمادي: «إن ما ميَّز الأطباء والمتطوعين أثناء ملحمة الاستجابة لجائحة كوفيد-19 هو أنهم تجاوزوا مرحلة أداء العمل إلى مرحلة الإبداع والتفاني في تنفيذ المهام المنوطة بهم، بل والإقدام على تحمل مسؤوليات إضافية تفوق ما تم تكليفهم به، رغبةً منهم في تحقيق أعلى مستويات النجاح، والعمل بروح الفريق والأسرة الواحدة». وأضاف: «لقد كانت جائحة فيروس كورونا حالة طارئة غير مسبوقة واجهت العالم أجمع، وأثرت على كل مناحي الحياة في كافة الدول دون استثناء، وتسببت في وفاة ملايين الأشخاص، وتضرر أرزاق الناس جراء الإغلاق والإجراءات الاحترازية الصارمة. وفي دولة قطر، كان التحدي الأكبر هو توفير العنصر البشري اللازم لتنفيذ أنشطة الاستجابة للجائحة، سواء من الأطباء والممرضين والمسعفين، أم من الكوادر التطوعية المدربة لمساندة القطاعات والمؤسسات المعنية في الدولة».
وتابع بقوله: «بصفته القانونية المساندة للدولة إنسانياً واجتماعياً، فقد تحول الهلال الأحمر القطري إلى جزء من مؤسسات الدولة المعنية بمواجهة الجائحة، وانخرط تحت مظلة اللجنة العليا لإدارة الأزمات، واضعاً كل ما لديه من إمكانيات تحت تصرفها وإشرافها المباشر، من خلال كوادره الطبية في مراكز العمال الصحية والخدمات الطبية الطارئة، وأيضاً من خلال متطوعيه ومتطوعاته المؤهلين على أعلى مستوى في مجال الاستجابة للكوارث».
ومن جانبه، أكد م. المالكي: «إذا كان المقام هنا لا يتسع لسرد ما حققه الأطباء والمتطوعون من إنجازات على مدار شهور المحنة، فإنه لا يمكننا أن نغفل موقفهم البطولي المشرف في أصعب اللحظات، حيث واجهوا الخوف بكل شجاعة وإصرار، وتواجدوا دوماً في مقدمة الصفوف لأي عمل تتطلبه مستجدات التعامل مع الأزمة، وانقطعوا عن أهلهم وذويهم شهورا طويلة، آخذين على عاتقهم مهمة واحدة وهي رد الجميل لدولة قطر، وحمايتها من أي مكروه».
واستطرد قائلاً: «يكفي لبيان حجم ما تم تقديمه من جهود في خضم الأزمة أن نذكر بعض الأرقام والإحصائيات البسيطة، حيث تولى تقديم الخدمات الطبية كادر مكون من 641 من الأطباء والمسعفين والممرضين والفنيين ومسؤولي التثقيف والتدريب الصحي، فيما شهدت حملة ’تطوع معنا لأجل قطر‘ إقبالاً منقطع النظير من الشباب القطري والمقيمين من مختلف الأعمار والخبرات، وسجلت الحملة أكثر من 17 ألف متطوع ومتطوعة قدموا العون والسند لمن يحتاج الرعاية والعناية والدعم المادي والنفسي».